لقاء و حوار

حوار خاص مع الاعلامية السودانية انعام النور



‎1 – التحول من خلف المايكرفون إلى الصحافة والمواجهة وجها لوجه أيهما اكثر صعوبة

الصحافة أصعب ، اصبحت صحفية بحكم الأمر الواقع الذي نراه نصب أعيننا في السودان عامة وفي دارفور خاصة ، لم أكن صحفية استثنائية بل نقلت الاستثناء من منظور حياة الناس، حاولت التركيز على النساء ومعاناتهن، والاطفال المشردين ،وكنت أسعى إلى الالتزام بمعايير المصداقية والتوازن في الكتابة الصحفية.
واجهتني الكثير من المصاعب والتحديات خلال عملي، أبرزها عدم ترحيب المجتمع لعمل المرأة، خصوصاً في مجال الصحافة، إلا أن كل الصعوبات والتحديات تختفي عندما أرى رغبة الناس في محيطي، وتحديداً النساء، بالحديث معي وطرح مشاكلهم واعتباري مرآة لهم عندما أنقل معاناتهم وهمومهم، ويشعرون أنهم ليسوا وحده، دعمني أصدقائي وزملائي في العمل كانوا يتيحون لي الثقة والراحة، فضلاً عن منحهم من خبراتهم لي، وقد أتيحت لي الفرص بشكل متكافئ في العمل وحضور التدريبات لتحسين أدائي وزيادة خبراتي ، فخورة بهم جميعآ كما يجمعنا حب مهنتنا وحرصنا على إعادة الاعتبار للصحافة السودانية كأداة للتغيير وصناعة الرأي العام.

‎ 2- صحافة المركز لم تلعب دورا كبير فى خدمة قضايا الهامش هل لمست ذلك اثناء عملك كمراسلة لجريدة ألوان

‎صحافة المركز قبل سقوط النظام البائد تُعَدُّ أدوات بيد القلة الحاكمة والطغاة، كانت لا تصلح لتكون محركآ في خدمة قضايا الهامش رغم أن الكثيرين كانوا و لا يزالون يعلقون أملا كبيرا على الإعلام كقوة ثورية، كمراسلة لجريدة الوان عملت جاهدة لإيصال صوت وهموم المواطن ، كنت اخت للمشردين ، وصديقة للنساء الكوادح.

‎3 – ماهى امشاج القدر التى اختارتكى لتكونى شخصية عامة

وراء كل نجاح في الحياة طموح ، اختارني القدر لأكون شخصية عامة لإيماني بأن الله قادر علي كل شئ ،وصاحب الإرادة القوية لا يطيل الوقوف عند هذه المحطات ،حقاً إنها القناعات كم وكم سيطرت علينا عبارات عجزت،لا أقدر، مستحيل،لا يمكن، غير معقول، فمتى تحررنا من قيودنا انطلقنا إلى الفضاء الرحب المسألة فقط قناعة داخلية وستكسر جميع الحواجـز والمستحيــلات مع أصدق الأمنيات لتحقيق أصعب المستحيــلات والقناعة والطموح لايتضادان بل هما مكملان لبعضهما والطموح يبدأ من الإيمان بالذات و القناعة بامكانياته .

‎- 4 كيف تم ترشيحك لمقعد الأمين العام للاتحاد الدولى للفنون والصحافة وماهى الأعمال التى انجزتها من خلال ذلك المنبر

عندما نلت عضوية الاتحاد العام للصحفيين الأفارقة حظيت باهتمام واسع النطاق العريض ، اسعي دائمآ للعالمية بجهد مقدر تعرفت علي اعضاء الاتحاد الدولي للفنون والصحافة لديهم شروط مسبقة للعضوية الكاملة ، والحمدلله استوفيت الشروط ونلت العضوية اولآ ، ثم بعد ذلك نشاطي الفاعل جعلهم يطرحون علي فكرة امانة الاتحاد بالسودان فوافقت ، بدئنا بدورات تدريبية متخصصة وورش عمل مع طلاب الاعلام بالجامعات حتي الان متواصلين في البرامج.



‎ – 5انت كعضوة فى مركز الخرطوم لحقوق الإنسان ماهى شهادتك التى تقديمها لنا حول الانتهاكات التى حدثت فى دارفور

كعادتي اقول (كرامة الانسان لا تكتمل بتحسن أوضاعه )يقدم مركز الخرطوم لحقوق الانسان المعالجات التي تبدأ من حلّ مشاكل الواقع السياسي ووقف انتهاكات حقوق الإنسان، لأنه المدخل الصحيح لعلاج المشكلات الاقتصادية والتنموية.

‎ – 6مبادرة شباب من أجل العالم بالسودان ماالمغزى منها

المغزي منها تعزيز دور الشباب من اجل تنفيذ اجندة 2030 للامم المتحدة وتأهيلهم لصنع القرار في جميع البلدان عبر دورات تدريبية مقدمة من طرف المؤسسات الراعية لها.

‎ – 7هل ترى ان الإعلام لعبا دورا فى عكس معاناة إنسان دارفور

الإعلاميون لديهم التزام أخلاقي لتعزيز حقوق الإنسان في كل وقت وفي كل موضوع يكتبونه ،وسائل الإعلام هي “الرقيب” الذي يتمثل دوره في إطلاق صافرة الإنذار لتحذير الناس من التهديدات التي تكتنف حرياتهم وأمنهم وسبل عيشهم وثقافتهم انا اكتفي بهذه الكلمات (انسان دافور مظلوم إعلاميآ).



‎ – 8 ماهى السبل والوسائل التى يمكن من خلالها خدمة قضايانا اللامركزية

هنا دعيني اتحدث بعلو صوت ، تتطلب اللامركزية إرادة سياسية قوية جدا من قِبَل المسؤولين في الحكومة المركزية، الذين يتعيّن عليهم أن يتخلّوا طوعاً عن بعض سلطاتهم، وأن يؤكدوا التزامهم بالحوكمة التشاركية على المستوى المحلي ، كما أنها تستدعي من المسؤولين المحليين، الذين يقع على عاتقهم تشييد صرح الثقة مع قواعدهم الشعبية، وتوفير الفرص لانخراط المواطنين، ومنع إعادة إنتاج المؤسسات غير الفعّالة على المستوى المحلي.

‎ – 9 منهجية المرأة فى بناء الأوطان ماهى الالية التى من خلالها تعمل المرأة

تعمل علي زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل من خلال ازالة العقبات التي تواجهها وتحرص علي اهمية المرأة ودورها في بناء المجتمع بإعتبارها العنصر الأساسي لنهضة المجتمع.

‎ – 10كيف تم ترشيحك لجائزة المرأة للإبداع

تم ترشيحي من قبل برنامج الشباب من أجل السلام والأمن في افريقيا بناءآ علي عضويتي في البرنامج ، وهي تسعي لبناء شبكة مستدامة في إفريقيا من خلال المشاركة النشطة للشباب ، ويسعدني أن أمثل السودان ، والحمدلله الاصوات مشجعة ومحفظة جدآ لأول مرة أحس بسودان جميل يسع الجميع من هنا اوصيكم جميعآ تلك الخطوه الصغيره نحو أحلامك، قد تصنع لك غد أجمل باذن الله، إبدا بخطوه وقلبك ملئ بالثقه بالله
خطوه قد تصنع المعجزات، المهم أن تكون صبورا، ولا تستسلم.

اكتفى بهذا إنسان دارفور مظلوم إعلاميا
إنسان مثابرة بدات من محليتها بإنسان منطقتنا فكانت صوتا ارتفع عاليا لينقل مأساة وطنها الصغير دارفور كافحت لتنقل قضايا الهامش إلى المركز من خلال عملها كمراسلة لجريدة ألوان كما تم ترشيحي لجائزة المرأة للإبداع العربي وتمت دعوتي لحضور مؤتمر المرأة الأول (بعنوان منهجية المرأة في بناء الاوطان) المقامة بجمهورية مصر العربية في نوفمبر القادم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى