أسرة ومجتمع

المستشفى الميداني العسكري ببني ملال نمودج يحتدى به في التصدي لجائحة كورونا..كشف المعدن الحقيقي للجيش في مواجهة الأزمة الصحية بالمغرب.

بني ملال: كادم بوطيب

تعزز العرض الصحي ببني ملال مؤخرا ، بإنجاز مستشفى ميداني لمرضى كوفيد 19 ، وذلك بطاقة استيعابية تقدر ب 100 سرير .

ويخصص هذا المستشفى الميداني العسكري ، الذي شرع العمل فيه مؤخرا داخل المركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال تحت إشراف وزارة الصحة، لاستقبال الحالات الحرجة ، وذلك بهدف التخفيف من الضغط الكبير الذي عرفه جناح كوفيد 19 بالمركز الاستشفائي الجهوي، في ظل الارتفاع الذي عرفته الوضعية الوبائية بالإقليم وخاصة خلال الأشهر المنصرمة.

وخلال زيارة تفقدية قمنا بها لهدا الصرح الصحي الهام ببني ملال ، ولقائنا مع عدد من المسؤولين و المتدخلين المعنيين الدين لا يتناوون على بذل المزيد من قصارى الجهود لمظ يد العون لكل الحالات الواردة على المستشفى ، أو لتغطية النقص الحاصل في عدد الأسرة التي تستقبل المصابين بفيروس كورونا المستجد ، وذلك لتعزيز البنيات الصحية في سياق ظرفية وبائية استثنائية.

ونوهت العديد من فعاليات المجتمع المدني وعدد من المتتبعين للشأن الصحي ببني ملال بهذا المشروع الذي ساهم وبشكل كبير لا يمكن الا لجاحد أن ينكره من تحسين شروط استقبال وعلاج مرضى كوفيد 19 بعناية فائقة مع توفير كل شروط الراحة والاستشفاء وحتى الطب النفسي والمواكبة والتتبع والحملات التحسيسية والتوعوية…..، كما نوهت بمجهودات الأطر العسكرية وكدا الإدارية والصحية بالمديرية الجهوية للصحة بجهة بني ملال خنيفرة ، التي تتصدر المعركة ضد الفيروس الفتاك

وقد أقيم هدا المستشفى الميداني العسكري ببني ملال بهدف التخفيف من الضغط الكبير الذي يعرفه جناح فيرس كورونا «كوفيد 19» بالمركز الاستشفائي الجهوي، في ظل الارتفاع الذي عرفته الوضعية الوبائية بالإقليم، خاصة خلال شهر غشت المنصرم، وثم إنجازه كما قلنا سابقا بطاقة استيعابية تفوق ال 100 سرير.

وتحول المستشفى الميداني العسكري لجهة بني ملال خنيفرة، إلى نموذج يحتذى به حول المغرب في سرعة الاستجابة لحالة الطوارئ الصحية.والتعامل بسرعة كبيرة في انقاد بعض الحالات الحرجة التي يستقبلها قسم الانعاش وخاصة في صفوف المسنين.

وتواصل الأطقم الطبية سواء العسكرية أو المدنية بهدا المركز الاستشفائي الرائد، تلبية احتياجات آلاف المواطنين الدين يأتون من مختلف الجهات كخنيفرة ومريرت وقصبة تادلة والفقيه بن صالح وأزيلال ولقصيبة وزاوية الشيخ ….وخاصة المصابين بفيروس كورونا أو بأمراض مزمنة على مدار اليوم.

وكشف تفشي جائحة كورونا ببلادنا عن الدور المهم للقوات المسلحة الملكية التي شكلت سندا لجأت إليه المملكة المغربية و مختلف دول العالم في مواجهة هذه الأزمة، والملاذ الآمن الذي ارتكزت عليه مختلف استراتيجات الحد من انتشار العدوى.

وتتوفر القوات المسلحة الملكية المغربية على بنية استقبال طبية مهمة، تتجسد في العديد من المستشفيات العسكرية المنتشرة في مختلف أنحاء المملكة، كما أنها تضم بين صفوفها أعدادا كبيرة من الأطباء العسكريين العامين والأخصائيين، الذين تخرج أغلبهم من المدرسة الملكية لمصلحة الصحة العسكرية بالرباط التي تناط بها مهمة السهر على تكوين التلاميذ الضباط الأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان والبياطرة التابعين للقوات المسلحة الملكية.

وأكدت جائحة فيروس كورونا المستجد وما سبقها من أوبئة وأمراض فتاكة وكوارث طبيعية أن للجيوش المغربية مهام استراتيجية أخرى جنبا إلى جنب مع مهامها التقليدية، حيث يمكن أن تقوم الجيوش بعدد من المهام والأدوار الفاعلة في تطويق الوباء والحيلولة دون انتشاره وتفشيه، ومن بين هذه المهام الأساسية، تقديم الدعم الطبي بالتعاون مع وزارة الصحة والمؤسسات المعنية الأخرى، حيث تتمتع الجيوش بقدرات كبيرة في التعامل مع الأوبئة، ولديها القدرة على تقديم كافة أشكال الدعم الطبي، خاصة وأن أفرادها يمتلكون القدرة على التعامل مع الأسلحة البيولوجية، كما تمتلك الجيوش قدرات بحثية وطبية قد تمكنها من اكتشاف لقاحات وأمصال لمقاومة انتشار العدوى.

ومن حيث الدعم البشري واللوجستيكي تتباين المساعدات الطبية التي يمكن أن يوفرها الجيش من بلد لآخر، فموارد الجيوش لا تنضب، فالجنود مدربون على الإسعافات الأولية، ويمكنهم المساعدة في العديد من الأدوار الثانوية، وربما تحتاج الأطقم الطبية في النهاية إلى إقامة مستشفيات ميدانية مؤقتة وغيرها من المنشآت الطبية، وهذا ما حدث بالضبط في المغرب، فقد تلقى الجنرال دو كوردارمي، عبد الفتاح الوراق، المفتش العام للقوات المسلحة، والجنرال دو كور دارمي محمد حرمو، قائد الدرك الملكي، والجنرال دو بريغاد محمد العبار، مفتش مصلحة الصحة العسكرية، أمرا من القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة الملك محمد السادس بتكليف الطب العسكري بشكل مشترك مع نظيره المدني بالمهمة الحساسة لمحاصرة تفشي فيروس كورونا المستجد، وذلك في وقت جد مبكر ومنذ المؤشرات الأولى لظهور الوباء بالمغرب.

وبالفعل، فقد تم إلغاء جميع العطل والإجازات لفائدة الجنود وجنود الصف وكبار المسؤولين العسكريين، إذ توصل كافة المسؤولين العسكريين بإشعارات عاجلة للالتحاق فورا بمواقعهم، تحسبا لأي طارئ لأي طارئ قد يحدث في البلاد بسبب احتمال تفشي الفيروس بأرجائه..

وهكذا تمت تعبئة جميع وسائل الطب العسكري لتعزيز الهياكل الطبية المخصصة لتدبير الوباء، من خلال الطاقم الطبي وشبه الطبي للقوات المسلحة الملكية، وذلك ابتداء من الشهر الأول لظهور الحالات الأولى ببلادنا ، وتمت أيضا تعبئة المصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي في هذه العملية لدعم المستشفيات العمومية في مواجهة الجائحة والاستعداد لاحتمال توافد مكثف للمصابين.

ولمواجهة الأزمة قامت القوات المسلحة الملكية بإرسال فرق طبية للدعم حتى يتسنى ضمان التكفل الجيد بالمرضى، ولتقييم الوضع، وتحسين التجهيزات، دعما للأطقم العاملة في المستشفيات العمومية في مختلف المناطق المغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: