أسرة ومجتمع

دعوة للمشاركة في الحفل الختامي لتقديم مخرجات دراسة مشروع المشاركة المواطنة بصيغة المؤنث

باسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه،
أيها الحضور الكريم ،السلام عليكم،
في البداية أتقدم بالشكر الجزيل لأعضاء التكتل الجمعوي،
على دعوتي للمشاركة في هذا الحفل الختامي لتقديم مخرجات دراسة مشروع المشاركة المواطنة بصيغة المؤنث،والتي كنت حارصة على متابعة أنشطتها عن بعد، وارفع القبعة لهذه القامات الجمعوية، ولشاباتنا القيادات المواطنة النسائية،على كل المجهودات المبذولة للوصول بالمشروع بنجاح لهذا اليوم، فلا يخفى على احد حجم الإكراهات التي صاحبت ظروف الوباء وتأثيرها على البر امج والأنشطة.مرة أخرى بارك الله فيكم جميعا،وإننا بصيغة المؤنث حاضرات معكم ومساهمات بكل قوة.

الموضوع الذي طلب مني المشاركة به هو : “منظور الفاعل السياسي للمشاركة المواطنة للنساء”.
سأحاول أن أفكك العنوان : فأقول:
الفاعل السياسي،
ثم
المشاركة المواطنة ،
ماذا نقصد أولا بالفاعل السياسي؟ الحيث عن الفاعل السياسي بالضرورة يجرنا إلى فضاء سياسي،مستقل،بفاعلين سياشيين يتوفرون على الحرية في الفعل،والمبادرة،لأنه يستحيل،إبرام تعاقد مع المواطنين،بدون تنظيمات قادرةعلى ممارسة السياسة،لا تستوعب ولا تدبر حاجيات الأجيال الصاعدة.
الثقة في السياسة عامل أساسي في التنمية الإجتماعية،والإقتصادية،لإرساء الديموقراطية.وإن مما يؤدي إلى فقدان الثقةفي المؤسسات ،كالحكومة،والأحزاب ،والنقابات،وجمعيات المجتمع المدني،راجع لكون السياسة تخلت عن دورها كوسيط،ولم تعد سوى مؤسسات مستهلكة لا تنتج الثروة،وهذا بالطبع ما أدى إلى العزوف السياسي لدى الشباب.
اليوم ،وأنا أدردش معكم حول منظور الفاعل السياسي،أرى أنه من الواجب علي ان أشاطركم،كمناضلة أنثى، تساؤلاتي حول ، ماهية السياسي،والفعل السياسي، ثم ونحن نتحدث عن المشاركة المواطنة يستوقفني سؤالين:
1.الثقة
2.المبادرة.
فمن هو الفاعل السياسي؟
الفاعل السياسي هو العضو الذي ينتسب لحزب معين، ويناضل من داخل حزبه،ويحمل مشروعا سياسيا، وفق مرجعية ، وإيديولوجية،يؤمن بها.
الفاعل السياسي ينخرط كليا من أجل إنجاح مشروعه الذي آمن به، ويعمل على تنزيله إلى أرض الواقع،سواء من خلال المجالس الترابية،أو من خلال برامج حزبه.
التساؤل المطروح:
أين هي هذه البر امج؟ ما مدتها؟ ما توقيتها؟ لماذا لا تتميز بالإستمرارية؟
للأسف جل الأحزاب تصبح دكاكين موسمية،تعتمد على” سياسة التجميد المؤقت” حيث يتم إخراج الأعضاء المجمدين وإخضاعهم لعملية التبريد،وفق برامج الحملة الإنتخابية،ثم إعادتهم للمجمد،عند انتهاء الحملة…
نعود الان للشطر الثاني من عنوان مداخلتي:
المشاركة المواطنة…
بالرغم من اختلاف التعاريف وكثرتها،فجلها تتمحور حول:
مساهمة كل فرد من أفراد المجتمع،في كل الأعمال،وفي كل المستويات،في مختلف مجالات الحياة السياسية، والإقتصادية،والإجتماعية،والثقافية،و التنموية بصفة هامة،أي إسهام المواطنين المباشر،في شؤون المجتمع.
ماهي أهداف المشاركة المواطنة؟
1. ترسيم مبدأ من مبادى تنمية المجتمع.
2.معرفة المواطن بحقوقه وواجباته.
3.التأثير في السياسات العمومية: بنقل حاجيات المواطنين والترافع من أجل الأولويات.
4.مساهمة المواطنين في الحرص على المال العام.
إذن،المشاركة المواطنة،،أحد الدعائم الأساسية لعملية التنمية،وقد أسهمت النساء،بشكل كبيرفي هذه المشاركة،حيث كن لسان حال الإناث،فمن يسمع صوت النساء،واحتياجاتهن؟؟؟
عندما نتأسف عن مراتبنا المتأخرة في درجة التنمية،سواء تعلق الأمر بتمدرس الفتيات، في المجالين الحضري ،والقروي بالخصوص،أو الصحة الإنجابية لدى النساء،غياب مصحات الولادة،ومستوصفات، في القرى،والمناطق النائية…العنف ضد النساء الذي لم نستطع لحد الساعة الحد منه،بالفعالية المطلوبة،بالرغم من صدور القانون 103/13 …وضعية الهشاشة الإقتصادية،والإجتماعية، والثقافية ،والقانونية،…ارتفاع نسب الطلاق،وما ينتج عنه من تفكك للأسرة،وضياع للأبناء،مشاكل النفقة،الحضانة…
أي برنامج تنموي، وأية برامج للتضامن الإقتصادي،إذا لم تنبني على تشخيص تشاركي تحضر فيه مقاربة النوع،وينبني على تخطيط بالنتائج،فلن يعرف نجاحا!!!
من أقرب الناس للمواطن؟
هو الفاعل المدني،والفاعل السياسي الصادق.
عمل الفاعل السياسي تشاركي بالضرورة والمشاركة تقتضي رؤية واقعية،عمودها احتياجات المواطنات ، والمواطنين والذين هم النساء والرجال.
اختم بالتساؤل التالي:
ما هي إكراهات المشاركة المواطنة للنساء؟

1.تغليب الفكر الذكوري الذي لا يؤمن بالمشاركة المواطنة،بصيغة المؤنث،لسببين:
#اعتبار النساء غير كفؤات.
#الخوف من المنافسةوالحرص على الكرسي.
2.الثقافة المقاومةللإصلاح،والتي استمرت بعد دستور 2011الذي أقر بوجود الفاعل الجمعوي،في صلب صناعة السياسات العمومية،وأرسى لذلك آليات تضمن المشاركة الواسعة للمجتمع المدني، والمواطنين والمواطنات،مؤكدا على عدم إمكانية تقدير احتياجات المواطن،يدون إشراكه. لذلك خول له مشاركة واسعة،بدأ من رسم السياسات العموميةعلى المستوى الترابي،إلى تنزيلها،وتقييمها.
3.عوائق مرتبطة بالوضعية السوسيواقتصادية للنساء،لذلك كان من اللازم على الفاعل السياسي التركيز على دعم القدرات والمهارات االنسائية وإدماجهن في برامج التكوين ،وتمكينهن اقتصاديا دائا من خلال تشخيص تشاركي.

كما وقفت الأستاذة حفصة الرمحاني على بعض المفاهيم القانونية المرتبطة بالمشاركة المواطنة،والديموقراطية التشاركية،مستعرضة أهم الإشكالات والعوائق التي تقف في وجه المشاركة السياسية للنساء، مؤكدة ماذكرته الأستاذة وفاء عن واقع المرأة القروية خصوصا في الجانب الصحي…
كم تدخلت الأستاذة نعيمة بنعبود نائبة عمدة طنجة عن تجربتها السياسية، داعية الشباب للإنخراط في العمل السياسي والجمعوي،متفاعلة مع بعض تساؤلات الحاضرات،والحاضرين.
من جهتها، الأستاذة زكية اليملاحي، قدمت عرضا وازنا حول المشاركة المواطنة كمستجد أتى به دستور2011 ، كما تطرقت لمفهوم المجتمع المدني وعمل الجمعيات النسائية،التي مازالت تعاني من مجموعة من الخصاص و اللامساواة
لازالت قائمة بين الرجل والمراة ، فهناك سيادة العقلية الذكوريةالتي
تحد من تموقع المراة كمنتخبة
وكفاعلة مد نيةويجب الاشتغال على التحسيس
والترافع عن الحقوق…
وقبل توزيع الشواهد وتكريم النساء،تم عرض شريط توثيقي للمشروع وتقديم مخرجات الدراسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: