ثقافة وأدب

نور العقل

كمال قاسم – لبنان

عبير الورد يُدرك عادة عبر الانف بحاسة الشم اما عِبَرْ الحياة تنار سراجها بادراك العقل وزيت نورها هو الفكر.
عندما يُطرق باب الفؤاد فتمهل بفتحة، بمعنى لا تصدق حلو الكلام …انما خذ الحقيقة ليس من افواه الطارق بل من افواه المواقف… نعم.. هذا لا يعني ان الطارق ليس مؤهلا للدخول… قيد يكون الريح هو الطارق او اطفال صغار يمازحونك و يلهون قرب الباب… تدق الابواب و تهرب..
ليس من الجبن ان نخشى خسارة بعض الاشخاص ولكن عليك ان تخشى خسارة نفسك و انت تركض لاهثا وتحاول اسعاد الجميع .. من المنطق و المستحيل ان تسعد كل من تعرفه.. ولا قيمة لاراء الناس عند الشك ما دامت افعالك تمنحك ضميرًا مريحا! فواثق الخطوة يمشي ملكا، حتى ولو بدى لك الجسر الممدود بينك و بين الاخرين غير امن العبور عليه بالبصر ، فقويه بالبصيرة و انسج حباله من تقوى الله و الموعظة الحسنة.
انت هكذا لا تظلم احدا.. و من يذهب الى غيرك اتركه يذهب ومن يكن مشغولا عنك لا تعطه دقيقة من وقتك، فانت ان اعطيته تصبح كواقد الشمع في بيت لعميان.
و لا تفكر بسرعة بالانتقام اذا أذاك احدهم ابدا فقط ابتسم و انتظر ، فالله يبدع في تصفية الحسابات وهو احكم الحاكمين.
و هل نُحرم زرع العنب اذا صنع النبيذ منه ؟ وما ذنب الحقيقة اذا فُعِل بها زورا فهذا من فعل البشر…و مفارق الحياة اما ان توافق او تنافق او تفارق.. فذلك مختصر الحياة حتى ولو ظن البعض ان الشمس لن تشرق الا بعد صياح الديك.

ارجو ان لا تاخذ علي محمل الجد لاقوالي هذه فنحن ولدنا احراراً بالجسد و الروح . ان ليس كل انواع النور فقط مصدره ضوء البصر . كما قيل العبرة لمن اعتبر , اي ان العبر تكون فكرا و تصبح نورا عندما تدركها العقول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: