أسرة ومجتمع

رسالة طنجة للإعلام والمجتمع المدني لإحياء مشروع الوحدة المغاربية

ياسين فرجي
أحيت المنظمة المغربية للإعلام الجديد وبشراكة مع وزارة الثقافة والإتصال، الذكرى 61 لانطلاق فكرة بناء المغرب الكبير. بندوة اختير لها إسم “رسالة طنجة للإعلام والمجتمع المدني لإحياء مشروع الوحدة المغاربية”. أطرها عدد من الأساتذة الباحثون، مؤرخون، سياسيون وإعلاميون من المغرب تونس وموريتانيا. مساء الجمعة 14 يونيو الجاري بفندق “كنزي سولازور” _ طنجة.
حيث كرمت المنظمة ضيفها الشرفي المقاوم المغربي الكبير محمد بن سعيد ايت يدر، الذي شارك كقيادي بجيش التحرير لمقاومة الإستعمار الفرنسي، مؤسس “حزب اليسار الإشتراكي الموحد” و صاحب المسار السياسي الحافل بالإنجازات التي جعلته واحد من أكبر أهرام اليسار بالمغرب و المغرب العربي. وعن هذا الأخير تحدث في مداخلته بحسرة كبيرة عما آلت إليه الأمور من تفرقة وعداوة وسباق إلى التسلح بين دول المغرب العربي؛ الشيء الذي وصفه بالمهزلة والموقف السخيف. ملحا على أهمية فتح باب النقاش بين المغرب والجزائر لوقف تفرقة الشعبين الشقيقين وللحد من الإبتعاد عن مشروع “اتحاد المغرب العربي”.
وفي مداخلة لمدير ورئيس تحرير مجلة “أمل للتاريخ والمجتمع” السيد محمد معروف الدفالي (عضو سابق لهيئة المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب) تحدث فيها عن العلاقات التاريخية والإجتماعية بين شعوب المغرب الكبير مؤكدا أن هذه الشعوب توحدها الطبيعة مند الأزل، إضافة إلى الإنسجام السكاني الأمازيغي والعربي. مشيدا بالتقارب في اللغة والدين والعادات والتقاليد، مما سهل تشكيل الإتحاد لطرد المستعمر الفرنسي. نافيا ما ادعته فرنسا عن توحيدها لشمال إفريقيا.
أما عن توصيات مؤتمري طنجة الأول والثاني، تحدث الأستاذ عبد اللطيف شهبون أحد مؤسسي المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، عن الإرهاب والتطرف قائلا ” لا يمكن أن نواجه التطرف دون أن يكون شملنا ملموما” وتحدث أيضا عن ضرورة الإستعانة بالمدرسة المغاربية لترسيخ قيم مواطنة منفتحة.
في حين أكد الأستاذ عبد الله أبو إياد، أستاذ باحث بالمعهد الملكي لتكوين أطر الشباب والرياضة, على أهمية إشراك ونقل التاريخ المعاصر للشباب والناشئة بالمنطقة. متسائلا عن المقومات التي تأطر هذا الإنسان خصوصا التربية بشكل علمي. وأتت في مداخلته أيضا إشارة إلى أهمية الإستقلال الكلي لدول المغرب العربي كشرط أساسي لنجاح التكتل. ذلك ما لن يتم إلا بعد سنة 2050م حسب اتفاقية “إيكس ليبان” كما جاء في مداخلته.
وبحرقة أيضا تحدث الكاتب العام لشبكة الإتحاد الجهوي لحقوق الطفل بجهة طنجة تطوان الحسيمة الأستاذ التونسي أحمد أبو كرم عن قبل وبعد فتح الحدود التونسية في وجه المغاربة بأواخر التمانينيات ومطلع تسعينيات القرن الماضي. كيف كان في وسع المغاربة دخول تونس فقط ببطاقة وطنية أو رخصة سياقة، وعن حرية المغاربة في إقامة مشاريع تجارية على الأراضي التونسية بلا أي إجراء. وكيف تغيرت الأوضاع بعد سنة 1980م؛ وقت بدأت تونس توزع بطائق الإقامة للمغاربة المقيمين علء أراضيها الشيء الذي كان له أثر على الإقتصاد التونسي. وعن تقنين مشروع إتحاد المغرب العربي، أشار أن تونس الوحيدة التي دسترت الإتحاد في دستورها (الجمهورية التونسية جزء من المغرب العربي, تعمل على تحقيق وحدته وتتخذ كافة التدابير لتجسيدها.).
وبخصوص إستمرارية الإتحاد، أكد مدير المركز المغاربي للدراسات والأبحاث في الإعلام والإتصال، السيد جمال المحافظ متأسف لعدم وجود دراسات تكشف عن إن كانت الأجيال الحديثة مازالت تريد هذا الإتحاد، وإن كانوا على علم بتفاصيله من الأساس. موضحا أن المشكل الأساس في السياسات العامة وقلة الديمقراطية. وفي سياق آخر اقترح المحافظ تأسيس “شبكة الإعلاميين المغاربيين”.
أما عن دور الإعلام المغاربي في إنعاش الاتحاد والسير به قدما لتحقيق طموحات الشعوب المغربية أقر رئيس منظمة حريات الإعلام والتعبير الخبير الإعلامي محمد العوني، أقر أن هناك تخلي للإعلام بالدول المغاربية في القيام بواجبه تجاه المواضيع التي تهم الدول الخمس كتكتل واحد من سياسة ومجتمع وثقافة واقتصاد. ومن أهم الأسئلة التي طرحت بالندوة سؤاله “ما هو الخبر الذي يقدم بالوطن الكبير عن مشروع إتحاد المغرب العربي؟” .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: