أسرة و مجتمع

الأردنية هدى الصبيحي : السيدة التي زرعت فناً، فحصدت نجاحا وتألقاً

عمان – رائدات – نضال العضايلة 
يقولون عندما يمنحك أحدهم ثمرة فعليك أن تصنع منها شراب، أى أنه يجب عليك استغلال أى موارد متاحة أمامك مهما كانت بسيطة لتستطيع أن تحقق شىء مهم فى حياتك.
تلك الشخصية المهمة التى سوف نستعرضها لم تكن إلا ثمرة فى البداية، ولكنها ثابرت وتسلقت السلم خطوة خطوة للوصول لأعلى.
لم تولد وفى فمها ملعقة من الذهب، فقررت أن تحيك من جديد حكاية حياتها لتكتشف أن معظم موروثاته الثقافية تتجه نحو أفق الفن بمختلف أنواعه، فحولت موهبتها وأوقات فراغها الى مهنه، دشنت كغيرها مهنتها تحت عنوان “المسرح هو الحياة”، لتكبر بعد ذلك أكثر وتصبح من أكبر وأفضل مشاريع المرأة العربية في بلدها الأردن.
ارتبط اسم هدى الصبيحي بالعديد من القضايا المصيرية التي عايشها المسرح الأردني، لا بل العربي، ليعرفها الجميع في كل مكان، فهي صاحبة بسمة لا تنضب تخبئ وراءها الاصالة والكرم، ولها حديث شيق يحمل بين طياته كلمات جميلة تنم عن عمق الاقتران بالأرض والوطن.
وعند الحديث عن ذات العيون الشهل ودورها في خدمة قضايا المجتمع تبرز خاصية التفاعل الوطني بقوة، فهي خادمة لمجتمعها بشكل واسع، فقضايا المرأة والأسرة والشباب وتنمية المجتمع وحتى الوطن تشغلها، وتجدها حاضرة دائما للدفاع عنها عبر إبداعات ليس لها مثيل، وفي مجالها هذا كانت لمبادراتها التي قدمتها للمجتمع اثر في تفوقها ليس فقط على النساء انما على الرجال ايضا، وهذا ان أظهر شيئاً فانه يظهر القضية التي تحملها هدى للدفاع عن العنصر المواطن ودوره في قضايا المجتمع.
تعتبر هدى، أو كما يحلو لي تسميتها بايقونة البلقاء من الفعاليات النسوية الرائدة في مجتمع واسع، وهي معروفة بحماستها واعمالها في كافة المجالات، وما زال لها السبق الدائم في مساعدة الآخرين عن طريق علاقاتها المتعددة بكافة مؤسسات الدولة التي تحرص على التواصل معها، وهي معروفة في كافة المحافل الاجتماعية والثقافية والفنية على مستوى المملكة.
وجود هدى في الحياة الثقافية الأردنية يؤكد نظرتها الراسخة عن دور المرأة في المشاركة بالعملية التنموية النابعة من الاحساس بالانتماء الوطني، وبلا شك فإن هذا دليل على ثقتها بنفسها وجرأتها، وبأهمية تواجد المرأة بالحياة الإجتماعية والثقافية في المجتمع الأردني.
تتوج المبدعة والمنتجه والمخرجة والفنانة هدى الصبيحي نفسها اليوم على عرش الفخر والاعتزاز كونها المرأة التي حازت وبجدارة على الامتياز الوظيفي والمهني، حيث أصبحت المثال الذي يحتذى به في مجابهة التحديات وتذليلها، خاصة في المجال الثقافي والاجتماعي الذي يتطلب من المرأة أن تكون أكثر اطلاعا واجتهادا وقوة.
نستطيع القول ان أيقونة البلقاء هدى الصبيحي تعتبر الآن في القمة بعد أن أثبتت جدارة فنية وأدبية واجتماعية عززت مكانتها في المجتمع في ظل التحديات الكبيرة بتنافسية مع الرجل وهي مهيأة لتتبؤا مكانها الطبيعي على عرش الفن الأردني، ولما لا والعربي أيضاً.
بقي أن اقول أن هدى عضو في دائرة الثقافة في الهيئة العليا لإتحاد القبائل العربية، وهي عضو في المركز الدولي لحقوق الانسان والسلام الدولي.
وهدى التي أمت كافة الصالونات الثقافية، تشعر بالفخر والاعتزاز عندما تقدم نفسها على أنها مدير الفريق المسرحي ( فنانك يا وطن).
ولعل أبرز ما يمكن أن يقال أيضاً أن لهدى العديد من المسرحيات التي لاقت شهرة واسعة في أوساط المجتمع الأردني، مثل : من هون بلشت، اعرف جارك، عزوتنا بوحدتنا، الجار قبل الدار
وجميعها مسرحيات رائعه ولها حضور مميز على الساحة الفنية الأردنية.
هذه هي بنت الأردن، أيقونة البلقاء، صاحبة العيون الشهل هدى الصبيحي.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق