ثقافة وأدب

مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط ينظم افتراضيا دورته السادسة والعشرين

الفن اقتسام، والسينما لقاء. إلا أن جائحة كوفيد 19، ومنذ ما يزيد على 17 أشهر، أحكمت قبضتها على العالم بأسره وحرمت البشر من متعة التلاقي. تضررت كل المجالات وكل القطاعات، ومن بينها القطاع السينمائي الذي تأثر بشكل بليغ إذ ألغيت المهرجانات وأغلقت قاعات السينما وتأجل تصوير الأفلام. ولمواجهة هذا الوضع المربك، توالت المبادرات بهدف تأمين التواصل بين الجمهور والإبداعات السينمائية، وعرض بعض السينمائيين أفلامهم على منصات رقمية ونظمت عدة مهرجانات وطنية ودولية دورات عن بعد أو ابتكرت أسلوبا هجينا مزج بين عروض حضورية وأخرى افتراضية كل ذلك في انتظار أن تخرج السينما من هذه المحنة محملة بأفكار وتقنيات جديدة و في انتظار أن تُستأنف العروض المباشرة بقاعات نتأمل ونحلم فيها بشكل جماعي.

وقد قررنا نحن أيضا في مهرجان تطوان لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط، ، وبسبب تعنت هذه الجائحة وتفاقم الأزمة الصحية،، وبعد تشاور مع شركائنا الأساسيين، أن نعلن عدم استسلامنا و أن ننظم الدورة 26 من مهرجاننا بشكل افتراضي و اعتمادا على ما توفره المنصات الرقمية من إمكانات تواصلية وذلك في الفترة الممتدة بين 4 و 10 يونيو 2021.

و سنعمد إلى تقليص برمجة هذه الدورة ، مع الإحتفاظ بالفقرات الرئيسية : مسابقة الأفلام الروائية الطويلة ومسابقة الأفلام الوثائقية، وبرنامج فيبريسي FIPRICI، وسيتم عرض الأفلام في شروط احترافية عبر منصة festival Scop وسندعو عشاق السينما والمهتمين إلى حضور هذه العروض الإفتراضية ، بالإضافة إلى حضور البرنامج الثقافي للدورة الذي تجدون تفاصيله في الصيغة الجديدة من الموقع الإلكتروني للمهرجان: festivaltetouan.org.

وإننا نأمل أن تستعيد الحياة قريبا إيقاعها الطبيعي لتنظم المهرجات السينمائية والتظاهرات الثقافية في شروطها المألوفة والسحرية. وفي انتظار ذلك نسعى إلى جعل المسافة التي تفصلنا عن بعض في اللقاءات عن بعد مسافة مأهولة بالحوار المثمر وتبادل الأفكار والتجارب.

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى