أسرة و مجتمع

حياة إيدر .. سيدة مغربية ترسم الابتسامة على وجوه المحتاجين

تنحذر حياة ايدر، من أسرة بسيطة، ازدادت بين أحضانها سنة 1981 بمدينة طنجة، وفي تلك الأسرة البسيطة اكتسبت أولى ملكات العمل الاجتماعي والخيري، والميول إلى الفقراء والمحتاجين، فتعطي لطارق الباب ما تملك، حتى وإن أدى ذلك إلى بقاء الأسرة بلا مأكل .
حياة ايدر، فاعلة اجتماعية من اللواتي يحرصن في الكواليس على رسم صورة مشرفة للعمل الإحساني بالمغرب، وتعتبر واحدة من النساء التي تزرع الإبتسامة في نفوس الفقراء والمحتاجين في صمت.
تقول حياة، بدأت العمل الاجتماعي والتطوعي بشكل فردي سنة 2005 بالتنسيق مع بعض المحسنين، حيث أعمل على الوساطة والتواصل مع جهات إحسانية، ثم أبدأ في البحث عن الحالات التي نستقبلها أو نذهب إليها، وتضيف، أقوم أنا ومجموعة من الأصدقاء والصديقات بزيارة الحالات التي تعيش في وضعية صعبة وتحتاج إلى مد يد العون لها.
وأبرزت حياة، أن أسرتها وعائلتها كانت الداعم لها في هذا النشاط الإحساني، لاسيما والدها وزوجها، إلى جانب مجموعة من المتعاونين معها الذين آمنوا بعملها الجبار في مساعدة الأطفال والنساء والشيوخ، وبأن عملها نبيل، وأن سعادتها تكمن في ابتسامة المحتاجين .
بعيدا عن الأضواء، تبذل حياة كل ما بوسعها من أجل تخفيف آلام ومعاناة عشرات الأسر المحتاجة، إذ بات شغلها الشاغل تقديم العون والمساعدة لأشخاص في وضعيات صعبة في مجموعة من الأقاليم والمدن النائية.
لم تتوان حياة ايدر، في تقديم يد العون لمجموعة من الأسر المعوزة، دون أن تبتغي من وراء ذلك جزاء ولا شكورا، إذ تواظب على تفعيل رحلات منظمة إلى تلك المناطق البعيدة، لزرع البسمة على محيا تلك الأسر وإدخال الفرحة في قلوبهم، ولازالت مستمرة في هذا العمل النبيل بكل حيوية ونشاط رغم مرض زوجها.
 حياة ايدر، تحرص على تنظيم رحلات للقاء عائلات تعاني الهشاشة، حيث تتبرع لهم بالملابس والأدوية والمواد الغذائية، ثم تعود إلى مسقط رأسها وكلها أمل في جمع المزيد من المساعدات لتوزيعها في مناطق أخرى من المملكة .
العمل الخيري قدم لي الكثير تقول السيدة حياة ايدر، حب الناس واحترامهم لي، حيث أصبحت معروفة داخل المغرب وخارجه، والجميع يقولون لي “الله يرحم من رباك، أنت بنت الخير والكرم والجود” وهذه شهادة أعتز بها ووسام على صدري .
مرت على حياة ايدر، حالات كثيرة من المعوزين والمحتاجين، بين مرضى يحتاجون لعملية جراحية، وآخرون إلى الدواء، وحالات دفعها الفقر إلى ترحيل أبنائها عن الدراسة، لعدم توفر الإمكانيات المادية الكفيلة بمتابعتهم لها، وترى حياة ايدر، أن العمل الخيري والتطوعي، منذ بدأته بشكل منظم علمني الكثير فعلمني التواضع، وعلمني أن تغذية الجانب الروحي أعظم من تغذية الجانب المادي، وعلمني العمل الإحساني حب الناس لي، وأن صنع الابتسامة لا تقدر بثمن.
تجدر الإشارة إلى أن حياة ايدر، تتبرع كل ثلاثة أشهر بالدم للمحتاجين، حيث وصلت حصص تبرعها من الدم إلى 59 حصة، كما تم تكريمها مؤخرا من طرف جمعية رتاج الخير للرأفة والتضامن بالمحمدية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق