ثقافة وأدب

ستموت في العشرين .. وعبقرية الصورة السينمائية

أسامة رقيعة 
  
يبدأ فيلم “ستموت في العشرين” للسوداني أمجد أبو العلاء بمشهد فنيّ قوي تظهر فيه جيفة ثور بدأت في التحلل وقد هبط عليها صقر جائع ينهش لحمها مستعينا بجناحيه القويين محافظا على توازنه ومتهيئا للقفز هربا في الفضاء. كان الصقر يطالع في حذر ناحية الفضاء شبه الصحراوى الواقع على يمينه فتظهر لنا من تلك الناحية جموع غفيرة تحثّ السير بين تلال رملية صغيرة وهي قاصدة مكان ما. ثم نتبيّن في المشهد امرأة قروية تتقدم الجموع تحمل طفلا وإلى جوارها زوجها بالجلباب السوداني، ثم نسمع صوتا خفيفا يزداد اتساعا، وهو صوت دراويش ينشدون كلمة التوحيد )لا إله إلا الله) على إيقاع الطبل الذي يسمى محليا  بالنوبة، وبعد برهة تؤكد لنا الصورة ذلك، إذ يظهر عدد ضخم من الدراويش أو (الفقراء)، يتوسّطهم رجل كبير، وهم يرتدون الجلابيب الملونة بالأخضر والأحمر (وتسمى المراقيع) وينشدون كلمة التوحيد ويهزون أجسامهم كأنما ينثرون عنها الدنيا زهدا فيها واستعدادا للموت الذي لا ريب فيه. تقترب جموع القرية في خشوع ناحية الرجل الكبير ، فتجلس المرأة قبالته، وتضع الطفل بين يديه، لنعرف أنها قد أنجبته حديثا وقد أسمته «مزمل»  على اسم النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وأنها والجموع التي كانت تسير حثيثا علاوة على زوجها قد جاؤوا جميعا طالبين البركة من الشيخ أو الخليفة لطفلهم الوليد.
يُحنّك الشيخ الكبير الطفل الرضيع بوضع التمرات الممضوغة على فيه ثم يؤكد لأمه أنه طفل مبارك يشع النور من وجهه ثم يعيده إليها داعيا لها بأن يكون قرة عين لوالديه، وبينما هو يتكلّم يظهر من خلفه فجأة درويش ، أو كأنه هو ، ليصيح على إيقاع الطبل: سبحان الله 17 ، سبحان الله 18 ، سبحان الله 19 ثم وحينما يصل إلى سبحان الله 20 يسقط أرضا، وهنا يحسم الرجل الكبير الأمر، ويقول إن عمر الطفل عشرون عاما، إن الطفل «مزمل»  سيموت في العشرين. وعلى الرغم من قوة المشهد الذي يحبس الأنفاس إلا أنني لم أجد رابطا فنيا بين دعوة الشيخ الكبير والتسبيحات التى قام بها الدرويش ثم سقوطه عند التسبيحة العشرين، ولم يفسر لنا المشهد ما الذي دفع هذا الدرويش إلى التسبيح عند الابتداء وهو الذي لم يكن حاضرا في المشهد من قبل؟ فهل هو طقس من طقوس الممارسات المتعارف عليها حين مباركة الأطفال في تلك القرية على غرار ما هو معروف لدى تعميد الأطفال في الكنائس أم هو مجرد مقتضيات فنية تم اقحامها للحديث عن فكرة الفلم وأن الموت قادم عند العشرين لا محالة؟ ولئن صحت هذه الفرضية تكون فكرة الفلم الفنية في صراع جدلي مع الواقع ، اذ انه وعلى الرغم من انتشار افكار الدجل والشعوذة تلك التى تستغل تقبل المجتمع القروى لافكار التصوف الاسلامي الا ان تدخل الدجالون في أحتساب أعمار المواليد وتحديد آجال موتهم فكرة غريبة غير معروفة وتظل مجرد فرضية فنية توسل بها الفلم ليقول كلمته ورغم اني اراها فرضية فنية ذكية الا انها كانت تحتاج الى معالجات مظهرية من ديكور ومؤثرات صوتية للتمييز بين ممارسات الدجل والشعوذة التى تعبث بأفكار البسطاء وتقتل طاقة الحياة فيهم ، وبين منهجية التصوف الاسلامي السليم الذي كان له دور غير منكور في سماحة الواقع السوداني وفاعليته أيضا .
على أية حال لقد كان حكم الدجال في الفلم قاسيا وختاميا خاصة حينما ذيَّله في مكر بعبارة “إن أمر الله نافذ” ولكن والدة الطفل ظلت تطلب من الدجال المراجعة والسماح والعفو، ثم تحول الأمر عندها إلى صمود ثم إلى مواجهة للحياة ذاتها. حيث ما إن عادت إلى منزلها حتى أعلن لها زوجها أنه لا يستطيع البقاء، وسيسافر إلى أثيوبيا للعمل وسيرسل لها المصاريف، وعلى الرغم من أنها أكدت له بكونها لا تحتاج إلى المال وإنما تحتاج إليه هو شخصيا بقربها، إلا أنه سافر إلى أثيوبيا وبعض البلدان الإفريقية الأخرى وختم سفرته في نهاية المطاف بليبيا، وقد كان سفرا فاشلا عاد منه بخفي حنين بعد أن كبر الطفل «مزمل»  وصار شابًّا. 
لم يعتد الرجل السوداني الهروب من الموت أو الأقدار بالأسفار ولكن والد «مزمل» قد فعل ذلك تماما في الفيلم، بل نراه حين عودته لم يسأل عن «مزمل» ذلك الذي تركه رضيعا وإنما خلد إلى النوم العميق، فانتظرت الزوجة الصابرة عودة الصبي «مزمل»  لتخبره بعودة أبيه فيما هي تعد الطعام بالمطبخ. وقد أحالت بعض مشاهد الفيلم على حميمية اللقاء الأول بين الزوج وزوجته غير إنّ مشهدا لاحقا أكد لنا ما بدا بينهما من جفوة، حيث رفضت الزوجة يد زوجها حين حاول مداعبة وجنتيْها وخصلات شَعرها. 
ان مشهد عودة الأب بدا باردا إلا من المشاعر التي تكون عادة بين الزوجة الصابرة والزوج الغائب طويلا،  كان اللقاء خاليا من الحوار العميق الكاشف، وهو ما لاحظته في كامل الفيلم، إذ أن الصورة كانت دوما تحكى كل شيء مع المؤثرات السينمائية الأخرى كالإضاءة ودرجة الصوت والموسيقى وحتى الديكور، فحين أراد المخرج الإشارة إلى المكون الرومانسى لحبيبة الشاب «مزمل»  ترك لنا صورة نزار قباني على جدار غرفتها مع بعض الكلمات المتفرقة خلال الفيلم وعلى هذا النحو كانت الصورة هي سيدة المعنى في الفيلم فيما كانت الفكرة هي البطل الحقيقي فيه.
إن أحداث الفلم اللاحقة، وبعد الحكم التنبؤي الذي صدر في شان الطفل «مزمل» بموته عند سن العشرين، أثارت لديّ تساؤلات كثيرة؛ فهل معرفة تاريخ موتنا على وجه التحديد يوقف فينا السعي من أجل الحياة أم يجب أن نعتبرها فرصة ثمينة لنعيش الحياة بطولها وعرضها حتى إذا اقترب أجل الموت تهيأنا له، على حدّ ما تدعو شخصية سليمان – المصور السنمائي – الذي يسكن في منزل الخواجة وقد أدّى دورها بحرفية مبهرة الفنان محمود السراج- حيث طاف كل العالم وامتزج بالحضارات الانسانية كلها وخبر منتوجها وملذاتها ثم أوضح رأيه بصراحة في أنه لو كان مكان «مزمل» لفتح شراع الحياة ليحتضن كل الملذات ثم يوظف كل من حوله لأجل حياته المحدودة ثم يسخر منهم هازئا في خاتمة المطاف ، أما شيخ الخلوة الذي يُحَفِّظ تلاميذ القرية القران قد كانت له وجهة نظر أخرى معارضة لمنهجة المصور السنمائي ، تتضح لنا حينما التقى بزينب والدة «مزمل»  عند دكان الحلة وفقد جد الشيخ أن الطفل «مزمل»  قد كبر تحت رقابة والدته وقيودها التى حرمته من كل شيء حتى من اللعب مع أطفال الحلة خوفا من الموت الذي لم يحن موعده ، فأقنع شيخ الحلة والدة «مزمل» بإطلاق يد الطفل ليتعلم القران حتى وإن كان سيموت بعد أيام قليلة، فيجب ألاّ يمنعنا معرفة تاريخ موتنا من الحياة. وبالفعل جاءت زينب بابنها «مزمل» إلى الخلوة في لحظة كان فيها طلاب الخلوة يقرؤون قوله تعالى: (ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر) في رمزية كبيرة إلى الموت القادم لا محالة لمِن عرف ميقاته أو لم يعرف. والفلم ملئ برمزية الموت القادم والحزن ولبس السواد مما جعل الفكرة هي البطل الأساسي في الحكاية، فأنت لا تستطيع أن تخرج بشخصية بطل رئيس للفيلم بل تخرج منه بحقيقة أنّ الأفكار كلها تعشّش في روحك، والأسئلة الملحة تحتويك، وذلك بالرغم من أن اختيار جميع شخصيات الفيلم يشير إلى عبقرية فذة، فهي ذات ملامح جسدية ونفسيّة كثيرة الإيحاء. 
يتم الصبي «مزمل» حفظ القران كاملا على روايتيْ حفص والدوري، ففرح به أهل القرية، ولكنه ظل خائفا متعبدا بلا خطئية منتظرا موته الأكيد عند بلوغ العشرين. وعلى حبل ذاك الخوف استمرّت حياته، فعمل أولا في المسجد، ثم مساعدا في دكان الحلة، ثم عرف قلبه العشق، ولكنه عشق ضابي مشوب بالخوف وغير مليء بالحياة. وقد كانت الجارة الجميلة طالبة المدرسة الثانوية هي من ألهبت فيه نار الحب، وراحت تعلمه عدم الخوف، وتحثه على الإقدام على ملذات الحياة خاصة مع مَن يحب، ثم هي تمنحه قُبلة خاطفة وتخبره بعدها بما تفعله نساء الكمبو حيث إنهن يُقَبلن أي رجل دون حب كما لو أنها تريد أن تجعل الحب جواز سفر نحو الحياة وملذاتها دون خوف أو قلق مجتمعي، وهو مفهوم كان حريًّا بسليمان المصور السنمائي القادم من العالم المنفتح الكبير أن يؤطره بقول أحد الكبار لا بقول صبية القرية الريفية، فالواقعية المتخيلة يجب ألاّ تعدم الواقع بل تزيده ثراء ومعقولية. 
عندما عمل الصبي «مزمل» في دكان القرية مساعدا للتاجر صاحب الدكان الذي يمثل الوصولية التى تريد الثراء بأي ثمن فإنه يبيع الخمر المحلي (العرقي) للمصور السنمائي سليمان الذي عاد الى قريته ليسكن وحيدا في منزل الانجليزي المهجور، وهكذا يكون الصبي «مزمل» الحافظ للقرآن والخائف من الموت هو الوسيط الآمن لإيصال العرقي الى هناك ، ثم  تبدأ علاقة «مزمل» بالحياة وتقاطعاتها : وكان أول صراع له معها يومَ عارض صاحب الدكان حول بيع الخمر بقروش حرام فإذا بصاحب الدكان  يقول له ساخرا: “جيب القروش هنا وامشى صلي ليك ركعتين تنفعك” وهنا تظهر لنا خيبات الواقع بجلاء، الواقع الذي سلب المستقبل ، حين تكون سجادة صاحب الدكان فقط للتخفي والتدين الكاذب في حين أنه يفعل في الخفاء ما يشاء. وتستمر علاقة «مزمل» بالمخرج السنمائي الذي يمثل بالنسبة إليه النافذة الوحيدة نحو الحياة، نافذة تمكنه من أن يرى عنفوان الحياة الكامل بدءًا من الخرطوم القديمة ذات الرخاء البهجة والمراقص وانتهاء بسيدة الاغراء العالمية مارلين مونورو.
لقد أحببنا شخصية المصور السينمائي لخفة دمه وسخريته اللاذعة من الحياة ومن مخاوفها، وذلك على الرغم من انتباذه مكانا قصيا من القرية واعتكافه على هامش حياة القرية برفقة مغنية الحلة التى هي في الأصل من نساء الكمبو بائعات الهوى. لقد ظل المصور السنمائي طوال الوقت على سخريته اللاذعة من الحياة أنه يحتسى العرق ثم يحاول أن يستفز «مزمل» لكي يبدأ الحياة على طريقته ، ولكن نهاية المصور السنمائي بالموت وحيدا في أحضان غانية هزمت منهجيته وطريقة دعوته للحياة فقد جعلت منه نموذجا مأساويا للإبداع، ومحاكمة قاسية لطريقته في الحياة. وكم كنت أتمنى لو أنه لم يمت، وأن يحيا ليكون قائدا ميدانيا للصبي «مزمل»وللغانية المغنية، فيصبح «مزمل» مخرجا سنمائيا كبيرا يمزج بين قيم القرية السمحة التى تعلمها وبين منتوج الحياة العصرية ، ثم تصير الغانية المغنية ذات دور ايجابي في الحياة ومن ثم شهيرة عالميا، فكلنا نحب الامان ونحرص على الحياة والتوازن والنجاح حتى في الفن، نريد ان نطمئن أيضا إلى أن طريق الإبداع هو الطريق الآمن لحياة ملئية بالحيوات والتفاعل لا أن تنتهي بنا إلى الموت في وحدة بلا أسرة ولا حياة حتى وان تخلف المجتمع او تحجر أمامنا .
 لقد هزني مشهد المصور السينمائي حينما انقطع عنه «مزمل» بتوصية من والدته بأن لا يذهب إليه فهو مصدر السيئات والعمر ليس فيه متسع لفعل السوء، لقد عاد المصور يبحث عن «مزمل» في المسجد، كان «مزمل» منهمكا في تنظيف سجادتين في يده، فدخل المصور حافي القدمين إلا من الجوارب وهو يخاطب «مزمل» معاتبا إيّاه على الغياب، فقال له «مزمل» : “شو فائدة الغلط لزول حسابه قد اقترب”، فحمل المصور ورقة بيضاء رش عليها حبرا مؤكد له أن سواد الحبر يزيد من بياض الورقة حاضّا له على تجريب الخطايا . انها طريقة المصور السنمائي سليمان في الحياة ، وهذا المشهد خاصة كنت اتمنى أن يكون ثريا بالكلام فإذا كنا قبلنا مسألة شح الحوار في الفيلم كله ففي مثل هذا أحسسنا بالحاجة إلى اللغة الحوارية، فاللغة هي الحاضن الطبيعي للمعاني ومن ثم الأفكار.
تتطور أحداث الفلم الممتع، ويتعلم «مزمل» الحساب من المصور السينمائي، ويعود إلى المنزل ليجد أمه تحسب سنوات عمره التى مضت على ورقة ، فيما كانت سابقا تحسبها بخطوط على الجدار، فيأخذ «مزمل» منها الورقة ويعد فيكتشف أنه قد أكمل العشرين ولم يمت. كانت الأم تصر على «مزمل» أن يعيد الحساب مرة أخرى ، فربما يكون قد أخطأ العد، ولكن «مزمل» كان واثقا من عدّه، وعرف أنه قد أكمل العشرين ولم يمت بل لا زال يفور بالحياة. ثم تحدثنا الصورة عن غضبه العارم من أمه ومعتقدها الدجلي ويظهر ذلك في طريقته لإغلاق الباب من خلفه وهو يغادرها، ثم من طريقة نظرته إلى المكان الذي كان فيه الدجال ، ثم ينتقل بنا المشهد  إلى «مزمل» وهو في منزل المغنية بائعة الهوى وقد فرغت للتو من فاجعة موت رفيقها المصور السنمائي سليمان ، فقدمت المغنية العزاء لـ «مزمل» ، قالت له إن المصور تركنا جميعا ورحل، وقد ترك لك معدات التصوير جميعا، ولكن «مزمل» أعلن لها انه لم يأت للعزاء فيه، إنه أتى إليها ، للنيل منها ومن ملذاتها ثم صارعها على نحو أقرب إلى الاغتصاب ولكنها في النهاية استسلمت له، كان «مزمل»  يصارعها ويقول: “جميعكم تريدوني أن أعمل حاجة ، أن أصبح رجلا”، ولكن التحدي أمام «مزمل»  لم تكن الرجولة، وإنما كان هو الموت بشبحه المخيف، هل الجنس هو السبيل الوحيد للحياة كي تكافح به الموت، اذ انه يرفد الحياة بحيوات أخرى في كل مرة ، هل كان «مزمل» يريد أن يهزم الموت أم ليجرب حبر الخطايا ؟ ، لقد فعل «مزمل» فعلته تلك ونام حتى الصباح ثم استيقظ على صوت غناء البنات في القرية احتفالا بزواج حبيبته التى كان قد امتنع عن التقدم لخطبتها بسبب خوفه من الموت، خرج «مزمل» من بيت بائعة الهوى وعبر القرية وأصوات غناء البنات والدلوكة تقرع سمعه، تصورت أنا وللوهلة الأولى أنه عائدا لاقتلاع حبيبته كي يبدأ الحياة ، ولكنه اختار طريقا آخر يخصه هو فقط،  فهو لم يختر طريق المصور السينمائي سليمان حيث أنه لم يتقبل فيه العزاء ولم يأخذ شيئا مما أهداه له بل مارس الخطيئة مع عشيقته ، كما أنه لم يختر طريق شيخ الخلوة الذي علمه القرآن لانه ارتكب الخطيئة ثم خرج راكضا خلف عربة (لوري) وهي تنهب رمال الطريق أمامه في سفرها الطويل الى خارج القرية ، سيرحل «مزمل» من القرية ربما الى الخرطوم وعبرها الى العالم ولكنه ليحيا كما يريد لنفسه ولكم تمنيت لو أنه يعود إلى القرية ثائرا ضد الجهل والتخلف والاكاذيب مضيفا للحياة عنفوانا واتزانا وأمل ، على نحو ما فعل شباب السودان مؤخرا .
يعتبر فيلم “ستموت في العشرين”  هو أول فيلم روائي سوداني طويل منذ عشرين عاما وقد حاز على جائزة مهرجان البندقية السينمائي، وجائزة نجمة الجونة الذهبية لمسابقة الأفلام الروائية الطويلة، وجائزة التانيت الذهبي في مهرجان أيام قرطاج السينمائية، وقد جرى تصوير الفيلم في منطقة الجزيرة جنوب العاصمة السودانية الخرطوم، وهو من بطولة مصطفى شحاتة وإسلام مبارك، وبثينة خالد، وطلال عفيفي،و بنة خالد، ومازن أحمد، ومحمود السراج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى