كنزة المكداسني تقدم لوحاتها بالبيضاء

تواصل الفنانة التشكيلية كنزة المكداسني، إلى غاية 14 يوليوز الجاري، عرض لوحاتها بفضاء رواق العروض بالمكتبة الوسائطية لمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، ضمن معرض جماعي يحمل عنوان “عين القلب”.
المعرض المنظم من قبل جمعية إبداع وتواصل، بشراكة مع مؤسسة مسجد الحسن الثاني، يضم في قاعته الرئيسية جانبا من أعمال كنزة المكداسني، وتشكيلة من لوحاتها القديمة والحديثة، والتي تجمع فيها الفنانة العصامية بين أكثر من أسلوب.
وحظيت التجربة الفنية لكنزة المكداسني، التي تعيش بين المغرب وهولندا، بمتابعة نقدية من قبل نقاد وباحثين جماليين، إذ سبق للباحث والناقد عبد الله الشيخ أن أشرف على كتاب جماعي يتناول تجربتها التشكيلية بعنوان “كنزة المكداسني.. عين القلب” بمشاركة مجموعة من الأقلام الجمالية.
وضمن الكتاب نفسه كتب الناقد والباحث الفني إبراهيم الحيسن عن أعمال المكداسني قائلا إنها “تتأرجح بين الواقعية الفطرية والتعبيرية اللونية، وهي طافحة بالكثير من المعاني والدلالات الأيقونية المستعارة من الخبرة الذاتية ومن التجربة الفردية في الحياة. مواضيعها عديدة ومتنوعة كحياتها تغترفها من قاع المجتمع، وتعكس في عموميتها التمسك بالمنابع والتربة والوفاء لذكريات الصبا والطفولة”.
وأضاف الحيسن أن أعمال المكداسني التصويرية “مفعمة بتيمات بسيطة ومبسطة تمتحها من الطبيعة والأرض ومعالم البيئة الحيّة: الحدائق، المزهريات، وجوه آدمية تتسلى داخل بساتين ملونة بملامح وسحنات شبه تجريدية متحولة ومؤسسة على إيقاع الألوان الشفيفة والكثيفة المؤسّرة بخطوط إحاطة”، مبرزا أن “الفنانة كنزة تستعمل اللون كقيمة حسية للتواصل والتخاطب والحوار، وكثيرا ما تتملكها الألوان على غرار ما استنتجه بول كلي P. Klee. فالمادة اللونية، إذن، هي لعبتها وأفقها الجمالي الذي يمنحها الإمكانيات الكاملة لشغل المساحات والكتل بسحنات تعبيرية عالية وتحويلها إلى رؤية ذاتية عابقة بالمشاعر والأحاسيس”.
من جهته اعتبر الناقد الهولندي، فيليب مارك سيلبير نبيخ، أن أعمال الفنانة كنزة المكداسني “عرفت تطورا مدهشا من التشخيص إلى التجريد. فألوانها فاتنة، ودقيقة، ولطيفة، وعجائبية. وهي ألوان جعلت منها فنانة ملونة بارعة . لوحاتها الناعمة ذات انسجام بالغ ، وتبرز أشكالا طبيعية كالزهور، والحيوانات، والنباتات، وأحيانا وجوها نسائية داخل اللوحة أو فراشات. لقد أصبح عمل كنزة أكثر نضجا وانسجاما. فمنذ 2010، قامت بعدة خطوات متقدمة، حيث خلقت جوا فردوسيا طافحا بالحب. إن لهذه الفنانة العصامية أسلوبا شخصيا وأصيلا، حيث أصبحت شخصية منفردة ذات أسلوب مختلف عن الفنانين الآخرين. فأنا دائما في حالة فضول لتتبع تطور عملها الفني في المستقبل”.



