حزب الاستقلال يفتح نقاشًا وطنياً حول حماية الأسرة المغربية وصون منظومة القيم

الرباط / مهى الفلاح
نظم حزب الاستقلال، مساء الجمعة 11 يونيو 2026 بفندق حسان بالرباط، ندوة وطنية تحت عنوان “حماية الأسرة المغربية ومنظومة القيم: صون الهوية وبناء سياسات عمومية دامجة”، برئاسة الأمين العام للحزب نزار بركة، وبمشاركة وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة نعيمة بن يحيى، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والباحثين والفاعلين السياسيين والحقوقيين، وذلك في إطار مواكبة النقاش العمومي حول قضايا الأسرة والتحولات المجتمعية التي يشهدها المغرب. وشكلت الندوة فضاءً لتبادل الرؤى حول السبل الكفيلة بتعزيز مكانة الأسرة المغربية باعتبارها النواة الأساسية للمجتمع، واستعراض التحديات المرتبطة بالحفاظ على منظومة القيم والهوية الوطنية في ظل المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المتسارعة. وفي كلمته الافتتاحية، أكد الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة أن الأسرة المغربية تظل الدعامة الأساسية لاستقرار المجتمع وتماسكه، مشدداً على أن صونها يقتضي اعتماد سياسات عمومية مندمجة تستحضر التحولات الراهنة، وتحافظ في الوقت نفسه على الهوية الوطنية والثوابت الدستورية للمملكة. ومن جهتها، أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، أن الأسرة المغربية تمثل الركيزة الأساسية لبناء مجتمع متماسك، وأن حمايتها مسؤولية مشتركة تستوجب انخراط جميع الفاعلين والمؤسسات. وأبرزت أن الوزارة تواصل تنزيل برامج ومبادرات تهدف إلى تعزيز التماسك الأسري، وتمكين النساء، وحماية الأطفال والأشخاص في وضعية هشاشة، في إطار الدولة الاجتماعية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مع الحرص على جعل الأسرة في صلب مختلف السياسات العمومية. كما ناقش المشاركون أهمية ملاءمة الإصلاحات التشريعية مع مقتضيات الدستور والثوابت الوطنية، مع التأكيد على ضرورة تحقيق التوازن بين تطوير المنظومة القانونية والاستجابة للتحولات المجتمعية، بما يحفظ حقوق جميع أفراد الأسرة ويعزز الاستقرار الاجتماعي. وأكد المتدخلون أن حماية الأسرة لا تقتصر على الجانب القانوني، بل تستدعي مقاربة شمولية تشمل التعليم، والصحة، والتشغيل، والحماية الاجتماعية، إلى جانب ترسيخ منظومة القيم وتعزيز دور الأسرة والمدرسة والإعلام في تنشئة الأجيال على مبادئ المواطنة والمسؤولية. وتأتي هذه الندوة في سياق استمرار النقاش الوطني حول إصلاح مدونة الأسرة، حيث أكد المشاركون أن نجاح هذا الورش يقتضي اعتماد مقاربة تشاركية تجمع بين المرجعية الدستورية والثوابت الوطنية ومتطلبات التنمية، بما يضمن حماية الأسرة المغربية وتعزيز تماسكها في مواجهة مختلف التحديات الراهنة.



