أسرة ومجتمع

الدار البيضاء .. في اليوم العالمي للمعاق جمعيات تحتفل بأسبوع التربية الدامجة

احتفاء باليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة والذي يصادف الثالث دجنبر من كل سنة، وتماشيا مع سعي الوزارة إلى جعل المدرسة المغربية فضاء دامج، انطلقت في الفترة ما بين 1 و 5 دجنبر الجاري، بالمديرية الإقليمية الفداء مرس السلطان، أنشطة البرنامج الأسبوعي للتربية الدامجة تحت شعار “لن نترك أي طفل خلفنا”، لقاء اليوم الأول أشرف عليه السيد المدير الإقليمي بحضور رؤساء المصالح وعدة فعاليات مهتمة بالمجال، وأساتذة السلك الابتدائي، حيث تم تأطيره من طرف جمعية الدمج والتأهيل للجميع، وجمعية التدخل المبكر للأشخاص في وضعية إعاقة، وفي كلمة ترحيبية بالمناسبة، أكد المدير الإقليمي على أهمية هذه اللقاءات التي تخدم الأطفال في وضعية إعاقة وتمنحهم الحق في التمدرس طبقا لمقتضيات القانون الإطار 51/17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، كما دعا المدير الاقليمي إلى ضرورة تظافر الجهود للنهوض بهذه الفئة .

اللقاء المنظم عرف تنظيم ورشتين تحسيسيتين لفائدة الأساتذة، حيث نظمت الورشة الأولى بمركز التكوين المستمر أبي تمام، وقام بتأطيرها كل من عمر الخطاب أخصائي نفساني، والدكتورة هدى بوعبيد أخصائية نفسانية، وفاطمة الزهراء جعفري أخصائية في الترويض النفسي الحركي، أما الورشة الثانية فقد نظمت بقاعة الاجتماعات بالمديرية الاقليمية، حيث أطرها الأخصائي النفساني خالد دحماني، والأخصائية في الحس الحركي إيمان خلوفي، والأخصائية في النطق إيمان الموفري، والأخصائية في الترويض الطبي شيماء لفحل، وقد شملت محاور الورشتين أهمية التدخل الشبه طبي، وأهمية التدخل النفسي الحركي، ورصد علامات الإعاقة المبكرة والمقاربة النفسية، واضطرابات الكتابة، واضطرابات التوحد، وعلاقة الترويض الطبي بالإعاقة الذهنية والبدنية، وقد تفاعل حضور الأساتذة مع المواضيع المقدمة بطرح مجموعة من الأسئلة التي قدمت لها أجوبة من طرف الأخصائيين والمنظمين .

اليوم الثاني من أنشطة البرنامج الأسبوعي للتربية الدامجة، وتنفيذا للبرنامج المسطر من طرف المديرية الإقليمية والجمعيات الشريكة المهتمة بمجال الإعاقة بالإقليم، أشرفت جمعية الدمج والتأهيل للجميع وجمعية التدخل المبكر للأطفال في وضعية إعاقة على تأطير ورشة تحسيسية تواصلية لفائدة أساتذة السلك الإعدادي والابتدائي الذين لم يسبق لهم الاستفادة من التكوين في هذا المجال، حيث تناولت محاور هذه الورشة علاقة الترويض الطبي بالإعاقة، وأهمية الترويض الحس حركي ودور الأخصائي النفسي، إلى جانب الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، كذلك تم التفاعل مع المواضيع بطرح مجموعة من الأسئلة والمشاكل في محاولة منهم لإيجاد حلول أكثر إجراء وفاعلية لمواجهة الصعاب التي يواجهونها داخل الفصول الدراسية .

أما اليوم الثالث من برنامج أنشطة اليوم العالمي للاحتفال بالطفل المعاق، وعملا على ضمان ولوج متساو إلى المنظومة التربوية لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة، وبمناسبة اليوم العالمي لهذه الفئة، أقيم حفل بهيج عرف افتتاح قاعات الموارد للتأهيل والدعم بالثانوية الإعدادية مولاي رشيد بشراكة مع جمعية الدمج والتأهيل للجميع التي تعنى ومثيلاتها من جمعيات المجتمع المدني بهذه الفئة، وقد عرف الحفل حضور السيد عامل عمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان، والسيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء سطات، والسيد المساعد لمدير الأكاديمية، والنائب البرلماني بالمنطقة، وممثلي المصالح الخارجية والسلطات المحلية، وقد تم
خلال هذا الحفل توقيع اتفاقية شراكة بين المديرية الإقليمية وشبكة خبراء التربية الدامجة، بهدف تحقيق التعاون لدعم التدبير التشاركي للمؤسسات التعليمية لأقسام التربية الدامجة.

ولتعزيز مكانة الأطفال في وضعية خاصة بالمدرسة المغربية، نظمت المديرية الإقليمية بالفداء مرس السلطان بشراكة مع جمعية التدخل المبكر للأشخاص في وضعية إعاقة، بمناسبة اليوم العالمي للطفل المعاق، نشاطا تربويا بمدرسة إبن خلدون تحت شعار “لن نترك أي طفل خلفنا” كما نظم حفل بالمناسبة أشرفت عليه الجمعية سعيا منها لتأهيل الأشخاص الذين يعانون من إعاقات مختلفة والعمل على إدماجهم في الحياة الاجتماعية وفق المواثيق الدولية لضمان حقوق هذه الفئة، كما تضمن اللقاء إحداث قاعات الموارد للتأهيل والدعم بنفس المدرسة، وهو ميلاد جديد ينضاف إلى المديرية الإقليمية، حيث أشرف على تدشينه السيد عامل عمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان والوفد المرافق له، كما تخللته عدة أنشطة وعروض للأطفال، وورشات تحسيسية نالت إعجاب المتتبعين، وقبل نهاية الحفل وتحت إشراف السيد العامل، تم توقيع اتفاقيات شراكة وتعاون مع مجموعة من المتدخلين المهتمين بمجال الإعاقة للرفع من مستوى هذه الفئة ولتفعيل أنشطة التربية الدامجة بالمديرية الإقليمية، وقد وقعت شراكة بين المديرية الإقليمية وشبكة خبراء التربية الدامجة، وشراكة توأمة بين جمعية التدخل المبكر وجمعية الدمج والتأهيل للجميع، وشراكة بين جمعية التدخل المبكر وجمعية الفن للجميع، وشراكة بين جمعية التدخل المبكر وجمعية التروبلان .

هذا وقد تم اختتام أسبوع التربية الدامجة بتنظم ندوة عبر تقنية zoom، نظمتها جمعيتا الدمج والتأهيل للجميع، وجمعية التدخل المبكر للأطفال في وضعية إعاقة بشراكة مع المندوبية الاقليمية للتربية الوطنية الفداء مرس السلطان، حيث شارك فيها كل من السيد عبد العالي السعيدي المدير الاقليمي الفداء مرس السلطان، والسيد أحمد أيت ابراهيم رئيس قسم الادماج الاجتماعي للأشخاص في وضعية إعاقة بوزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، والسيد العليوي عبد العزيز أستاد بعلم النفس الإكلينيكي، كما شاركت فيها السيدة هند بورماد، والسيدة إلهام النهاج، رئيستي الجمعيتين المنظمتين، وسير أطوارها الأخصائي النفسي خالد الدحماني .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: