ثقافة وأدب

قصيدة علقت قلبي للشاعرة نعيمة حسكة

علقت قلبي

على جيد زمن الحب أو اللاحب
علقت قلبي أيقونة
كلما تكورت داخل بؤبؤ عينيك
تنهمر مسامات روحي صدى
تلوكه في قلبي
أيامي العطشى مسافرة حيث خريف الهمس
علقت قلبي أيقونة
على شرفة انتظار تذروه رياح السنين
ما نسيَ وجه الفرحة في عينيك
ذات همس حين كانت تنمو على كفك السنابل
والعصافير تروح وتغدو مسبحة
كانت الورود تزهر، ترقص
و تسامر أغنية رددها الحمام
ماعلمَت ان يوما سيصبح المكان حطامْ ا
تختل فيه الموازين ويعمره اللئام
تنزف المشاعر ويُسدل على الحلم اللثام
علقت قلبي أيقونة على جيد زمن الحب أو اللاحب
صار الفِراش سريرَ شجن
وسادتي بنفسجية اللون تبهر
تخفي وحشة الهجر متاهات محن
ضاع العهد، الوعد والمجد
أُغلقت النوافذ…. أُفرغت المقاعد
تتالت نكبات الدهر وتأجلت المقاصد
كأنّا ما خلقنا من ضلع هذا الزمان
ولا أزهرت يوما تلك الجنان
في قلوبنا… ولا عشنا لحظة حنان
قبل الولادة أُجهضتْ كل القصائد
ما تخيلت أن أظل مصلوبة على باب مدينتي
كرحم عاقر يحدق في وجه
صبي كان يحلم
بغيمة ماء كحمل وديع يرسم
على كفه ربيع أخضر
في قلبه حب يزهر
وعلى جبينه علامة تبهر
لكن!!!!
ضاع الصبي وما أزهر الربيع
والأرض عطشى والسماء تُنذر
ما تبقى غير الخراب
حكم بالمؤبد وبعض ذئاب
ماذا جنينا لتُبثر الأيادي وتُجز الرقاب
تُصلب القلوب و ترتجف الأرواح
ما تبقى من اغنية الربيع غير نشاز وشجن
سوى ضَبْح بُوم ونَعيق غراب
وعلى غفلة يكسر صمت المدينة عواء الذئاب
وانا منتحرة على شرفة الزمن
علقت قلبي أيقونة
على جيد زمن الحب او اللاحب
حين صارت اغنيتك نشاز
و تعب الصبر من صبره
أرتشف نبيذ الغربة والحنين
مفقود اسمي معلق كالارواح
النبض متعب يصارع الاشباح
يراود الحياة عن نفسها
والموت يراوده للارتياح
وانا كجنازة مؤجلة…..
علقت قلبي أيقونة على جيد زمن الحب او اللاحب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: