أسرة و مجتمع

آسفون لاننا ضحية أناس فاشلون

#سعيد_الاندلسي

لم نكن نعلم بان ساحتنا ستصبحت لنا قبرا
لم نكن نعلم باننا سنغرق واننا سنأخد غدرا

لا تحزنو عنا فنحن كنا معا وغرقنا معا وانتم تنظرون.

نحن آسفون لاننا ضحية اشخاص فاشلون ومنبطحون.

نحن اسفون لاننا كانت لنا احلاما صغيرة ليست كما يحلم بها المسؤولون.

انتم تعلمون كل أحلامنا كانت بحجم ملعب لا يتجاوز عدة امتار

حيث بنينا لانفسنا مساحة صغيرة من الوهم ملعبا صغيرا من طوب واحجار

ملعبا صغير مليئ بالجمهور من ابناء حينا وبعيدا عن السياسيين والمجرمين والمنبطحين.

شكرا لك أيها النهر الذي أخدتنا من دون سابق انذار واخدتنا معك الى الضفة الاخرى.

شكرا لكل من سيتعاطف معنا ومن سيبكي علينا ومن سيشبع جنازتنا.

شكرا لكم ايها الصحفيون لانكم ستحاولون ان تستغنموا الفرصة وستتسابقون على هذه المادة الدسمة التي ستمنحكم العديد من المشاهدات.

شكرا لكم لانكم بعد موتنا لن تذهبو عند المسؤولين والسياسيين والبرلمانيين لتبينوا للناس من سبب في وفاتنا بل ستتسابقون عند كل من له صلة بنا ومن يعرفنا من اجل خلق الحدث وهذا كله لاجل زيادة المتتبعين عندكم.

شكرا للناس اللذين سيحزنون علينا عندما سيسمعون الخبر.

شكرا لكم لانكم ستنسون هذه الفاجعة وكأنه فيلما شاهدتموه عبر هاتفكم .

لا تدعوا الحزن علينا ايها المسؤولون بل احزنو على انفسكم لانكم ستعشون في ذل وانكسار ومهانة.

لا تحزنوا علينا فنحن نلنا الشهادة.

اما انتم فستبقون سجناء في دياركم سجناء في مكاتبكم وقريبا سترون عقاب الله فيكم .. في ابنائكم وأحفادكم .

لا تخافو قريبا سنتحاسب على كل شيء عند الله عندما نلقاكم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق