أسرة و مجتمع

الجمعية الخيرية بميسور نمودج لمشروع اجتماعي دامج.

ميسور:كادم بوطيب

تقوم مؤسسة الرعاية الاجتماعية لدار الطالب والطالبة بميسور مقام الأسرة بالنسبة للأطفال الضعفاء والعجزة والمشردين والطلبة والطالبات المنحدرين من القرى المجاورة وكافة الأيتام الذين حرموا من السند العائلي لأسباب اجتماعية و اقتصادية مختلفة فتحتضنهم هده المؤسسة النمودجية بالمغرب والتي قد تحتل الرتبة رقم 1من حيث جودة الخدمات و تضمن لهم الاستقرار المادي و العاطفي و توفر لهم سبل الرعاية و تهيء لهم فرصة متابعة تعليمهم و تكوينهم و تأمين نشأتهم بما يحقق لهم نموا نفسيا و جسميا و اجتماعيا سليما و متوازنا وتقوم بعدة أنشطة خيرية لهاته الشريحة.

وقد عرفت الجمعية الخيرية دار الطالب ودار الطالبة بميسور منذ تشكيل مكتبها الحالي سنة 1996 أوراشا كبيرة وتغييرات بالجملة همَّت بالاساس المؤسستين داخليا وخارجيا.. حيث أبان هذا المكتب عن علو كعبه و كفاءة عالية في التسيير و التدبير الاداري لهاته المؤسسة التي شهدت عدة تحولات استبشر لها سكان اقليم بولمان خيرًا وخاصة بعد أن أخد مكتبها الحالي زمام تسير دار هده المؤسسة الخيرية بعد أن تم تجديد الثقة فيه لعدة مرات للاستمرار في تسيير شؤون دار الطالب والطالبة ودار المسنين والمشردين بالمنطقة ، هذا المكتب الذي يوجد على رأسه الأستاذ “مولاي ادريس شفيق ” اضافة الى ثلة من الفاعلين الجمعويين ورجال الاعمال والطاقم الاداري أبرزهم السيد محمد بنجابر مدير المؤسسة وسيدي موحى الكرومي أمين مال الجمعية الذي يبدلون كل جهدهم و وقتهم لرعاية النزلاء ،حيث شهدت هذه المؤسسة في عهدهم ازدهارا لا من الناحية التنظيمية ولا من ناحية الرعاية المباشرة التي يقدمونها ويشرف عليها أعضاء المكتب حيث بات واضحا لكل الزوار والمتابعين للشأن التربوي والمحلي مدى الرقي والازدهار والتقدم التي شهدته المؤسسة الخيرية، والتي يصنفها غالبية المتتبعين بالاقليم بأحسن المؤسسات الخيرية المتواجدة على تراب المملكة والتي تشبه الى حد ما فندقا من الخمس نجوم.

وبحسب ارتسامات لعدد من نزلاء ونزيلات مؤسسة دار الطالب ودار الطالبة فقد أبانوا عن فرحتهم و سرورهم البالغ لتلك التغييرات التي عرفتها المؤسسة مؤخرا والتي همت عدة مرافق.

وشملت تلك التغييرات التي تم انجازها عدة مرافق خاصة كإعادة بناء دار للعجزة وتجهيزها بمواصفات عالية الجودة وكدلك ترميم كل المرافق الصحية للمؤسسة من المطبخ وفضاءات العبادة والترويح وغرف التبريد والتخزين وقاعة المعلوميات و مأوى للمشردين وغيرها ….

و يمثل مشروع دار الطالب والطالبة أو ما كان يطلق عليه قديما “خيرية ميسور” نموذجا لمشروع اجتماعي دامج، وتجسيدا حقيقيا لمقاربة تشاركية تهدف إلى تشجيع تعليم الفتيات القرويات وتقليل الهدر المدرسي.

رأى هذا المشروع النور سنة 1978 بموجب شراكة بين عمالة اقليم بولمان ومؤسسة التعاون الوطني والمجلس البلدي لمدينة ميسور وتم تمويلها وبناؤها وتجهيزها من قبل جمعيات خيرية ومحسنين ورجال أعمال دوي أريحية.

وتأوي هذه الدار حاليا ما يزيد عن 90نزيلا منحدرون من مناطق مختلفة، حيث لا تتوفر مدارس إعدادية لتمكينهن من متابعة دراستهن.

وحسب مولاي ادريس شفيق رئيس الجمعية الخيرية بميسور فإن دار الطالب والطالبة تمثل التجسيد الناجح لمقاربة المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للمشاريع الاجتماعية ذات القيمة المضافة في القطاعات الحيوية مثل التعليم، والصحة ودعم الأشخاص في وضع الهشاشة.

وحسب دات المتحدث يتيح هذا المشروع الخيري الذي تم إحداثه بهده المدينة لهؤلاء الفتيات والفتيان والمشردين والمسنين من التوفر على سكن مناسب بمختلف الضروريات الأساسية بما يمكنهم من إتمام دراستهم في ظروف جيدة وفي فضاء مخصص أساسا للدراسة والتحصيل.

وتضم دار الطالب و الطالبة بميسور عدة أجنحة ومرافق حيوية من حمامات ومطبخا مجهزا بالكامل، وقاعات دراسية ومساحة خضراء وغرفة للتمريض.

وحسب مولاي ادريس شفيق يقف وراء هذا المشروع عامل صاحب الجلالة على اقليم بولمان ومؤسسة التعاون الوطني ومجلس جهة فاس مكناس ومنتخبين و عدد من رجال الأعمال ومحسنين ممن اختاروا تنفيذ هذا الاستثمار الاجتماعي من أجل مساعدة الأسر التي تعاني من الهشاشة ودعمهم من خلال توفير بيئة ملائمة لاستقبال أولادهم وبناتهن لمواصلة دراساتهن.

وفي الواقع تمثل هذه المبادرة روح القيم المثلى التي تنبني عليها وتشجعها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتهدف لغرسها وترسيخها مجتمعيا بغية النهوض بالرأسمال البشري، كما أنها نموذج يحتذى للمحسين ورجال الأعمال من أجل تخصيص جزء من أرباح استثماراتهم للمجال الاجتماعي.

وقال مولاي ادريس شفيق إن العضوية في الجمعية الخيرية بميسور مفتوحة لأصحاب المشاريع والمحسنين ورجال الأعمال والمنتخبين، بهدف توجيههم نحو الاستثمار الاجتماعي، والاستفادة منهم كقوة اقتراح ومن قدراتهم وكفاءاتهم في مختلف المجالات لصالح تعزيز العمل الاجتماعي.

وأضاف أنه من أجل ضمان الإشراف الجيد والحكامة داخل هذه المنظومة،يسهر عامل الاقليم مشكورا ومعه المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني على التتبع والمصاحبة المستمرة لمختلف المشاريع التي تستفيد أيضا من برامج الدعم المخصصة للجمعيات العاملة في المجال الاجتماعي.

و تجدر الإشارة إلى أن المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، التي أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلاقتها في 19 شتنبر 2018، تروم تكريس مكتسبات المرحلتين الأولى والثانية والتركيز على تطوير الرأسمال البشري والنهوض بأوضاع الأجيال الصاعدة وتحسين الدخل والاندماج الاقتصادي للشباب.

وترتكز هذه المرحلة الثالثة على أربعة برامج رئيسية يهم أولها تدارك الخصاص على مستوى البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية الأساسية، وثانيهما مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة لتكريس المكتسبات ومواصلة التطور اللذين حققتهما البرامج المنجزة خلال المرحلتين السابقتين، والرفع من جودة الخدمات المقدمة لهذه الفئة من المجتمع، وتوفير مواكبة ذات جودة لهذه الفئات بمراكز متخصصة ومساعدتها على الاندماج الاجتماعي والمهني.

أما البرنامج الثالث فيهم تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب بهدف ترسيخ ثقافة جديدة لخلق قيمة مستدامة عبر اعتماد “مقاربة المشروع”، في حين يهم البرنامج الرابع الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، بغية تخفيف المعيقات الأساسية للتنمية البشرية عبر مواكبة الأشخاص طيلة مراحل نموهم، حيث سيتم التركيز على الجوانب اللامادية للتنمية البشرية خلال مرحلتين حاسمتين في الحياة هما الطفولة المبكرة وفترة الطفولة والشباب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق