التنزيل الترابي لحماية الطفولة: نحو خدمات مندمجة وشراكات متعددة الأطراف

بقلم : زينة شرف عمري

في إطار تفعيل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والرامية إلى النهوض بأوضاع الطفولة المغربية، وانسجاماً مع الرؤية الاستراتيجية للمرصد الوطني لحقوق الطفل، برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا مريم، انخرطت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة في عملية التنزيل الترابي للسياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة، بما يضمن التوزيع المجالي المتوازن للفرص والخدمات.

ومن منطلق المقاربة التشاركية، أطلقت الوزارة مبادرة للانفتاح على شراكات متعددة القطاعات، شملت وزارة العدل، وزارة الشباب والثقافة والتواصل، التعاون الوطني، جمعيات المجتمع المدني، الجماعات الترابية، الجامعات، منظمة اليونيسف، المرصد الوطني لحقوق الطفل، والمؤسسة البرلمانية، وذلك بهدف إرساء خطة طريق شاملة لتحقيق إدماج فعال للأطفال المغاربة، وتحديد دقيق لاختصاصات ومسؤوليات كل المتدخلين في هذا المجال.

خلال هذا اللقاء الوطني، عرض كل قطاع حكومي ومؤسسة شريكة توجهاته ومساهماته في تجويد الخدمات المقدمة بمراكز حماية الطفولة، ومراكز المواكبة، ومراكز الرعاية، مستندين إلى بيانات دقيقة وإنجازات ملموسة. كما طرحت بعض جمعيات المجتمع المدني عدداً من الإشكالات البنيوية، أبرزها:

نقص الموارد البشرية المتخصصة، خاصة في مجال الدعم النفسي للأطفال.

ضعف الطاقة الاستيعابية للمراكز.

عدم ملاءمة بعض المراكز لطبيعة الحالات المحالة، مثل الأطفال في وضعية صعبة، والأطفال في تماس مع القانون.

من جهته، نوّه ممثل قطاع الشباب بالدور الإيجابي للنيابة العامة في تبسيط الإجراءات القانونية ذات الصلة، وأكد أن الوزارة، بقيادة السيد الوزير المهدي بنسعيد، تعمل جاهدة على إحداث مراكز من الجيل الجديد، تراعي خصوصية الجهة وطبيعة الفئة المستفيدة، مع اعتماد مقاربة تستند إلى تجربة المغرب المتراكمة في هذا المجال منذ الاستقلال، ووفاءً بالتزاماته الدولية.

وشدد على أن قطاع الشباب قادر، بفضل هذه التراكمات والانخراط في الخطة الوطنية لإدماج الطفولة والخطب الملكية، على الإسهام بفعالية في التنزيل الترابي لحماية الطفولة، من خلال التمييز المنهجي بين الأطفال في تماس مع القانون، والأطفال في وضعية صعبة، وتوفير مراكز ذات برامج متخصصة في الإدماج الاجتماعي والتكوين المدرسي والمهني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى