نساء رائدات

رانيا نصر : جامحة بخيالها، برغباتها، تعيش في عالم حروفه ابداع

نضال العضايلة

ككل النساء هي، لكنها ليست إمرأة عادية، فريدة من نوعها قلما تجد مثيلاً لها بين سيدات الأعمال، يسكنها الوطن وهمومه لا تكل ولا تمل، تناضل من أجل إيصال رسالة إلى العالم بضرورة دعم المرأة والوقوف معها حتى تنهض، ويكون لها دورها الفاعل في مجتمع أصبح من الصعب تعزيز قدرة العمل فيه.
سيدة الأعمال اللبنانية رانية نصر تناضل وتجتهد، تطرق كل الأبواب علها تجد من يساعدها في مهمتها الوطنية المتمثلة في الحفاظ على منجزات المرأة اللبنانية وتراثها الإنساني.
تبرز قيمة رانيا في المجتمع مقترنة بقيمة الرجل، تمتلك قيمة وتحضر، وأخلاقيات، انعكست على واقع المرأة بالعموم، فاصبحت حقيقة لا تحتاج منا إلى جهد يذكر في تعقبها، ويكفي فقط أن نعرف أن لهذه السيدة بصمات واضحة في سبيل ان يهتم المجتمع بالمرأة ويقدرها لتجني ثمار ذلك حاضرا ومستقبلا.
لقد اختص الله ريم نصر بلحظات قدسية عظيمة، واي قدسية واي تكريم يمكن يفي هذه المرأة حقها.
ولكن وبفضل تلك اللحظات العظيمة استطاعت سيدة الأعمال الجميلة أن تكون الميثاق الغليظ الذي أخذه الله عليها، فهي الأكثر نزعة للسلام والخير والإنسانية، والأكثر حرصا على السلام والتوافق المجتمعي ولم الشمل وإنكار الذات.
يتجلى العمر في جنبات الطريق الذي تسلكه رانيا منذ ان ايقنت انها قد أودعت لبنان حبا وشوقا ولهفة، انطلقت وكأنها السهم النافذ في قلب الوطن، لم تأن ولم تصرخ يوما إلا بحنجرة الأرز، تألقت وتلألأت بابداعها الأسطوري وحشدت طاقاتها من أجل حلم لم يتبدد، فكانت على الموعد منذ ان وضعت قدما لها على اول طريق الريادة لتسبح في بحر لبنان الواسع، ولتوقن ان الله الذي يتربع على عرش السموات والأرض سيكون معها في خدمة وطن تحمله في احشاءها كما تحمل المرأة طفلها، فجسدت كل معاني الوفاء لبلدها في سراءه وضراءه.
رانيا تلك الاربعينية التي اشتاقت لوطن أدمنت حبه، كانت تحاكي السماء وتجاهر بأعلى صوتها هذا علم معشوقتي لبنان فتلقفيه واحرصي ان يكون في كبدك عاليا خفاقا.
رانيا تلك الجوهرة التي بقيت على عهدها ووعدها واقسمت على أن تبقى وفيه لعملها حتى أخر نفس فيها.
كانت اول من طبق مبدأ التقنية الحديثة في إدارة اعمالها وكانت اول من طبق مفهوم العمل المجتمعي وهو المفهوم الذي تمرست به فلقى نجاحا باهرا لا مثيل له، فكانت نسبة الفشل في قاموسها صفر مئوي.
تمتلك سيدة المجتمع رانيا نصر إرادة حديدية قوية وغير عادية اهلتها لتحصل على حب الناس وبقيت رغم ذلك تبحر في بحر الريادة والإبداع.
جامحة بخيالها، برغباتها، تعيش في عالم حروفه ابداع، وتفاصيله حقيقة لا تغيب عن الأذهان، أنثى شفافة مرهفة من طراز فريد ومميز.
ارتبطت بالقوه، بالجمال، بالخجل ، بالجرأه، بالتمرد، بالدهاء، بالذكاء، بالحلم فهي خليط منوع من تفاصيل الحياة، وهي ارتقاء الانسان نحو الإبداع، رائدة حقیقیة في أكثر من مجال، وهي فھم عمیق لما لواقع المرأة، فتحركت ونجحت فيما اجتهدت، بعد جھود مضنیة على أكثر من صعید.
رائعة البحر والسماء، التي تفيأت القمر، وعبرت بأنوثتها شطآن جرت على رمالها حبات لؤلؤ، سكنت عينيها ، تقف اليوم رافعة يديها الى السماء تدعو للبنان ان يعمه الامن والسلام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق