جمعية الشمال تحتضن المرحلة النهائية من مسابقة حفظ وتجويد القرآن الكريم بطنجة

في ليلة قرآنية استثنائية، احتضنت قاعة دار الحي “السعادة” بمدينة طنجة، مساء يوم السبت 14 مارس، فعاليات المرحلة النهائية من مسابقة حفظ وتجويد القرآن الكريم في نسختها الثانية، والتي نظمتها جمعية الشمال للأعمال الاجتماعية والثقافية، تحت شعار: “أصوات ندية… تلاوة كلام رب البرية”.

 

وشهد الحفل الختامي مشاركة نخبة من المتسابقين المتميزين الذين تأهلوا بعد منافسات قوية وشاقة في المراحل التمهيدية، حيث أبانوا عن مستويات متقدمة جداً في الحفظ والإتقان، وإجادة مذهلة لأحكام التجويد على اختلاف مراتبها، مما أضفى على الأمسية طابعاً روحانياً مميزاً. وقد حظيت التلاوات المباركة بتفاعل وإعجاب كبيرين من طرف الحضور الذين توافدوا بكثافة من مختلف أحياء المدينة لدعم أهل القرآن وتشجيعهم، في مشهد يعكس مكانة كتاب الله في نفوس السكان.

 

وفي فقرة مميزة من فقرات الأمسية، أحيا المقرئ والمنشد المعروف محمد السطحي رفقة مجموعته وصلات من التلاوات القرآنية والأناشيد الدينية، والتي لاقت استحساناً كبيراً وتفاعلاً واسعاً من الحضور.

 

وتولى مهمة تقديم وتنشيط فقرات الحفل الإعلامي المتميز أشرف بوكنزير، الذي أضفى بحضوره المهني والخبرة التي يتمتع بها لمسة تنظيمية خاصة على الأمسية القرآنية، حيث أدار فقرات الحفل باقتدار، ومكن من إيصال رسالة الجمعية النبيلة إلى الجمهور بأسلوب شيق وجذاب.

 

وفي بادرة تقديرية راقية، حرصت إدارة الجمعية على توزيع جوائز قيمة على جميع المشاركين في فروع الحفظ والتجويد، وليس فقط على الفائزين بالمراتب الأولى. وشمل التكريم جميع المتسابقين الذين بذلوا جهوداً كبيرة طيلة فترة المسابقة، تأكيداً على أن المشاركة في حد ذاتها هي فوز وشرف كبير، وتشجيعاً لهم على مواصلة الطريق في حفظ كتاب الله والعناية به. وتنوعت الجوائز بين جوائز مالية قيمة، ومصاحف فاخرة، وكتب دينية، وأجهزة إلكترونية، وهدايا رمزية تحمل شعار الجمعية، مما أدخل البهجة والسرور على قلوب المشاركين وأسرهم.

 

وفي كلمة ختامية مؤثرة، أكد رئيس الجمعية السيد عبد العالي عمرو على أهمية هذه المبادرات القرآنية في تحصين الناشئة وتعزيز ارتباطهم بكتاب الله. وقال في تصريح له بالمناسبة: “إن ما شاهدناه الليلة من مستويات متميزة وإبداعات في التلاوة والتجويد، يجعلنا نفخر بأبناء وبنات مدينتنا، ويدفعنا إلى مواصلة العمل والمثابرة من أجل تنظيم المزيد من هذه التظاهرات النوعية. نحن في جمعية الشمال للأعمال الاجتماعية والثقافية نعتبر أن الاستثمار في تحفيظ القرآن الكريم وتجويده هو استثمار في مستقبل الأمة، وهو واجب علينا تجاه ديننا ووطننا. وقد حرصنا هذا العام على توزيع جوائز قيمة لجميع المشاركين دون استثناء، لأننا نريد أن نشعر كل طفل وشاب شارك في هذه المسابقة بأنه فائز ومقدر، وأن طريقه في حفظ القرآن هو طريق الخير والبركة”.

 

وأضاف السيد عبد العالي عمرو قائلاً: “نشكر كل من ساهم في إنجاح هذا الحفل، من متسابقين وأسرهم، ومن مؤطرين ومحكمين، والإعلامي المقتدر أشرف بوكنزير على تقديمه المتميز، والشيخ المنشد محمد السطحي ومجموعته على إحيائهم لهذه الليلة الروحانية، وجميع الحضور الكريم الذي شرفنا بتواجده. وعدنا لكم بنسخة ثالثة أكثر تميزاً وإبداعاً في السنوات القادمة، بإذن الله”.

 

واختتم الحفل في جو من البهجة والروحانيات، حيث التقطت الصور التذكارية مع الفائزين والمكرمين، وسط تأكيد الجميع على نجاح هذه التظاهرة القرآنية المتميزة، والتي أضافت بصمة جديدة في سجل الأنشطة الدينية والثقافية بمدينة طنجة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى