
الكاتبة الاردنية غدير السواريس
ماهي النقطة التي تقع على وجدان الإنسان لتجعله
يتحول لبقاع سوداء بطبائع شرسة ، وعلى رغم ذلك
يتلذذ بصنائع المكائد ، سألت نفسي مراراً ماهي لذة
ذروة الشر ، وما المستفاد من نتائج الغضينه ، لكن
استذكرت قتل قابيل لهابيل ، أدركت ان الحياة
والنفوس البشرية منذ الأزل قائمة على صراع بين
الاخيار والاحقاد ، لا عتاب يقع على الغرباء الذين
اقتلعوا حلماً من جذوره ، وعلى من طمس كل قائد وناجح ، والذين يستفزهم الثبات والمبادئ وعدم
الرضوخ ، والذي خلق العثرات بطريق المارين ، ومن
حول صور النبلاء لصور مشوهة ، كل الذين ذكرتهم
يلتقيان بنقطة واحدة وهي الهدم ، جميعهم شركاء
بالخراب ، لو عدنا للوراء وادركت ان هابيل قُتل
على يد أخيه قابيل وهم من نسل نبياً ، فما ظنك
بقلوب الغرباء .



