
محمد سعيد الأندلسي
في إطار تخليد الذكرى الثانية والثمانين (82) لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، احتضن قصر الثقافة والفنون بمدينة طنجة، يوم الأحد 11 يناير 2026، تجمعًا خطابيًا جهويًا حاشدًا لحزب الاستقلال بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، نُظم تحت شعار: «مغرب صاعد بإرادة شباب واعد».
وترأس هذا اللقاء السياسي والتنظيمي عبد الحفيظ أدمينو، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، بحضور مفتشي الحزب بالجهة، ونواب برلمانيين، ومنتخبي ومنتخبات الحزب، وأعضاء المجلس الوطني، إلى جانب مشاركة جماهيرية واسعة فاقت 1500 مناضلة ومناضل، في مشهد عكس قوة الحضور التنظيمي للحزب وتشبث قواعده بقيمه الوطنية والتاريخية.
وتميّز التجمع ببث كلمة مباشرة لنزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أكد خلالها على رمزية ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال باعتبارها محطة خالدة في تاريخ النضال الوطني، مبرزًا الدور الريادي الذي اضطلع به الحزب في معركة التحرر وبناء الدولة المغربية الحديثة، تحت القيادة الرشيدة للملوك العلويين.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لاستحضار الدلالات العميقة لوثيقة المطالبة بالاستقلال كمنعطف حاسم في مسار الكفاح الوطني، مع التأكيد على راهنية المشروع الاستقلالي، القائم على تعزيز أسس الدولة الاجتماعية، وترسيخ العدالة المجالية، وتقوية الاختيار الديمقراطي، إلى جانب إبراز الدور المحوري للشباب كرافعة أساسية للتنمية وصناعة المستقبل.
كما شددت مختلف التدخلات على أهمية انخراط مناضلات ومناضلي الحزب، لاسيما الشباب والنساء، في تنزيل التوجهات الكبرى للحزب والدفاع عن قضايا الوطن والمواطنين، انسجامًا مع الرؤية الملكية السامية الهادفة إلى بناء مغرب صاعد، متماسك اجتماعيًا، ومعتز بهويته، ومنفتح على آفاق المستقبل.
واختُتم هذا العرس النضالي في أجواء تنظيمية متميزة، عكست وحدة الصف الاستقلالي والتفاف قواعد الحزب بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة حول قيادته ومشروعه السياسي، تأكيدًا على استمرار حزب الاستقلال في أداء أدواره التاريخية والنضالية خدمة للوطن والمواطن.








