من رحم المعاناة تولد الفكرة… الشاب بلال الهادي يتقدّم ببراءة اختراع لدعم ذوي الإعاقة

محمد سعيد الأندلسي

في زمنٍ تُقاس فيه الإنجازات بحجم الإمكانات، يختار بعض الشباب أن يقيسوا النجاح بحجم التحدي. هكذا فعل الشاب بلال الهادي (28 سنة)، في وضعية إعاقة حركية، حين حوّل معاناته اليومية إلى مشروع ابتكار إنساني يهدف إلى تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من العيش بكرامة والاندماج في المجتمع وسوق الشغل.

بلال لم يكتفِ بمواجهة الإعاقة، بل قرر فهمها من الداخل، فاشتغل على تطوير تقنيات جديدة في مجال الدعم النفسي والحماية والتمكين السوسيومهني، وهي منظومة متكاملة تروم مساعدة الأشخاص في وضعية إعاقة على استعادة الثقة بالنفس، وتعزيز الشعور بالأمان، وفتح آفاق الإدماج العملي والاجتماعي.

هذا المشروع الابتكاري مكّن الشاب من التأهل إلى المرحلة الأولى من براءة اختراع في مجال دعم ذوي الإعاقة، في خطوة تُعد اعترافًا أوليًا بقيمة الفكرة وإمكاناتها التطبيقية، خاصة وأنها تنطلق من تجربة واقعية ومعايشة يومية للتحديات النفسية والاجتماعية التي تواجه هذه الفئة.

ويؤكد بلال أن الدافع الحقيقي وراء هذا الابتكار هو المعاناة نفسها، ليس بوصفها عائقًا، بل باعتبارها مصدر وعي عميق بالحاجيات الحقيقية للأشخاص في وضعية إعاقة. فالفكرة، كما يوضح، لا تسعى فقط إلى تقديم أدوات تقنية، بل إلى إعادة بناء العلاقة بين الفرد ومحيطه، عبر دعم نفسي متوازن وآليات حماية عملية ومسارات تمكين واقعية.

إن تجربة بلال الهادي تقدم نموذجًا حيًا لقدرة الإرادة الإنسانية على تحويل الألم إلى أمل، والضعف إلى قوة، وتؤكد أن الابتكار الحقيقي يبدأ حين يصبح الإنسان مشروع تغيير داخل مجتمعه.

#المغرب #طنجة #ابتكار #ذوي_الإعاقة #إدماج #قصص_ملهمة #محمد_سعيد_الأندلسي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى