ثقافة وأدب

آسفون لاننا ضحية اناس فاشلون

محمد سعيد الاندلسي

لم نكن نعلم بان ساحتنا ستصبحت لنا قبرا
لم نكن نعلم باننا سندفن واننا سنأخد غدرا

لا تحزنو عنا فنحن كنا معا ودفنا تحت الانقاض معا وانتم تنظرون.
نحن آسفون لاننا ضحية اشخاص فاشلون ومنبطحون.
نحن اسفون لاننا كانت لنا احلاما صغيرة ليست كما يحلم بها المسؤولون.

انتم تعلمون كل أحلامنا كانت بحجم كوخ لا يتجاوز عدة امتار
حيث بنينا لانفسنا مساحة صغيرة من الوهم بيتا صغيرا من طوب واحجار

بيتا صغير مليئا بالحب .. بعيدا عن السياسيين والمجرمين والمنبطحين.

شكرا لك أيها الموت الذي أخدتنا من دون سابق انذار واخدتنا معك الى الضفة الاخرى.

شكرا لكل من سيتعاطف معنا ومن سيبكي علينا ومن سيشيع جنازتنا.

شكرا لكم ايها الصحفيون لانكم ستحاولون ان تستغنموا الفرصة وستتسابقون على هذه المادة الدسمة التي ستمنحكم العديد من المشاهدات.

شكرا لكم لانكم بعد موتنا لن تذهبو عند المسؤولين لتبينوا للناس من سبب في قتلنا بل ستتسابقون عند كل من له صلة بنا ومن يعرفنا من اجل خلق الحدث.

شكرا للناس اللذين سيحزنون علينا عندما سيسمعون الخبر.

شكرا لكم لانكم ستنسون هذه الفاجعة وكأنه فيلما شاهدتموه عبر شاشاتكم وهواتفكم .

لا تدعوا الحزن علينا ايها المسؤولون بل احزنو على انفسكم لانكم ستعشون في ذل وانكسار ومهانة.
لا تحزنوا علينا فنحن نلنا الشهادة.

لا تحزنوا فانتم ستبقون سجناء في قصوركم سجناء في مكاتبكم وقريبا سترون عقاب الله فيكم .. في ابنائكم وأحفادكم .
لا تخافوا… قريبا ستحاسبون على كل شيء عند الله عندما نلقاكم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: