
في خطوة تعكس استمرار ازدهار الأغنية الوطنية الإماراتية، طرح الفنان عبد الرحمن الجنيد عمله الجديد “داري رسة يدودي“، مقدّماً تجربة فنية تحمل روحاً صادقة تنبض بحب الوطن والاعتزاز بالهوية.
الأغنية ليست مجرد إصدار موسيقي عابر، بل تأتي كحالة شعورية متكاملة، تمتزج فيها الكلمة باللحن لتشكّل لوحة فنية تعكس عمق العلاقة بين الإنسان الإماراتي وأرضه. وقد اختار الجنيد أن يتولى تلحين العمل وأداءه بصوته، ما أضفى عليه طابعاً شخصياً واضحاً، بينما جاءت الكلمات بقلم الشاعر خلفان بن أحمد بن محمد بن بطي القبيسي، الذي نجح في صياغة مفردات تحمل مزيجاً من الأصالة والوجدان.
ويبرز في العمل حضور المعنى الوطني بشكل لافت، حيث تستحضر الأغنية قيم الولاء والانتماء، وتُشيد بمسيرة القيادة الحكيمة بقيادة محمد بن زايد آل نهيان، التي أرست دعائم الاستقرار والنهضة، وجعلت من الإمارات نموذجاً يُحتذى به في التنمية والازدهار.
موسيقياً، تميل الأغنية إلى الأسلوب الإماراتي التقليدي بروح حديثة، ما يمنحها قدرة على الوصول إلى مختلف الأذواق، سواء من محبي التراث أو جمهور الأغنية المعاصرة. هذا التوازن بين الأصالة والتجديد يُعد أحد أبرز عناصر قوة العمل، ويعكس نضج تجربة الجنيد الفنية.
“داري رسة يدودي” تؤكد أن الأغنية الوطنية ما تزال قادرة على التجدد والتأثير، عندما تُقدَّم بإحساس صادق ورؤية فنية واعية، لتبقى حاضرة في وجدان الجمهور، لا كعمل موسيقي فقط، بل كحكاية انتماء تُروى بنغمة.



