ثقافة وأدب

نجاة الصحراوي فنانة تشكيلية مسكونة بسحر الابداع والجمال

نشأت الفنانة التشكيلية نجاة الصحراوي، في بيت محاط بالحب والألفة والترابط القوي والمميز، كانت الطفلة المدللة بين أب حنون وأم تحوطها بالحب والرعاية، بدأت في صقل موهبتها في الفن التي رافقتها منذ الصغر عبر خربشات من أناملها الذهبية، لتمارس بعدها الفن باحترافية، الفن بالنسبة لها هو جانب من إنسانيتها وانعكاس لتطلعاتها لعالم راق وجميل لايمكن أن تكون إلا من خلاله، فهي فنانة عصامية تحب أن تترجم ما تشعر به وقتها .

فى طفولتها كانت لا تتوقف عن الرسم دون أن تنتبه لنفسها ولا تدرك لماذا ترسم ولكنها تعتبر رسوماتها جزءا مهما في حياتها، شجعها كل من حولها عن طريق انبهارهم بما ترسم، وكذلك اهتمام أصدقائها بلوحاتها وإشادتهم بها، في بداياتها لم يكن هناك الكثير لتتأثر به فكانت ترسم أحلامها وطموحاتها فقد كانت شغوفة بالرسم وبعالمها الجميل الذي تعيش فيه برضى كبير، وكذلك ساهم التقائها بكثير من الفنانين وتشجيعهم لها على الظهور في المعارض الفنية والخوض معهم في نقاشات جميلة واستفادت من بعض الورش والتقنيات الفنية على يد الفنان جمال وادي، كل ذلك ساهم في دخولها الساحة الفنية، وتقدر التشكيلية نجاة الصحراوي تشجيعات الفنانين حمودة الزاوي، وعبد الإله زخرف، وعبد الله الشاهيدي، ونيتعدي عبد الله، بالاضافة إلى مجموعة من الفنانين .

استطاعت الفنانة التشكيلية نجاة الصحراوي، أن تأسر القلوب، فهي تعتبر من أبرز الفنانات التشكيليات المغربيات، فهي تمتلك ريشة حرة تقدم من خلالها فلسفة خاصة جدا للرسم التشكيلي، فقد جعلت للفن التشكيلي فلسفته الخاصة التي تصب من خلالها كل المشاعر الرقيقة والاحساس العالي الداخلي في لوحاتها المعبرة، حيث تم اختيار لوحتين من لوحات الفنانة نجاة، واحدة وضعت في مجلة إسبانية aschel digital والثانية وضعت كغلاف لكاتبة إسبانية تكريما لإبداعها وتألقها.

تميل الفنانة نجاة الصحراوي، إلى التبسيط الأصعب في تكوين اللوحة، فهي تختار عناصرها من كل بحر من بحور موروثها التاريخي والثقافي ، بما تجده مناسبا للفكرة ومكملا، تستقي ألوان لوحاتها من محيطها وبما اختزلته على مدى سنوات عمرها، فكل لون له معنى وذكريات ومكان وزمان رغم أن أنها تعشق اللون البنفسجي، فهي إبنة البيئة بكل تفاصيلها حاضرة كانت أو بادية، تجمع في اللوحة أطياف الجمال لتعود به خيطا قويا تشكل منه أجمل أعمالها وتجسده في لوحات تسر الناظرين.

ورغم أن الفنانة نجاة الصحراوي، تمتهن فن الخدع السينمائية، فإن عشقها لعالم الفن التشكيلي ظل حلما يراودها وأصرت على أن تجعله أمرا واقعا باختيارها التفرغ له ومزجه بعملها السينمائي، الذي أعطت فيه الشيء الكثير، حيث استفادت من دورات مكثفة في الاستتيك والتجميل، وكان أول عمل لها في السينما رفقة المخرجة نرجس النجار وفنانين كبار، واستمرت تجربتها من عمل لآخر حتى كسبت خبرة كبيرة واعتراف رسمي من المركز السينمائي المغربي

كما أن نجاة الصحراوي لازالت على علاقة بالمجال الجمعوي التطوعي، فقد شغلت منصب عضوة في عدد مهم من الجمعيات الخيرية منها جمعية الأطفال المتخلى عنهم، وجمعية محاربة داء السيدا، وجمعية النساء المقاولات بالمغرب Afem، وحاليا تشغل عضوة في جمعية النساء العربيات في العالم

وفي إطار المعارض التشكيلية الجماعية التي شاركت فيها نجاة الصحراوي، تقديم أعمال ضمن معرض “coeur à coeur” المنظم كل سنة بمدينة الصويرة، كذلك مشاركتها في معارض جماعية في كل من مدن فاس، والدار البيضاء، وإسبانيا، وتونس، كما تفكر الفنانة نجاة في مشاريع مهمة بالنسبة للسينما، والمشاركة في معارض جماعية بلوحات جديدة .

تبقى الفنانة نجاة الصحراوي، متمكنة في عملها، أعمالها ممزوجة بالحكمة، ولوحاتها قصائد وقصص تعددت ألوانها، المجد لأناملها المبدعة، لأنها تنجز لنا فنا رائعا، ستظل لوحاتها تجسيدا جماليا له خصوصياته، إنها آثار فنانة مغربية متألقة وسفيرة لبلدها بالخارج، أملها أن تسافر لوحاتها في أمكنة من بقاع العالم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: