ثقافة وأدب

في الطائرة الجزء الثالث

الكاتبة والأديبة اللبنانية راوية المصري.

… وبينما انا شاردة بكل أنواع الأسئلة والأجوبة

وعلامات الاستفهام والتعجب! تخيلت او كأنني سمعت صوت ( ضعوا الأحزمة )! معلنا اقتراب الوصول! وبدأت اتحضر نفسياً للانتقال من مناخ الأهل والأقارب والأصدقاء ! ذلك المناخ الذي ترك

عندي اثراً لم اتوقعه من حيث الحفاوة والتكريم

والفرح الذي يغمرهم وأنا بينهم !! وكأنها المرة الأولى التي اعود فيها إلى الوطن!! هذا الوطن الذي

نكاد نخسره بعد ان خسرنا شروط قيام الدولة وواجباتها تجاه شعب يئن من الوجع والألم !!وبقدر

ما فرحت بمناخ الأهل والأصدقاء وحفاوتهم!وعندما يقول لي احدهم ( نفتخر بك وبرسالتك يا

دكتورة ) اشعر بالخجل والارتباك واجيب انه واجبي

فقط !! فان مصير الوطن أقلقني خاصة بعد فشل

الانتفاضة والثورة في حشر الطبقة السياسية في دائرة الفساد! بل يجري اعادة تعويمها للأسف ! وفي هذا المناخ اتحضر للانتقال إلى مناخ العائلة

والعمل في خدمة ” انا مثلك إنسان “!! وسوف اجد الوقت الكافي لوضع معرفتي بذلك الصديق الجديد…

والذي يخاطبني من بعد! لكن يجب ان اعرف من هو اولاً ؟؟ ولذلك لا بدّ من التعمق في بعض كلماته

فذهبت إلى اوراقه لأقرأ :

” بين الصداقة والحب مسافة بحجم الشعرة ؟! ويأتي البؤس في بلادنا! البؤس في التفكير! البؤس

في الممارسة! ليجعل من تلك الشعرة جبلاً من الأوهام ، والأوهام تغذيها العادات والتقاليد! لتبقى

مجتمعاتنا في دائرة العجز! فعندما يكون نصف المجتمع معطلاً ماذا ننتظر؟! وفي مكان آخر يضيف

( سيدتي آنستي): لقد أحببتك من خلال كلماتك وتوجيهاتك وذلك الاندفاع والإخلاص لمفاهيمك

ورسالتك ومهماتك !!!

غريب انه لا يعرف ان كنت سيدة او آنسة؟ ولماذا

مندفع بمشاعره؟ فهل اذا عرف انني سيدة متزوجة

يتراجع؟ واذا كنت آنسة يتقدم ؟!!!

وأنا احاول الاستنتاج! كانت المضيفة أمسكني على يدي قائلة: لقد عدت إلى النوم! انهضي، حمد الله

على السلامة !!!

تحضرت للنزول من الطائرة وأنا ابتسم واهمس في ذاتي : كان الحلم جميلاً وممتعا ! ويجب العثور على بصارة لتشرح لي تفسير الحلم والحوارات!!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى