في مقهاها الثقافي.. «أيام الشارقة التراثية» تستضيف حوارًا مؤسسيًا مع دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي حول صون الذاكرة الجماعية

على أعتاب فعاليات «أيام الشارقة التراثية»، تحول مقهى بيت النابودة إلى محضر ثقافي نابض، حيث استضافت ندوة بعنوان «الجهود المؤسسية لحماية التراث»، أدارتها الأستاذة شيخة المطيري بحرفية، بحضور سعادة أبوبكر الكندي مدير معهد الشارقة للتراث، ونخبة من المسؤولين والباحثين.
جاءت الندوة لتستعرض، على هامش الدورة الثالثة والعشرين، رؤية دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي في بناء جسور بين الماضي والحاضر، محولةً التراث من سرد تاريخي إلى تجربة تعليمية حية تعزز الوعي الوطني.

Screenshot

تعليم ينبض بإيقاع التراث
أكد الدكتور موسى الهواري، مسؤول تطوير محتوى التعليم في الدائرة، أنها ركيزة أساسية في المشهد الثقافي الإماراتي، بدعمها لمشاريع تعليمية تلامس الجذور وتمتد إلى الآفاق، مستندةً إلى متاحف رائدة كاللوفر أبوظبي ومتحف زايد الوطني، وقصر الحصن في العين.
أوضح كيف ساهم دمج الثقافة بالسياحة في تعزيز تجربة الزائر، محولاً أبوظبي إلى مركز ثقافي ينسج المحلي بالعالمي، مع إدارة متخصصة تنظم ورشًا للشباب تربط التراث بالمشاركة المجتمعية، وتُفعّل الكوادر الوطنية في قلب هذه المبادرات.
المتاحف.. بوابات مفتوحة للتاريخ
تحوّلت المتاحف، في حديث الهواري، إلى منصات تعليمية مفتوحة، كقاعة الجاهلي ومتحف المويجعي، ترسم مسارات تربط الطلبة بسرديات الآباء والقادة، معتمدةً على فرق عمل إماراتية تضمن استدامة الذاكرة.
أبرز نجاح الإمارات في إدراج 14 عنصرًا تراثيًا دوليًا، موظفًا إياها في برامج رقمية وتطبيقات تفاعلية، وشراكات مع وزارة التربية لدمج القصص التراثية في المناهج، مما يجعل التراث ليس رفوفًا مغبرة بل نبعًا حيًا للإبداع.
وعي يربط الأجيال
أضافت الشيخة سلامة بنت خليفة آل نهيان بعمق أن التراث يتطلب ربط المناهج بالموروث، محولاً المتاحف إلى فضاءات تعليمية تربط الماضي بالحاضر، عبر ورش للطلبة والعائلات ومنصات رقمية تكشف أسرار المواقع الثقافية.
بهذا النهج، يغدو التراث ليس حفظًا سلبيًا، بل مشروعًا وطنيًا يُنمّي الاعتزاز ويُعِدّ الأجيال لقراءة هويتهم بثقة.

اختتمت الندوة بتكريم سعادة أبوبكر الكندي للمشاركين، مع صور تذكارية تحفظ اللحظة، مؤكدةً أن «أيام الشارقة التراثية» ليست مجرد فعالية، بل منصة حوارية تجمع الإمارات في سبيل صون تراثها المشترك.
تستمر هذه الندوات ضمن البرنامج الثقافي المصاحب، تبادلًا للخبرات بين المؤسسات، لترسم لوحة إماراتية موحدة تحت راية الأصالة والتجديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى