لقاء و حوار

حور خاص مع الفنانة جوليا

حاورتها أيمان التسولي

هل يمكن أن تحدثينا عن جديدك الفني في ظل هذه الجائحة؟

في ظل هذه الجائحة التي نعيشها جميعا فأكيد هناك صعوبة في إنتاج أغاني أو العمل عليها نظرا لعدم وجود الشغل وهو أمر نعاني منه وليس هناك أي مدخول يمكننا من إنتاج عمل جديد لكن على قدر المستطاع نحاول، حيث كان من بين آخر أعمالي، كوفر “كيفك أنت” للسيدة فيروز والآن أنا بصدد العمل على أغنية جديدة مع الموزع المتميز هشام بلمين.

نرى أنّ هناك أصواتا محتشمة وضعيفة ومع ذلك أصحابها أصبحوا نجوما ما السبب وراء ذلك؟

ذلك راجع إلى عدم الشفافية والمصداقية من طرف المسؤولين في انتقاء الأصوات الجميلة عوض الإشادة بالأصوات التي لا تستحق وأيضا راجع للبرامج الغنائية التي تستضيف المتطفلين على الميدان الفني رغم درايتها أن هؤلاء لا يمتلكون معايير بعينها يجب أن تكون في الفنان الحقيقي.
للأسف في زمننا، أصبحت البرامج والمهرجانات تقيّم مستوى الفنان ليس من خلال صوته وأعماله الهادفة، بل أصبحت تهتم أكثر بفناني “البوز” والحاصلين على نسب مشاهدات عالية حتى وإن لم يكن العمل في المستوى، يبقى المهم عندها هو أن تستضيفهم ببرنامجها للهدف نفسه وهو الحصول على نسب المشاهدات العالية وبهذه الخطوة يقومون بتشجيع المتطفلين لكي يستمروا في التطفل على هذا الميدان للأسف.

من يتحمل مسؤولية صعود بعض الفنانين بشكل صاروخي في الوسط الفني؟

طبعا كما ذكرت سابقا، كل من يروج ويساعد على شهرة المتطفلين فهو مسؤول عن تهميش الفنان الحقيقي، من قبيل البرامج التلفزيونية التي تستضيف فنانين متطفلين دون امتلاكهم للمعايير الحقيقية للفنان الحقيقي وحتى دون توفرهم على أعمال في المستوى المطلوب أو على إنجازات وأعمال حققوها في مسارهم الفني.

هناك مجموعة من الفنانين تتم استضافتهم بشكل متواتر، هل يمكن القول إنّ علاقات مشبوهة وراء ذلك؟

في الحقيقة كل شيء ممكن وجائز في عصرنا هذا بحيث يظهر فنانون وفنانات لم يسبق لك أن رأيت أعمالهم أو إنجازاتهم أو حتى سمعت باسمهم من قبل، فتتفاجأ بظهورهم في برامج معروفة، خلاف ذلك هناك مجموعة من الفنانين ممن يجتهدون ويشتغلون ويتعبون لإنتاج أعمالهم وذلك لإرضاء الجمهور ولا نراهم في هذه البرامج وهنا يطرح التساؤل عن السبب والجواب واضح ومردّه إلى أنّ هؤلاء الفنانون الحقيقيون لهم عزة نفس وكرامة ولا يمكنهم أن يتملقوا أو يسارعوا للبحث عن كيفية شراء تذكرة مرور في برنامج فني ما، طبعا أنا لا أعمم ولا أقول أنّ جميع البرامج الفنية هكذا، لأن هناك برامج فنية في المستوى وتستضيف فنانين في المستوى بدون وساطة أو شروط لكي تربح ورقة المرور، لكن للأسف هذا هو الواقع الفني ببلدنا الحبيب.

هناك من يحملّ وزارة الثقافة مسؤولية تهميش الأصوات القوية والمحترفة، فما قولك؟

وزارة الثقافة يجب أن تكون السند الكبير للفنان وأن تكون هي التي تدافع على حقه وأن تكون هي التي تنصف الأصوات الجميلة والمتميزة وتدعمها وتصعد بها نحو النجومية لكن للأسف لا نرى شيئا من كل هذا، حتى في مسألة الدعم الفني لا يخبروننا عن تاريخه، لكي يتصرفوا كما أرادوا، في حين هناك فئة معروفة يصلها الخبر بكل سهولة وهذا معناه أنّ هذه العملية تمر بسرية وتستفيد منها كل سنة الفئة نفسها تقريبا وهناك من يستحقها وهناك من لا يستحقها.

ويظل السؤال المطروح هو ما هو المعيار الذي تتبعه وزارة الثقافة لدعم الفنانين؟ لأننا نرى البعض منهم يستفيدون من الدعم ولا علاقة لهم بالميدان الفني، فلماذا لا تدافع وزارة الثقافة عن حقوق الفنانين؟ بحيث أنّ هناك العديد يشتغلون لسنوات ويعيلون عائلات دون أن يستفيدوا من التغطية الصحية أو صندوق الضمان الاجتماعي أو يتوفروا على وثائق تثبت أنهم يعملون مع جهة معينة تضمن لهم حقوقهم، فلماذا لا يعلموننا عن تاريخ الدعم كي يتمكن جميع الفنانين من المشاركة فيه والاستفادة منه كباقي الفنانين وهناك العديد من الأسئلة ليس لدينا لها جواب.

هل تلومين جهة معينة في عرقلة مسار بعض الفنانين لشق طريقهم نحو النجومية؟

هناك حروبا كثيرة في ميداننا الفني لا نفهم أسبابها أو مصدرها، فمن بين ما يعرقل مسار بعض الفنانين هو عدم توفر المغرب على العديد من شركات الإنتاج، وهناك أيضا بعض المحسوبين على الصحافة الصفراء ممن يساعدون المتطفلين ويزيدون من شهرتهم ولا يهتمون بالفنان الحقيقي، وأيضا تشجيع البرامج التلفزيونية لبعض المتطفلين على الميدان بالظهور على شاشاتها فقط لأن هذا المتطفل حصل على نسب مشاهدات عالية وهذا هو الغلط الكبير التي تقوم به هذه البرامج ما يجعل الفنان الحقيقي في الصفوف الأخيرة مهمشا ومظلوما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى