أسرة و مجتمع

الفنان التشكيلي “توفيق أقريع” أنامل ذهبية في رسم الجمال .. عبد المجيد رشيدي

 يعتبر الفنان التشكيلي “توفيق أقريع” واحدا من أهم المبدعين المغاربة ، والحديث عنه هو الدخول في محتوى الفن التشكيلي المغربي المعاصر بشكل عام.
“توفيق أقريع” فنان مغربي شاب من مواليد سنة 1983 ، حبه الرئيسي هو الفن التشكيلي ، فهو يمثل مفهوما فنيا مختلفا عن جميع معاصريه ، لكن منجزات الفنان “أقريع” تعبر عن نفس الجمال العميق في لوحاته التي أنجبها في رحلته إلى مدن المغرب الجميلة وخصوصا المنطقة الجبلية التي ولد فيها قرب مدينة تازة ، فقد كان لها الأثر الكبير في حبه للطبيعة الخلابة وللفن التشكيلي الأصيل حيث رسم هناك طبيعة تلك المنطقة الجميلة ، وفي لوحات أخرى يعبر فيها عن الجمال بصفة عامة .
“توفيق أقريع” فنان تشكيلي بالفطرة ، عصامي التكوين ، من عائلة عاشقة للفن ، كما كان لأخيه الأكبر الفنان محمد أقريع ، وصديقه الفنان إبراهيم كانز ، الذي درس في معاهد عليا بدولة سويسرا  الفضل في تشجيعه واجتهاده لمواصلة الطريق ، ثابر “توفيق” واعتمد على نفسه في تعلم مبادئ الفنون التشكيلية إلى أن أصبح أستاذا في الفنون التشكيلية ، فهو يمارس الرسم بشتى ألوانه ، حيث ينتمي لجميع المدارس ، شارك في مجموعة من المعارض الجماعية الوطنية والدولية وحاز على شواهد وجوائز قيمة تقديرا لإبداعه .
للفنان “توفيق أقريع” أسلوب متفرد جدا في رسم الجمال والطبيعة ، وقد حظي بإعجاب العديد من النقاد والفنانين ، فهو يتدفق حيوية وعنفوانا ، كما أنه إطلالة مضيئة في تاريخ الفن التشكيلي المغربي الحديث ، فهو جدير بالعطاء والاهتمام نحو تقدم ورقي الحركة الفنية التشكيلية المغربية ، فقد انتهج طريقا جادا في الإبداع والجمال والتعبير الوجداني نحو مغرب فني وثقافي جديد .
تتميز لوحات الفنان توفيق أقريع بأنها مليئة بالرموز الحية الرائعة البعيدة عن الغموض والجمود والفبركة ، فهي بسيطة ومميزة ، كما نلاحظ عليها غلبة الضربات اللونية الفاتحة بالإضافة إلى لون التراب ، وهذا ما يبدو للمتلقي حين يقف أمام لوحات “أقريع” مشدوها ومبهورا من جمال اللوحة ، فهي تحمل تعبيرات واضحة المعالم من خلال شخوصه الجميلة ، فالطبيعة بالنسبة له عالما لا يمكن الاستغناء أو الابتعاد عنه ، كما أن الفنان “توفيق أقريع” يركز في رسوماته في التعبير على ملامح الوجه البشري بدقة متناهية وعناية بالغة ، حيث يظهر لك التأمل والفرحة بادية من خلال الوجوه المبتسمة ، مما ينقل إليك شعور بأن هذا الرسم ما هو إلا صور فوتوغرافية ملتقطة من كاميرا تصوير بالغة الدقة ، ولكن تتضح أن هذه الصور مرسومة بأنامله الذهبية .
إن إصرار الفنان “توفيق أقريع” على التحدي من أجل إبداعه يأتي من حبه وعشقه ليس للحياة فحسب ، إنما لفنه الذي يجسده من خلال لوحاته التشكيلية ، كما أن إصرار الفنان “توفيق” وتواصله في تقديم لوحاته الجميلة بالألوان تتحدى الواقع ليعلن من خلالها أن الفن والابداع لايمكن أن يتوقفا مهما حاولت الظروف تعطيلها .
يقول التشكيلي “توفيق أقريع” أنا لا أرسم من أجل وجهة نظري ، بل أرسم كما أتنفس ، عندما أرسم أشعر أنني أتنقل من مكان إلى مكان ، فاللوحة الفنية مثل المرأة التي أقدرها وأحترمها ، لوحة مليئة بالحب والتفاؤل وينبغي أن لاتكون شكلية بل لابد أن تحمل مضامين فنية سامية ، فالموهبة في الإبداع مقومات أساسية للعمل الناجح ، فأنا أرسم لأن الرسم تعبير وعشق ، والعشق صفة من صفات الفن التشكيلي الأصيل .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق