أسرة و مجتمع

لبنان بلد العجائب!!

الكاتبة راوية المصري 

لا تظلمن إذا كنت مقتدرا”…..
فالظلم يرجع عقباه الى الندم….
تنام عيناك والمظلوم منتبه……
يدع عليك وعين الله لم تنم……

أكثر من ثلاثون عام وزعماء الطوائف يهزئون ويكذبون ويوعدون وعودا كاذبة على مواطن أقل ما يقال عنه إنه مريض عقلي وبحاجة إلى مصحة عندما يصدق كلامهم.
أطلاق سراح أخطر عميل، والسجناء المنسيين يواجهون مصيرهم الأسود في السجون اللبنانية
ثلاثون عام وفي كل استحقاق انتخابي يبدؤون بالكذب على إقرار قانون العفو العام والجولات داخل البيوت والتودد والصور والابتسامات الخبيثة ، ليتمكنوا من أصوات انتخابية.
في الآونة الأخيرة اي بعصر الوباء ، بدأت إطلاق الشعارات (خليك بالبيت) لتجنب العدوى من فايروس قاتل، بوقت أن جميع اللبنانيين يحجرون أنفسهم في بيوتهم مع المعقمات والمطهرات و الكمامات والأكل الصحي وتناول الفيتامينات والوصفات، هناك آلاف العائلات الجائعة والمحتاجة، لفتتني عبارة على التواصل واحد بقول أنا معي فان ركاب ببرم بقلب البيت وبنادي( شتورة بعلبك) !!!هناك آلاف السجناء المنسيين، هل أحد فكر بهؤلاء ماذا سوف يحل بهم إذا طالتهم العدوى، هل من العدل أن يطلقوا سراح جزار قتل وعزب وشرد الآلاف، والسجناء في سجن رومية سنوات دون محاكمة، ٣٧ الف مذكرة توقيف في بعلبك الهرمل، وموقوفين الشمال سنين دون محاكمة، هل امنتم لهم الحماية اللازمة من إنتشار المرض بينهم؟؟ هل فرزتوهم عن بعض بزمن الكورونا؟؟ ماذا عنهم وعن عائلاتهم وعن حراس السجن والعسكر ماذا لو تغلغل هذا الوباء بين المساجين؟ أما آن الأوان أن تفرغوا سجن رومية وتفسحوا المجال لساسة الوطن وسارقين روح المواطن وتجار الدم والدين، وزجهم في السجون مدى الحياة.

يجب أن يلف العار أولئك الذين يتقاضون المال من أجل أن يحكموا بالسجن أو يراقبوا الزنازين، يجب أن يحكم بالعار على مرتزقة الأنظمة السياسية السجنية.

السِجْن هو المكان الذي يوضع فيه من يراد سلب حريته، وجميع الاديان والمعتقدات افراد مجتمع ومثقفين ورجال دين وجمعيات إنسانية تحدثت بالأخلاق والحكمة والصدق والأمانة والإنسانية والرحمة، فهذه الصفات تجلب للانسان الطمانينة والسلام، ولكن لا نرى إنها طبقت على أرض الواقع، كانت وما زالت شعارات في بلدان يتحلى أبنائها بالإيمان ويؤمن غالبيتهم بالآخرة ويوم الحساب ويمارسون شعائرهم الدينية السماوية، أما أفعالهم لا توحي بايمانهم المزيف ولا يتم إلى الانسانية والرحمة بصلة.

واقع حال مبكي في السجون العربية بشكل عام واللبنانية بشكل خاص فهي بمنتهى السؤء على كل الصعد فهي وصمة عار على كل المستويات وغير انسانية، وهذا غير مخفي على أحد من الاكتظاظ إلى رداءة الطعام وادنى مقومات لاحترام الإنسان وتفتقد إلى الرعاية الصحية والترفيهية والتعليمية والتوقيف بسبب غرامات مالية وأشد أنواع التعذيب النفسي والجسدي.
وفيما بعض السجون كانت مربط للخيل على ايام الاتراك والفرنسيين، أما روائح العفن والرطوبة والتدخين والفرش الصغيرة المتكدسة فحدث ولا حرج، وأما أماكن النوم فتتم عبر التسييف أي النوم على الجنب والكعب والرأس ويأتي الطابق التاني وليس بالإمكان أن تتحرك حتى الصباح وهذا في بعض السجون اللبنانية.

وعند الحديث عن السجون اللبنانية لا بد من الحديث عن الوفيات والتعذيب النفسي والجسدي اثناء التحقيق والوفيات بسبب الإعتراف من مسؤلين ووقوع اعمال اجرامية داخل السجن والاغتصاب النفسي والجسدي، والتمييز بين السجناء والأفعال الغير إنسانية، وطوال إنتظار المحاكمة يسجن خمس سنوات على الافتراض وبعدها يحكم ثلاث سنوات يكون قد قضى سنتين في السجن ظلم فوق ظلم من دون أن يرف لهم جفن أو إعتذار والاعتراف بالظلم أو التعويض المادي يكتفوا بقول (انفد بجلدك) من المسؤول عن معاناة الناس بهذه الطرق المهينة بحق الانسانية.

التاريخ لن يرحمكم!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق