لقاء و حوار

حوار مع الإعلامية السودانية ندى ارباب

حاورتها رانيا بخاري

تخرجت من كلية هندسة البرمجيات من جامعة عين شمس الاان نداهة الاعلام ندهتها فكيف لا وهى من جيل مثقل بتركة ثقيلة من صور كاذبة واقصاء وتشويه للسودان فكان قدرها ان تكنس كل تلك الاكاذيب والارجيف بلسان زولة سودانية من معجونة بتراب وطنه الذى تحمله فى قسمات ملاحمه وهما مطويا فى قلبها انه الكنداكة ندى التى ستعيد لنا هزيمة الاسنكدر الاكبر بلغتها السودانية مكافحة ومنافحة من اجلاء صورة السودان التى طالته ايدى التشويه.

1- متى كانت بدايتك مع الاعلام

لعل قصة بدايتى مع الاعلام تعود الى حلم كامن فى داخلى وظل ينمو ويكبر الى ان اختمرت الفكرة التى جاءت عن طريق احدى صديقاتى اذ كانت على معرفة بالوسط الاعلامى ومن ثم عملت انتربيوا وكنت منذو البداية متمسكة بهويتى السودانية وهذا التمسك كان محل اعتراض من قبل القائمين ولكنى تمسكت بلغتى فاللغة هوية ومن ثم كانت صرخة ميلاد برنامجى سلامنك الف سلامة الذى اكمل الموسم الرابع.

2- الاعلام سلاح هدم وبناء فكيق تقرى واقع الاعلام العربى
الاعلام الان يرزح فى ظل قطرية مركزها الاناوية اذ كل قطر يكرس لغته و قيمه مقصيا حتى اولئلك اللذين يشتركون معه موقعا ولغة ودين وحدود تاريخية وهذا الذى ذكرته ينطبق على وضع السودانى هنا فى مصر لااعرف اهو حقيقية ام تهميش ام اقصاء لقد شاهدت فديو بوجتاتك يحمل كاميرا ويطرح سؤال مفاداه دولة عربية لاتتحدث اللغة العربية البعض اجابته جاءت السودان وشمال السودان
اى هراء هذا واى جهل ولعل هذا الفديو استدعى عندى موقف الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عندما قذف بالطفاية الرئيس اللبنانى رياض الصلح عندما كان هنالك اجتماع لجامعة الدول العربية الذى بموجبه انضم السودان لجامعة الدول العربية فاعترض رياض الصلح على انضمام السودانى فما كان من جمال عبدالناصر الانن يقذفة ردا على عروبة السودان فالسودان بلد عربى لسانا وافريقى موقعا
الشارع المصرى خالى الذهن او متعمد او منكر لمعرفته للسودان رغم المشتركات فى المكونات السكانية والتاريخة فالحضارة السودانية بدات من السودان وامتدت الى ارض الكنانة بل حتى اهرمات السودان كانت قبل مصر هذه المعلومة على ذمة باحث الاثار شارلى بونية
لقد قوبلت لغتى باالاستهزاء اذ كان يخيل لهم من اول حلقة من برنامجى انى اتكلم لبنانى واصاب بالصدمة عندما يسالنى زملائى بجامعة عين شمس قالينى لى ماهى اللغة التى تتحدثينها واين تعلمتى العربى
وعندما قدمت اول حلقة من برنامجى والاعداد والفكرة لوالداتى واذكر ان المخرج ووالداتى معه فى الكنترول اعترض على كلمة الليلة وهى عندهم يقولون النهاردا فقالت له امى هى تخاطب الشعب السودانى
وبعد اسبوعين من البرنامج اصدقائى من الجامعة قالوا لى مبروك البرنامج ليه بتكلمى عربى الفصيح اذ يجهلوان ان عاميتنا عربى فصيح.

3- انت كسودانية ماهى الرسالة الاعلامية التى تحمليه من اجل السودان
وللاوطان فى دم كل حر يدا سلفت ودينا مستحق
دعينى اولا اتحدث عن السودان هو دباوماسية كبيرة متمددة على وجه الخريطة العربية وغيرها وخارج الاطار الرسمى كلنا منا يمثل السودان وكل سودانى يحمل جزء من رسالتى
لعل فكرة ان اكون اول سودانية فى تربة ليست تربتى ولغة تختلف عن عاميتى السودانية كان ذلك هو التحدى فاللغة هى اداة تواصل وهى الحامل لرسالتى الموجه للفئة المعنية ولذا حرصت على ان لا اتخلى عن لسان قومى وايضا هويتى السودانية ليس فقر فى امتلاكى للغات الاخرى فالحمد الله اتحدث خمس لغات
بل حتى طلتى كانت من خلال الزى الذى ترتديه الفتيات بالسودان ولم البس الثوب السودانى فالثوب معروف للمراة المتزوجة
ورسالتى تكمن فى اذابة تلك الصورة السودؤية العالقة بالذهنية المصرية والذهنيات الاخرى
لقد واجهت انتقاد من المشاهدين السودانين وهم قلة ركزت على القشور وفى الجانب الاخر هنلك دعامين لى بالافكار والاقترحات
لم تواجهنى صعوبات هنا بل العكس المصريين لهم قابلية على التعاون وها انا ذا اخطو خطواتى على ارضهم دون اى عناء.

4- يقال ان اللهجة السودانية غير مفهومة كيف كسرتى هاجس اللغة
تمسكت بلغتى السودانية لانها هى التى تبرز هويتى وبرنامجى موجه للشعب السودانى ومن اجل التعريف بثقافتها و حضارته اذن لابد من لهجة سودانية تصوغ ذلك البرنامج واللغة لم تقف بينى وبين تقديم رسالتى الاعلامية التى ابث من خلالها كل ما يجلى صورتنا فى مراة الاخر بلغة مفهومة وسلسة فى قالب بسيط وتلاقى غير معقد يستطيع المتابع لى ان يستفيد من محتوى البرنامج.

5- لماذا اخترتى العمل فى مجال الاعلام وانتى متخصصة فى الهندسة
الاعلام هو حلم قديم ولم اتخلى عن الهندسة فالاعلام يعتمد على الموهبة و قدرة على النفاذ الى خضم الوسط الاعلامى من خلال تقديم مادة تخدم العمل الاعلامى ومن دراسة الهندسة وولجت الى الاعلام وها الاثنين يسران مع بعض دون خصم احداهم عن الاخر
فالدى رسالة واعمل على توصيله وبتشجيعكم باذن الله ابلغ رسالتى.

6- كيف تختارى مادتك الاعلامية
مادتى تصب فى قالب المشاكل الاجتماعية التى تورق مجتمعى وتمس الواقع العربى واناقش تلك المشاكل من وجهة نظر اجيال مختلفة وكذلك مع اهل الاختصاص
وايضا اسلط الضؤ على عاداتنا وتقاليدنا وكنت قد قدمت حلقة عن التراث السودانى وكذلك قدمت تراث من دول مختلفة ولى امى القدح المعلى فى اختيار الافكار وهى اكبر ناقد لى وهى المشرفة على صفحة البرنامج بالفيس بوك.

7- ماهى طموحاتك المستقبلية
تغير الصورة غير المقبولة عن السودان من خلال تسويق المناطق السياحية وعكس كل شى عن السودان المجهول عند الاخرين عمدا او اقصاء فالاعلام السودانى يكرث جل جهدها فى الاقتصاد والغناء ويهمل التاريخ والتراث وكل شى يجلى صورتنا فى مخيلة الدول
مسيرة الاعلام السودانى خارج الحدود مسيرة طويلة ونحن جيل اليوم على عاتقنا مسؤلية كبيرة ونعمل بكد كى نجد لنا موطئ قدم وامامنا اكثر من غدوة وهاهى ذا زينب البدوى علم على نار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق