نساء رائدات

المرأة اللبنانية : قوة قد تغير قواعد المعادلة

راوية المصري

سلطت الاحتجاجات اللبنانية الضوء على دور المرأة في لبنان وسط دعوات إلى توحيد جهود اللبنانيين لتجاوز النظام الطائفي الذي يقيد حرية وحياة اللبنانيين. كيف يبدو الدور السياسي الحالي للمرأة اللبنانية مرورا بحقب تاريخية سابقة؟
المرأة اللبنانية تواجه تحديات كبرى وهذا ليس بجديد رغم أنها أثبتت جدارتها في شتى المجالات الا انها ما زالت مشاركتها خجولة جدا في الحياة السياسية والاقتصادية وغيرها ومحاربتها من المجتمع الذكوري.

تعاني اللبنانيات من الاجحاف والظلم ويعتبرها الرجل اداة جنسية وانجاب اطفال، وهي محرومة من ابسط حقوقها وهي تمثل اكثر من نصف المجتمع ودورها معدوم نسبة لجدارتها.
لا زالت لا تستطيع منح الجنسية لأطفالها اذا كانت متزوجة من رجل اجنبي اي غير لبناني بعكس الدول المتطورة والتي تنهج نظام الدولة المدنية مثل السويد مثلا، حيث بامكان المراة ان تمنح الجنسية لزوجها الغريب خلال عامين اما الاطفال مباشرة يحملون الجنسية حتى لو كان الاب مجهول او غير شرعي ويحصل على هوية(الاب مجهول)وممكن ان يصبح رئيس وزراء مع الايام.

اقول الى كل من يظن انه عندما تطالب المرأة بحقوقها وحريتها ان هذا لا يعني أنها تريد أن تخرج عن حدود الحشمة والاداب،ولكن علي ان اقول ان فهم المجتمع الذكوري للحرية خاطىء او يفسر حسب رغبتهم لكي تبقى المرأة للشهوات والولادة.

ان ما قدمته المراة اللبنانية بانتفاضة ١٧ تشرين قد فاجأني بالفعل، اذ كنت اظن ان صوتها الخافض لن يرتفع ابدا لذلك بت اليوم على ثقة ان التغيير قادم، ومن هنا فأني اوجه لها رسالة، استمري ايتها المراة الشامخة وطالبي بحقوقك بشراسة.

والمرأة اللبنانية تحقق يوميا نجاحات في عالم الأعمال والتجارة وفي المجالات العلمية والفنية والأكاديمية، وتتولى مناصب عليا في المؤسسات، لكن عائقا مهمّا مازال يمنعها من التقدم، ألا وهو عدم منحها دورا أكبر في صناعة القرار.

وفي النهاية اقول انه غالباً ما تكون القصص متشابهة، بغض النظرعن الزمان والمكان، منها قصص الحب، الغرام والخيانة، الزواج والطلاق، النجاح والفشل. هي قصص تعود إلى أبطال حقيقيين هم كتبوها وحاكوا خيوطها بمشيئتهم وإرادتهم. هكذا هي الحياة، نتقبّلها، نتعايش معها، أو نرفضها.

لكن الصورة تتغيّر حين تكون القصص متشابهة في التمييز واللامساواة، متشابهة في ظلم الدولة لمواطنيها، سواء لقصور في الرؤية والقانون أو لأسباب ذات بعد سياسي تُعبّر عن أمراض المجتمع ومخاوفه وقلقه وضعفه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق