ثقافة وأدب

التحديات الحضارية في ظل الألفية الثالثة (تراث – تكنولوجيا – تصميم) 

الأستاذ الحاج نورالدين أحمد بامون – ستراسبورغ فرنسا . 

 

عنوان المؤتمر الدولي التاسع للجمعية العربية للحضارة والفنون الإسلامية، والمؤتمر الدولي الثاني لمؤسسة Aptess بفرنسا، بالشراكة مع كلية الفنون التطبيقية جامعة دمياط بمصر، مرصد الفضاء والمجتمع بكندا، المعهد العالي للفنون والحرف بسيدي بوزيد بتونس، وبرعاية رابطة الجامعات الإسلامية 

بستراسبورغ فرنسا، وإفتراضيا من خلال منصة الزووم عن بعد. 

على مدار أيام الملتقى العلمي بدأت فعاليات المؤتمر، بجلسة إفتتاحية من تنشيط الدكتور إبراهيم بدوي مرحبا بالحضور من الوفود المشاركة وضيوف المؤتمر  

 وأحيلت الكلمة للسادة رؤساء المؤتمر تحدثوا في كلماتهم عن أهمية المؤتمر وقيمته العلمية وعن أهدافه. 

وبختام فقرة مداخلاتهم إنطلقت وقائع المؤتمر بأولى المداخلات للدكتور أحمد غنيم وتبعتها باقي المداخلات عن بعد من قاعات المؤتمر المخصصة عن بعد.  

مقدمة : 

حسب ما علمناه من إدارة المؤتمر والمشرفين عليه وما أفدونا به, فإنه إنطلاقا من دور الجمعية العربية للحضارة والفنون الإسلامية ومؤسسة Aptees الفرنسية في الإهتمام بالعلم والمستجدات الرقمية والتكنولوجية والتراث الحضاري والإنساني بمختلف أنماطه وأشكاله الثقافية وما تضمنه من آداب وفنون وعلوم ومعارف علمية يأتي هذا المؤتمر الدولي التاسع للجمعية والثاني للمؤسسة أبتيس, للبحث معا عن الجوانب المشرقة والكشف عن التحديات الحضارية في ظل الألفية الثالثة, ليضيئ كل من الطرفين شمعة في غياهب الظلمات الفكرية من خلال الطرح العلمي في هذا الموضوع، والذي يهم المؤسستين جميعا, حيث أن حاضر الأمة أي أمة كانت مبنية على أمرين. 

الأول: ماضيها ومدى تجذره وقدرته على الإفادة من حضارته وموروثه العلمي والثقافي وجعله أداة تحفيز لأجيالها ليتواصل عطاؤها وبالتالي فإن الأمم مطالبة بإحترام هذا التراث ومحاولة جعله محل تقدير من أجيالها المتعاقبة. 

وثانيها: مدى قدرتها على التخطيط لمستقبلها وإنتاج علوم ومعارف تدخل بها إلى عوالم المستقبل ، محصنة بتاريخ متجذر وحاضر يحمل درجة من الوعي بكل متطلبات هذا المستقبل، ليتم البناء عليه والإستفادة من المستجدات التكنولوجية والرقمية في ظل الألفية الثالثة. 

ولذلك تم إختيار عنوان (للتحديات الحضارية) لتكون نقطة إنطلاق قوية يمكن أن يبنوا عليها حواراً علمياً مع المهتمين والمتخصصين لإيجاد حلول تقنية مقبولة ذات طابع منهجي وأخرى ذات طابع عملي يناسب شتى المجتمعات الحضارية ذات الثقافات المختلفة ووصولاً لللحاق بركب التقدم الحضاري الدولي في ظل عصر الرقمنة والعولمة. 

أهداف المؤتمر: 

حسب ما علمنا أن المؤتمر يهدف إلى أربعة أهداف كما يلي : 

1– تزويد المؤسسات الأكاديمية والثقافية في تحديد التحديات وإيجاد حلول للمشكلات الحضارية. 

2– تعزيز القيم البحثية والإبداعية لدى الباحثين من شتى أنحاء العالم لإثراء وإعلاء ثقافة الحضارة والفن والتراث 

3– البحث في واقع الثقافات المحلية وإعادة صياغاتها، لإستخلاص أفكار مبتكرة قادرة على التعايش مع المستجدات التكنولوجية في ظل الألفية الثالثة. 

4– بناء جسور التواصل الثقافي والحضاري بين العلماء وتنمية قيم وثقافة البحث العلمي والإبداع والإبتكار وتعزيز قيم التنافس العلمي والعمل الجماعي المنتِج في ظل التكنولوجيا المتقدمة. 

محاور المؤتمر: 

أديرت الجلسات العلمية والمناقشات الأكاديمية المتنوعة برئاسة نخبة من الأساتذة الدكاترة وكوكبة العلماء وخبراء التراث من باحثين ومهتمين تطرقت إلى الأربعة 4 محاور أساسية التي بني عليها المؤتمر وكل محور يحمل عددا من أنواع البحوث المقترحة كورقات بحثية بالموضوع وذلك حسب ما يلي : 

المحور الأول: (الإشكاليات التقنية وتحديات المستقبل) 

المحور الثاني: (التحديات التكنولوجية للتعليم في ظل الألفية الثالثة) 

المحور الثالث: (مظاهر الحضارة الإنسانية في الألفية الثالثة) 

المحور الرابع: (الإستدامة وتجارب الدول) 

 

ومضىة مختصرات كلمة الرؤساء: 

كلمة د. ابراهيم ابن يوسف — رئيس مرصد الفضاء والمجتمع كندا. 

الكلمة الافتتاحية 

تحديات المستقبل ورهان الإنسانية 

والآن وقد سيطر الزحف الآلي والإصطناعي وأتضح توجهه أصبح من الضروري ترشيد إستخدامه حتى يكون لصالح الرقي الإنساني والعلمي وأن لا يكون عكس ذلك. 

من المشهود أن مسار تطور حياة البشر عبارة على تغيير متواصل من أوضاع بسيطة إلى أوضاع أعقد. فقد إنتقل في هذا المسار من حياة الكهف والمغارة إلى حياة القرية ثم إلى حياة المدينة ثم إلى حياة المجمعات الحضرية الكبرى وها هو يبحث عن نمط الحياة في الفضاء. 

وتتسارع وتيرة التغيير كلما تقدم الزمن. فالفاصل الزمني بين أهم المنعرجات في تاريخ البشرية كان يُعد بملايين السنين ثم تسارع إلى عشرات الآلاف من السنين ثم الى آلاف السنين ثم إلى مئات السنين ثم إلى عشرات السنين والآن تقاس وتيرة التغير بالسنين فقط. 

غاية الإنسان من التغيير كانت دوما التحرر من قيود وكلما تحرر منها سقط في قيود جديدة وهلم جرا. فكان التحرر هو الغاية المحركة للتاريخ. وما أنفك التطور يَعْبُر عبر سيارة التكنلوجيا كوسيلة، لكنه فقد الغاية في الأخير وأنقلبت عليه الوسيلة لتفرض قانونها عليه. 

أصبحت التكنلوجيا أكثر من وسيلة، بل غاية وقوة فاعلة في التغيير تتحكم في حياة الإنسان. 

الحاضر الإنساني يتنفس على وقع العولمة والإتصال والتكنلوجيا. الواقع الإنساني يتحرك على وتيرة السرعة ويبتعد كل يوم شبراً عن الأرض وعن الطبيعة وعن الإنسان. 

التقدم التكنلوجي يجدد ويبدع في الوسيلة، ولكنه يفشل في الغاية و يبقى رهان الغاية قائما. 

فالواقع يؤكد أن التكنلوجيا تستخدم أكثر للهيمنة (الصناعة الحربية)، وتستخدم أكثر للضبط والرقابة 

(الصناعة الأمنية)، وتستخدم لزيادة الإنتاجية والأرباح 

(الصناعة الغذائية)، الخ… ويبقى رهان النوعية قائما. 

ومن ضحاياها: الطبيعية التي ما أنفكت ضحية التعديل الإصطناعي. ومن ضحاياها: الإنسانية التي قُزِمت أمام زحف القانون الإصطناعي والآلي. 

ومن ضحاياها: الثقافة التي تميعت تحت سلطة الإستهلاك والتظاهر. 

وبقدر ما يبتعد الإنسان عن الأرض وعن إنسانيته بقدر ما يضعف إرتباطه بالأرض وبِوتَدِ الإنسانية و جذورها لذا يبقى التحدي الأكبر هو رهان الإنسانية والثقافة وهنا تكمن أهمية التراث والابداع الإنساني في ترشيد الزحف التكنولوجي. 

كلمة أ.د/ محمد علي حسن زينهم -رئيس الجمعية العربية للحضارة والفنون الإسلامية بمصر. 

من دواعي سروري أن أتقدم بالشكر الجزيل إلي كل من ساهم في إنجاز هذا المؤتمر الدولي الهام وهو التاسع للجمعية العربية للحضارة والفنون الاسلامية بشراكة اساسية مع مؤسسة آبيتيس الفرنسية وبالمشاركة مع كلية الفنون التطبيقية جامعة دمياط والمعهد العالي للفنون والحرف بسيدي بوزيد بتونس ومركز ابحاث الفضاء والمجتمع بكندا وبرعاية علمية من رابطة الجامعات الاسلامية والذي تعقد دورته هذه في مدينة ستراسبوغ الفرنسية تحت عنوان  

(التحديات الحضارية في ظل الآلفية الثالثة. تراث – تكنولوجيا – تصميم

يأتي هذا المؤتمر الدولي الهام في ظل ما تؤمن به الجمعية العربية للحضارة والفنون الاسلامية وتهدف الي الحفاظ علي الحضارة وتحدياتها ومدي التقدم الذي يمكن ان يضاف اليها في ظل الآلفيه .واصبح  للجمعية دافعا ومحركا قوي في الحركة العلمية والحياة الفنية بما تقوم به من مؤتمرات علمية متميزة ومعارض فنية علي اعلي مستوي وندوات علمية وثقافية وورش عمل متميزة وايضا بإصدارتها العلمية من مجلات علمية تاتي علي رأس التنصيف والتقيم العلمي في مجالاتها من النشر العلمي المتميز  

وهما مجلة (العمارة والفنون والعلوم الانسانية) ومجلة (التراث والتصميم) وأصبح عدد الابحاث المنشورة بهذة المجلات ما يزيد عن   2370 تعمل على القاء الضوء على مختلف الجوانب للحضارة وبزوايا ورؤى تجسد ما بالفكر الاسلامي المعاصر ومن هذا المنطلق ومن خلال مؤتمرنا هذا نريد ان يكون نقطة انطلاق قوية نبني عليها رؤية علمية تتناسب مع العصر الحالي ونتقدم الي الآلفية الثالثة 

كلمة د.بامون آمنة : -مدير عام بمؤسسة APTEES – فرنسا- رئيس المؤتمر 

كان حلما في الخيال واضحي حقيقة وجودكم علي في بلاد النور والمعرفة وتثبيتا لقول العالمة الألمانية زيجرد هونكة شمس العرب تستطع على الغرب، فوجودكم اليوم في فاعليات المؤتمر الدولي التاسع للجمعية العربية للحضارة الفنون الاسلامية وهو الثاني لمؤسسة آبتيس والتي يسعدها ويشرفها استضافة هذا المؤتمر الدولي الهام والذي يناقش قضايا التكنولوجيا والتصميم والتراث برؤية الالفية الثالثة لهذه القضايا الهامه جدا في ظل ما يمر به العالم الآن من تحديات جسيمة . 

فبالعلم والتكنولوجيا  وهما مرحلتان متميزتان ومتكاملتان لتحقيق المعرفة, حيث أن غاية العلم هي البحث عن حقيقة الأشياء والكشف عن عناصرها وخصائصها والتوصل نتائج مفادها وضع نظريه, أما التكنولوجيا فهي التطبيق العملي لنتائج النظرية, فهى ثمرة العلم، حيث تمثل التكنولوجيا معرفة الوسيلة في حين يمثل العلم معرفة العلة، ومن هنا نستنتج ان التكنولوجيا هي التطبيق العملي للاكتشافات العلمية والاختراعات التي يتمخض عنها البحث العلمي، وتتسم التكنولوجيا بأنها علم مستقل له أصوله وأهدافه ونظرياته، وأنها علم تطبيقي يسعى لتطبيق المعرفة وتمس حياة الناس، وهى عملية تشتمل مدخلات وعمليات ومخرجات ، وهى عملية شاملة لجميع العمليات الخاصة بالتصميم والتطوير والإدارة، وهى عملية نظامية تعنى بالمنظومات ومخرجاتها نظم كاملة أى أنها نظام من نظام، فلابد ان يستند التعامل مع التكنولوجيا على تطوير القدرات الذاتية من كوادر علمية و تقنية ومؤسسات وهياكل إرتكازية بغرض توطين التكنولوجيا بما يتلائم والظروف الإقتصادية والإجتماعية ويلبى الحاجات الأساسية للمجتمع، والتدقيق فى إختيار التكنولوجيا الملائمة والمناسبة لظروف كل بلد علي حدي  من  اجل الوصول إلى حل المشكلات بصورة  متطورة ومستمرة  دائمًا من اجل الوصول الي الافضل . وهما ما نبحث عنه معا  في بحوث هذا المؤتمر الدولي الهام والذي تتباري فيه عقول النخبة من الباحثين والعلماء لوضع تصورات وحلول وآليات التطوير والبحث في الموروث العلمي والثقافي من أجل تحقيق  الأهداف الإنمائية وإفادة المجتمعات برؤي وأفكار وتصميمات لحل القضايا والموضوعات الهامه التي يناقشها هذا المؤتمر 

فأهلا بالعلماء العرب في فرنسا و نتمني أن يكون مؤتمرا علميا له صدي واسع ويحقق النجاح المأمول منه وفقكم الله وسدد علي طريق الحق خطاكم والسلام عليكم ورحمه الله 

 أ.د/ أسامه محمد العبد:   أمين عام رابطة الجامعات الإسلامية عضو مجلس النواب المصري رئيس جامعة الأزهر سابقا     

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وبعد 

فتأتي رعاية رابطة الجامعات الإسلامية للمؤتمر الدولي التاسع للجمعية العربية للحضارة والفنون الإسلامية والثاني لمؤسسة أبتيس الفرنسية وبشراكة علمية مع كلية الفنون التطبيقية بجامعة دمياط بجمهورية مصر العربية ومرصد أبحاث الفضاء والمجتمع بكندا والمعهد العالي للفنون والحرف بسيدي بوزيد بدولة تونس الشقيقة لأهميته البالغة إذ يناقش أمورا هامة بل بالغة الأهمية للتواصل الحضاري بين الأمم ويظهر ذلك من خلال محاوره وأبحاثه وأهدافه التي يتبارى فيها أهل العلم والفكر من الجامعات العريقة والمرموقة العربية وغيرها تحت عنوان  

(لتحديات الحضارية في ظل الألفية الثالثة تراث –  تكنولوجيا –  تصميم( 

هذا المؤتمر الهام أحد نتاج لجنة الحضارة والعمارة والفنون بالرابطة التي لا تدخر جهدا من أجل مد جسور التعاون العلمي والفني الإيجابي مع المؤسسات التعليمية الجامعية في العديد من بلدان العالم المتقدم وبالأخص بلاد العلم والنور، ليسهم علماؤنا بفكرهم و رؤيتهم العلمية الثاقبة في إيجاد الحلول للمشاكل والصعوبات في شتى التخصصات وبالأخص المعمارية والفنية التي تواجه العالم ، كما تلقي الضوء على تاريخ وحضارة أمتنا ومدى إسهاماتها وعطائها الحضاري للإنسانية جمعاء بتقدم العلوم والفنون والآداب الإسلامية والعربية ويظهر ذلك جليا بمناقشة بحوث المؤتمر بمشاركة باحثين بارزين 

كلمة أ.د/ حاتم محمد فتحي إدريس. عميد كلية الفنون التطبيقية جامعة دمياط –مصر 

يأتي المؤتمر الدولي التاسع للجمعية العربية، والثاني لمؤسسة APTEES في إطار العمل المتواصل من أجل رفعة وتطوير الفنون التطبيقية والتراث في جميع المحافل الدولية والوطنية، ويتجلى فيه دور فريق العمل من أجل نجاح كافة فعالياته. نتمنى أن يكون المؤتمر مثالا لعمل فريق متفاهم، وأن يمثل فرصة للحوار والنقاش العلمي والمجتمعي لكافة الباحثين والمهتمين بمحاور المؤتمر التي تتمثل في الاشكاليات الفنية وتحديات المستقبل، التحديات التكنولوجية للتعليم في ظل الألفية الثالثة، مظاهر الحضارة الانسانية في الألفية الثالثة، والاستدامة وتجارب الدول. 

كم كنت أتمنى أن أكون بينكم اليوم لولا الظرف التي حالت بيني وبين ذلك، مع خالص تمنياتي للجميع بإقامة متميزة ومؤتمر ناجح بإذن الله كما عهدنا دوما.. 

تلتها كلمة الأستاذ الدكتور سمية غرس الله رئيسة قسم التصميم بالمعهد العالي للفنون والحرف بسيدي بوزيد-تونس (الرئيس الفخري للمؤتمر) قرأتها نيابة عنها الأستاذة لمياء الفارسي 

وكلمة الأستاذ الدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي للهيئة “المتحف القومي للحضارة المصرية “ 

وكلمة المهندس حسين عبد الرحمن خليل مدير عام شركة هاك لأنظمة الحمامات المتطورة وصناعة الموزاييك 

 

مشاركة المؤتمر :  

شارك في المؤتمر 68 مشاركاً قسموا على تسع 9 جلسات أونلاين، و33 مشارك في قاعات المؤتمر بفرنسا. بينما تابع المؤتمر على المنصات الإلكترونية حوالي 178 متابع بالإضافة إلى 80 ممن حضروا في قاعات المؤتمر في مدينة ستراسبوغ. وقد مثل الحاضرون 14 دولة وهي 

سلطنة عمان، والعراق، ومصر والجزائر وتونس والمغرب والأردن والإمارات العربية المتحدة والسعودية والكويت، وفلسطين، وفرنسا وألمانيا وجمهورية البينين 

مناقشات المؤتمر: 

تمت مناقشة عدد (79) ورقة علمية خلال جلسات المؤتمر، نوقشت على مدار يومين موزعة على (13) جلسة علمية في قاعات متوازية منها 9 جلسات أونلاين و4 جلسات حضور في فرنسا (وفقا للبرنامج المرفق للمؤتمر) وذلك في مجالات التعليم، الفنون، والتصميم والحرف اليدوية والتراثية، العمارة، التاريخ والتراث، والتكنولوجيا، والتنمية المستدامة. وقد قام بتحكيم هذه الأوراق العلمية 37 محكماً كل في مجال تخصصه. 

وقائع جلسات المؤتمر: 

أديرت جلسات المؤتمر والمناقشات العلمية الموضوعية التي صاحبتها برئاسة نخبة من الأساتذة العلماء وصل عددهم إلى 37 عالماً، باللغات الثلاثة عربية إنجليزية وفرنسية, بحيث جرت المداخلات والمناقشات في جو علمي مميز تفاعل معه الحضور بأهمية المداخلات وطرح عديد الأسئلة التي أستغرقت وقتا طويلا في الرد والإجابة المعززة بإقناع علمي ,مما جعل الجلسات تستغرق لساعات طوال إذ أخرت وجبات الغذاء والعشاء عن موعدها المحدد نظرا لأهمية المواضيع وشغف تتبعها لتعبئة الرصيد العلمي المعرفي . 

إفتخار و إنبهار : 

أجمع المشاركون عامة والضيوف خاصة والحضور لاسيما الأجانب على نجاح المؤتمر بكل المعايير والمقاييس والأنماط المعهودة في مثل هاته الملتقيات العلمية الهامة ذات مستوى فكري جد متقدم لاسيما في مجال اللسانيات وأثنى الجميع على جماليات اللغة العربية لغة الضاد فخر وإفتخارا وإنبهارا من حيث الإلقاء ومخارج الحروف والسنفونيات الموسيقية على مختلف سلمها صوتا و رنينا وسولفاجا وإيقاعا, كما أسرت لنا بذلك الأستاذة غبريال التي أخبرتنا بأنها تلج من اللحظة والوهلة عالم اللغة والتعرف عليها لتعلمها. 

إختتام المؤتمر : 

أختتم المؤتمر وجلسته النهائية في ساعة متأخرة ليلا, التي تكللت بجهود المنظمين والساهرين على نجاح المؤتمر بكل معاييره ومقاييسه العلمية بشهادة الجميع مشاركين ومتتبعين, خرج المشاركون بجملة التوصيات التي فاقت حدود المؤتمرات السابقة والتي بلغ عددها رقم قياسي غير معهود بثمانية وثلاثين 38 توصية ذات أهمية بالغة ومكانة علمية محضة يجب تطبيقها والعمل بها. 

وختامها مسك وعنبر يفوح من كل أرجاء معلنا بهجة وفرحة المشاركون بنجاح المؤتمر والذي على صدى فرحتهم تفضل الأستاذ الدكتور/ محمد زينهم رئيس الجمعية العربية للحضارة والفنون الإسلامية ورئيس المؤتمر بتكريم السادة رؤساء الجلسات العلمية, متحدثا في كلمته عن أهمية البحوث المقدمة و المحكمة بعناية وإختيار دقيق صائب من قبل خبراء مشكورين وكما أعترف بأنه أول مرة في حياته العلمية والجامعية ومشاركاته لعديد المؤتمرات أن يخرج المؤتمر بثمانية وثلاثون 38 توصية فغالبا لا يتعدى عدد التوصيات عشرة أو إثنى عشر 10 /12 كأقصى تقدير. 

وتقيما لأحسن الأعمال والبحوث العلمية أختير كأحسن بحث علمي للدكتورة مي محمد علي ندا من مصر كرمت بمدالية وسام علمي خاص , كما تم تكريم السادة الباحثين الحاصلين على أفضل بحث في كل جلسة, وفقاً للترتيب الهجائي للباحثين التالية أسماؤهم: 

1د. أسماء محمد علي شاهين عنوان البحث رؤية تفاعلية للفنون الإسلامية بتكنولوجيا المستقبل 

2ا.د/ أمل عبد الخالق – م.د/ أمينة عبد الجواد عبد الباقي إمام عنوان التصميم الداخلي للمعارض التفاعلية وفق مفهوم العمارة القابلة للطي 

3د. ايمان محمد وجذي عزت عنوان لاستدامة الجمالية والوظيفية لمشغولة (كرناف النخيل ( 

4أ.د. حياة مناور الرشيدي أ.د. سحر دعدع عنوان التعليم الإلكتروني في ظل الألفية الثالثة: المملكة العربية السعودية أنموذجاً  

5أ.د/ خيري الملط عنوان الدراسة الأكاديمية في علوم الموسيقى المصرية القديمة (الموسيقى الفرعونية ( 

6أ.د / عبير الرمح عنوان البحث إعادة إحياء المباني التراثية ينشط السياحة الثقافية في دولة الكويت (دراسة حالة ( 

7م. فاطمة الزهراء سوقير عنوان البحث دور التكنولوجيات الحديثة في تصميم الشقق ذات الجودة العالية في تونس 

8د. فيروز جمال محمد الشبيني عنوان التصميم الجرافيكي لمنصات التعلم الإلكترونية ودوره في إتمام العملية التعليمية 

9م.د/ محمد حسين محمد عيسى عنوان الإجراءات الاحترازية لتصوير مستشفيات العزل المصرية في ظل جائحة كرونا: دراسة حالة  

10د. محمد زكريا سلطان عنوان البحث تأثير البيئة الصينية على تصميم الملصق كمدخل لإثراء الإعلان المعاصر 

11د/ هالة محمد احمد عمر عنوان البحث رؤية ابداعية في دمج تقنيات الزجاج المختلفة مع الأخشاب الطبيعية في الحدائق العامة. 

وفي ختام فعاليات المؤتمر على مدار أيامه العلمية المتتالية والمليئة بجماليات البحوث والمواضيع المختارة أختتم في جهو بهيج بالقاعة الرسمية بفندق إبييس بساحة أقدم المعابد بستراسبورغ بحضور ضيوف المؤتمر الأستاذ صالح فاي رئيس إمام مسجد الأخوة بلامينو والكاتب المتألق الباحث الدكتور عليون باه والأستاذ الكاتب الباحث إبراهيم فنزاوي والسيدة كارلا الأخصائية وباقي الضيوف الأجانب من فرنسا, غينيا, البنين والبرازيل وغيرها وفي كلمة البيان الختامي والحرص على أهمية العلم والبحث العلمي تم الإعلان عن الشراكة وفتح منصة عربية للبحوث لمساعدة الطلبة الباحثين وتسهيل عملية بحوثهم وإقتناء حاجياتهم لرسائلهم الجامعية الأكاديمية.  

وعلى وقع تكريم الفائزين بمداليات وتقسيم الهدايا والشهادات وإكراميات واجب الضيافة لاسيما أطباق الحلو التونسي ورائع أذواقه من أنامل الدكتورة لمياء الفارسي والأستاذ نور من تونس وبالصور التذكارية أسدل الستار لوقائع المؤتمر التاسع للجمعية العربية للفنون والحضارة الإسلامية بمصر والثاني لمؤسسة معهد أبتيس بفرنسا على أمل اللقاء مجددا بالمؤتمرات المنتظرة سنة 2022 إن شاء الله. 

وتطبيقا للبرنامج الترفيهي إستراحة للمشاركين بالمؤتمر وترويحا عن النفس  هنيه من الوقت إستراحة للمجهود الفكري والنفسي المبذول لأشهر من الوقت تحضيرا وإعدادا للمشاركة في الموضوع نظمت زيارات ميدانية للتعرف على التراث الستراسبورغي وزيارة تبضع وإقتناء الهدايا التذكارية من سفرية ستراسبورغ الفرنسية عاصمة الآلزاس والإتحاد الأوروبي منها زيارة مدينة كال الآلمانية وكتدرالية ستراسبورغ أحد أكبر الكنائس الأوربية تراثا وتاريخا و هندسة ومعمار المشيدة منذ قرون , وفي نهاية اليوم نظمت أمسية شواء على الطريقة التقليدية من عهد السلف بالهواء الطلق بحديقة الضفتين فرنسا وألمانيا على ضفاف نهر الراين أمسية شواء بخدمات كل من الدكتورة رشا والدكتورة مي ندا والدكتورة لمياء الفارسي.   

أمسية أمتزجت فيها العادات والتقاليد الإمارتية الأردنية بقيادة سعادة الدكتور سيف الجابري والمصرية الريفية بقيادة الدكتور إبراهيم بدوي والجزائرية الصحراوية البدوية وطريقة تحضير الشاي الأخضر بالنعناع على الجمر وتوسيع دارة رفع براد الشاي عاليا وما تتطلبه العملية من تقنيات وفنيات معهودة منذ قرون خلت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى