صحة ورياضة

خليك في البيت

سامية المراشدة

 

بعد ما جاءنا ذلك الوباء الذي يكاد أن يوقف بعضاً من حياتنا الروتينة المعتادة لجعلنا أكثر حساسية  في وقت الراهن والأكثر اهتماما بصحتنا .

ومن المعتقد بأن تغيير الظروف جاءت لتعكس طموحنا ورغباتنا في المزيد من العمل والنجاح والتعليم والمزيد من اليقظة من ذلك الوباء الذي تجاوز حدود العالم ، هذا العالم الكبير الذي  تغلقه له حدود ويتسع فيه  المجال الجوي .
   منذ فترة تابعت العديد من القنوات المتلفزة والإذاعية لكن ما جذبني هو الاعلام اللبناني بوجه خاص ، أشقائنا اللبنانية هم الذين يطرحون أفكارهم عبر القنوات بشكل مختلف ليجذب الجميع بأسلوب بعيد كل البعد عن الغضب والفوضى ومحاولة إقناع الشعب بأن يبقى في المنزل مهما كانت الظروف لسبب هو انتشار الكرونا بالرغم ظروف ذلك البلد الذي يحيطه من فوضى السياسات واحوال الاقتصادية المتأزمة .

    أحد الإعلاميين الإذاعيين اللبنانيين نزل من منبره الإذاعي ليتجه نحو بث حلقات الإذاعية عبر إحدى التطبيقات الإلكترونية ليتحدث مع مستمعينه بصوت وصورة عبر الايف بعد أن قرر بالابتعاد عن اجواء الإستديو وعمله المعتاد ليكون في البيت ، هذا الإعلامي المعروف اسمه “فيني رومي” ،ومن باب الإنسانية وتأثيره على المجتمع أصر أن يساهم في تعميق مفهوم الوعي الصحي بالاشتراك مع طفلته الصغيرة، هذا الإعلامي دخل بيوت المتابعين من خلال إيضاً دمج البث المباشر مع المستمعين من خلال الاتصال بصوت والصورة ،فشاهدنا معهم كيف انضباط الأسر وبأسلوب الفرح والمرح والمزاح  بعيد عن القلق والتوتر وكان يشجعهم بأن يكونوا أكثر حرصاً بالحفاظ على أبنائهم وأن يطرح السؤال عليهم ماذا فعلتم اليوم ؟ ليخفف عنهم عناء الملل اليومي .

خليك في البيت هشتاق تصدر جميع المنصات التواصل الاجتماعي ،لكن ما كنت أحب أن أوجهه لكل المؤثرين في وطننا خاصة وفي البلاد المجاورة بأن نجعل من هذه المرحلة تمر بكل بما فيها من سلبية وعدم الإستفزاز والتشدد بطرح القضايا التي تثير غضب الجميع ،بل نجعل من تلك المنصات رسالة أن نحافظ على هدوئنا قدر المستطاع لأجل أن تمر المرحلة بسلام .

خليك في البيت ، يعني أن نتمالك انفسنا ونبتعد عن الغضب منعاً من ازدياد حالات الطلاق وكثرة المنازعات بل فرصة لمراجعة العلاقات الاجتماعية وتصحيحها  ليكبر وتتعمق روح التألف  وروح المودة بين الأسر ،اسأل السلامة للجميع

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق