أسرة ومجتمع

الأردن والكرامة فلسطين وأمي

العميد المتقاعد هاشم المجالي/ الأردن

في 21\3\ من كل عام احتار في كتاباتي ولا أعرف من أين ستكون بداية مقالاتي ، ففي هذا التاريخ الذينحتفل به بعيد الأم التي قدمت به للوطن شهدائنا في معاركنا ومنها معركة الكرامة ، ومازالت تقدم للوطن 

الشهداء تلو الشهداء (أمثال معاذ الكساسبه ومعاذ بني فارس وابراهيم حسونه إلى أن نصل إلى راشد الزيود وسائد المعايطة وعماد النوايسه ومعاذ الحويطات وذيب الصخري وأحمد الجالودي) ولا ننسى الصنديد عمر السلفيتي والنشمية الفلسطينية أم عمر فإلى شهداءنا الأبرار كل التحيات المقرونة بالبسملة وآيات القرآن .

لا أعرف من أين سأبدأ فهل ستكون بدايتي من الأردن وطني ومسقط رأسي والذي إن شعرت أن مكروها سوف يصيبه ولو بعد مائة عام لن يهنئ لي جفن بنومي ولن استريح بعيشي ، فهم الوطن ليس أكبر منه هم إلا هم الأم على ولدها ، فبالرغم من قساوة نوائب هذا الوطن علينا فلن يستطيع أي إنسان أن يمنع عني وجعي ويوقف آلامي وحزني عليه، فله افدي نفسي ومالي وعيالي.

أما أمنا فلسطين الحبيبة التي زرتها وعايشت أهلها البسطاء والذين كثيرا منهم لم يبيعوا ضمائرهم وهم من يقدمون الشهداء مع زغرودة الأمهات اللواتي يفرحن بشهدائهن كفرحتهن بأعراس أبناءهن .
وحيث أننا اكتشفنا ووجدنا أن الروابط التي تربطنا بفلسطين و بحجارتها وترابها وأهلها يتعدى رابط مسقط الرأس ومكان النشأة ،فهذه الرابطة فطرة ربانية اوجدها آلله بقلوب العباد من شتى البقاع ومن مختلف الديانات ، وإلا لماذا كانت هناك حملات للبيزنطيين والرومانيين و الصليبيين وغزوات نابليون والتي جرائها فقدوا فيها الأرواح والأموال من أجل العيش والسيطرة على فلسطين رغما أنهم ليسوا منها ولا من طينتها أو محيطها ولكنهم بفطرة الخالق أحبوها وطلبوا العيش فيها .
فماذا نقول نحن الذين عشنا بحولها وبنسيم ازهارها وبحارها وقيسونها وشيحها وطيبة وشجاعة أهلها. ونحن الذين رضعنا حبها من امهاتنا وبوصايا آباءنا وأجدادنا الذين طلبوا مننا الشهادة لأجلها .

أما أنتي يا أمي الحنون وبعيدك الذي لا أرى فيه الإ أردنبتي وفلسطينتي فلا أعز من هذه إلا تلك ولا أعز من تلك إلا هذه، فيا أمي سامحينني إذا ما شعرت بنقص وبغصة في قلبي ونقص في فرحتي نتيجة حملي لهموم وآلام وطني الحبيب الذي تكالبت عليه الآكلة والذئاب، والجونيات والشتيويات المفترسة وبدؤا ينهشونه نهشا، سامحينني يا أمي إذ لم يعد بمقدرتي تخليصه من بعض آفات الظلم والفساد .
وكذلك العذر منك يا أمي لكبر همي على فلسطين معشوقتي التي لا زالت تحت يد غاصب محتل صهيوني يساعده غربان وجرذان وأفاعي من أبناء جلدتي ..

كل عام وأنتي يا أمي الاردنية والفلسطينية بألف خير ، وأرجوا الله أن لا يحرمنا دعواتك بالعشي والأبكار لعل الله يفرج همنا ويخلصنا من أوجاعنا على وطننا حتى يعود سليما معافى إلينا ، ادعي لنا يا امنا ربنا ليفك كربتنا ويخلصنا من مصيبتنا بتحرير فلسطين الغالية على قلوبنا .

حماك الله هو دعائي لك الذي لا ينقطع يا أمي و دعواتي لله دائما وأبدا بأن لا يحرمنا دعوات أمي وأن يجعلنا شهداء لفلسطين ولوطني ولزغرودة أمي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: