لقاء و حوار

حوار حصري مع الفنان محمد السبيطي

فنان مبدع بكل ماتحمله هذه الكلمة من معنى ، إسم ورث حب العود عبر جينات من الفنانين في المغرب والمشرق فهو امتداد لفريد الأطرش وأم كلثوم والسنباطي وغيرهم ، الذين علمونا التواضع وحب الثقافة والفن ، وفي حديثي معه كان جو الحديث قد حول الحوار الشيق إلى أجواء ألف ليلة وليلة .
والحقيقة أنني التقيت بهذا الفنان المبدع من قبل عدة مرات حيث كانت هناك ثمة مساحات من الود و دماثة الخلق تتلمسها فى وجهه وأنت تراه للمرة الأولى ، إنه محمد السبيطي عازف العود ، فنان قد بدأ عزفه على آلة العود وهو فى سن الثامنة عشر فى مسقط رأسه فى مدينة الدار البيضاء ، درس الموسيقى في أعرق المعاهد بالمدينة على يد كبار عازفي العود .
الفنان محمد السبيطي ، يمتاز بالبساطة والعفوية وطيبة القلب اللامتناهية وأخلاقه التي تسبق شهرته بالعزف على العود .
آلة العود بالنسبة له هي المترجم الموسيقي لحياته الفنية والعامة فهو يعكس من خلالها ثقافته الفنية وإحساسه ، هكذا بدأ الحوار مع الفنان المحب للفن محمد السبيطي الذي يعتبره الجميع الصديق المعلم ، الكل يشيد له بعفويته وعطائه الإنساني قبل عطائه الفني صاحب خلق عالي يحبه كل من تعامل معه .
سؤال : من هو محمد السبيطي؟
جواب : محمد السبيطي فنان موسيقي عازف على آلة العود 
سؤال : أين ازددت وترعرعت ؟ عملك السابق ؟ على يد من درست؟ 
جواب : فنان موسيقي مزداد بمدينة الدار البيضاء ، خبير في ميكانيك السيارات ، وإطار تقني سابقا ، هوايتي الموسيقى ، درست ثلاث سنوات في المعهد البلدي بالبيضاء سنة 1972 على يد أستاذ فرنسي يدعى “مالطو” ، وآلة العود على يد الأستاذ عبد اللطيف البليدي ، والمراجعة على يد المايسترو مصطفى طاهر .
سؤال : ماذا تعني لك آلة العود وهل تجد هذه الآلة هي الأفضل والأنسب للتأليف الموسيقي؟
جواب : آلة العود بالنسبة لي هي الأنيس والصديق الوفي الذي أهرع له كلما اشتقت إليه لأحضنه ، العود بمثابة واحد من أبنائي أحس بأنغامه ويجري في عروقي ولا يمكنني أبدا الإستغناء عنه .
بالنسبة لي جميع الآلات الموسيقية لها دورها وموقعها ، أما بالنسبة للتأليف الموسيقي فالعود يبقى هو الأنسب .
سؤال : إذا كنت من محبي الموسيقى المغربية هل عملت على توظيف الموسيقى الشرقية معها؟
جواب : في الحقيقة أنا أعزف وأغني الموسيقى المغربية والشرقية الأصيلة وأحب الاثنين ، لكن يبقى لكل واحدة خاصيتها .
سؤال : متى بدأت العزف على العود وهل واجهت تحديات في ذلك؟
جواب : بدأت العزف على آلة العود في سن 18 ، حيث كانت أمي قد اشترت لي آنذاك آلة العود بمبلغ 100 درهم ، وذلك بمناسبة نجاحي في امتحان (CET) سنة 1968 كما وعدتني ، وكانت هذه هي مرحلة انطلاقتي في العزف والغناء ، لكنني انقطعت لفترة كوني كنت أتابع دراستي بالمعهد العالي للتكنولوجيا . 
سؤال : بالنسبة لك من هم أفضل عازفي العود المغاربة والعرب ؟ وبمن تأثرت؟
جواب : أفضل عازفي العود بالنسبة لي هم كثيرون في جميع بقاع العالم ، وتأثرت بالفنان محمد عبد الوهاب ، والفنان السنباطي ، والفنان أحمد البيضاوي ، والفنان عمر الطنطاوي ، والفنان فريد الأطرش .
سؤال : هل اشتغلت مع بعض الفرق الموسيقية؟
جواب : نعم اشتغلت مع عدة فرق موسيقية في مجموعة من المناسبات والأفراح ، منها فرقة سيدي المشاشتي ، والموسيقار عمور عبد العالي وغيرهم ، وهذا جعلني أراكم تجارب أكبر في المجال الفني .
سؤال : هل لديك مشاريع للمستقبل وما هو حلمك الذي لم تحققه فنياً؟ 
جواب : مشاريعي المستقبلية هو أنني ألحن حاليا بعض الأعمال الفنية التي كنت أتمنى أن أخرجها إلى الوجود ، وأن أطرحها إلى الجمهور الكريم ، فأنا لا زلت أجتهد وأتعلم .
سؤال : في أي بلد يوجد أفضل صانعي العود؟ 
جواب : لدينا صناع تقليديين متمرسين في الصناعة التقليدية ، فالمغرب من أحسن البلدان على الصعيد العالمي في صناعة آلة العود ، كما أن هناك موسيقيين مشارقة يطلبون ويقتنون العود المغربي الأصيل .
سؤال : ما هي أعمالك الفنية؟
جواب : من أعمالي الفنية أغنية “مكتوب” ، وستطرح في القريب العاجل . 
سؤال : ماهي الجذور التي جعلت من محمد السبيطي عازف عود محترف؟
جواب : منذ الصغر كنت أستمع إلى الموسيقى ، وأردد الأغاني رغم أنني لم أكن أفهمها ، لكن الأنغام كانت تسكنني ، ولا زلت أتذكر أول قطعة كنت أغنيها هي للمرحوم أحمد البيضاوي ، حيث كنت أعزف الموسيقى بفمي أي رنات العود بحركة لساني (TRIMOLI) 
سؤال : بدأت العزف على العود في سن مبكرة ، كيف تفسر هذه البداية أو بالمعنى الأصح كيف تقرأها اليوم؟
جواب : أحمد الله تعالى أنني أحببت الموسيقى منذ صغري ، صراحة “دكات فيا الشوكة” ، كما يقولون خصوصا حين جاءت الفنانة أم كلثوم إلى المغرب وأطربتنا بالأطلال ، حينها أحسست بنشوة الغناء وبدأت أحفظ أغاني أم كلثوم ، وعبد الوهاب ، وعبد الهادي بلخياط .. ويرجع الفضل في هذا التألق إلى صديق لي في الحي ، هذا الأخير كان يصطحبني معه إلى المقهى للتفرج في السهرة التي كانت تحييها آنذاك الفنانة أم كلثوم ، حيث كان الصديق يدفع عني “درهم” ثمن جلوسي في المقهى لأنني ساعتها كنت لا زلت أدرس .
سؤال : أنت من العازفين الأكفاء الذين يحاولون دائما أن يضيفوا شيئا جديدا إلى الموسيقى المغربية فهل ثمة مكونات ثقافية أو معرفية جعلتك حريصا على التنقيب في ذاكرة المغرب الموسيقية؟
 جواب : في الحقيقة مستواي التعليمي والثقافي ساعدني في فهم السلالم الموسيقية ، كذلك تذوقي للشعر زادني تعلقا بالطرب والموسيقى .
سؤال : لما اخترت العود عن سواه من الآلات الموسيقية كي يكون ناطقك الرسمي؟
جواب : العود هو الذي اختارني ، انجدبت إليه وإلى سحر أنغامه ، ربما عندما كنت أستمع إلى تقاسيم فريد الأطرش ، والسنباطي وغيرهم ، هو الذي جعلني في يوم ما أحتضن آلة العود .
سؤال : كيف تقضي يومك في البيت في ظل الحجر الصحي؟
جواب : أقضي حاليا معظم أوقاتي في البيت ، مرة أعزف على العود واستمع إلى الموسيقى ، وأتابع الأخبار الجديدة .
سؤال : هل أثرت جائحة كورونا التي تعيشها بلدنا على نفسيتك؟
جواب : الجائحة أثرث على العالم كله ، مما جعلني أحذر الناس من عواقب فيروس كوفيد 19 ، وقد ألفت أغنية عن كورونا وهي موجودة على صفحتي على الفايسبوك واليوتيوب .
سؤال : بماذا تنصح الناس في هذه الظروف؟ 
جواب : أنصحهم أن يحترسوا من هذا الوباء الخطير، وأن يتبعوا التعليمات والقواعد الوقائية التي فرضتها الدولة لحماية أنفسهم من هذه الجائحة لأن الوقاية في مصلحة الجميع .
سؤال : هل تساعد زوجتك في تهييئ بعض شهيوات رمضان؟
جواب : أساعد زوجتي في تهييء مائدة الإفطار رغم أنها تدعوني للخلود إلى الراحة ، ومن هذا المنبر أشكرها كثيرا على وقوفها معي ، فهي والحمد لله طباخة ماهرة ودائما أناديها بالشاف .
سؤال : ما الأكلة المفضلة لديك في رمضان؟
جواب : أكلتي المفضلة هي السمك بجميع أنواعه فأنا أحب شهيوات السمك وأحبه من يد زوجتي العزيزة .
سؤال : ما الذي تحب أن تقوله لجمهورك ومحبيك من خلال هذا الحوار؟
جواب : أقول لجمهوري الكريم أحبكم وأعزكم كثيرا فأنتم السند لي ، اصبروا على هذا المكتوب فستفرج إن شاء الله ، لكن علينا أن نتضامن ونتعاون فيما بيننا ، كما أنني لن أبخل عليكم بأعمالي الفنية ، سواء كانت من تأليفي أو أغاني للمطربين من الطرب الأصيل .
كلمة أخيرة ؟
شكرا لمجلة رائدات على دعمكم الدائم ومن هذا المنبر أقول لكم مرة أخرى أحبكم وعواشركم مباركة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق