مجتمع

المرأة العصرية قلقة من أي شيء …و من كل شيء

رشيد العزاوي

القلق سمة المرأة العصرية بامتياز ..القلق من الأتي و هي شابة مفعمة بالحيوية ثم حين تلحق بركب الشيخوخة تراها توزع قلقها على الدائرة المحيطة بها.

تقلق حين تصبح زوجة و تقلق أكثر حين تصبح أما..حيث صحة الأولاد و تعليمهم و مستقبلهم تغدو نواة حياتها و مبعث قلقها الأول و الأخير.

انها المرأة الزوجة ..المرأة ربة البيت ..المرأة العاملة.. المرأة الأم و المرأة الجدة

انها باختصار المرأة العصرية التي تقلق على أي شيء..تقلق من أي شيء و تقلق على كل شيء حتى باتت هي والقلق وجهين لعملة واحدة

فما الذي يقلقك سيدتي؟

و كأن الأمومة على مدى عشرين عاما حصرت همومها كامرأة في هم واحد أزلي..اذ تختصر سمية مبتسم (ربة بيت) كل مخاوفها بالقلق على مستقبل أولادها (التفكير المستمر في مستقبلهم لم يترك لي دقيقة واحدة لنفسي و لا أعتبر هدا التورط الفكري الكامل أمرا غير عادي..فالأم و منذ لحضة انجابها تسلم نفسها و عقلها و قلبها للمولود الجديد و هذا ماحدث معي)

هدا ما أكدته سمية لمجلة رائدات

المستقبل و أشياء أخرى :

بالنسبة الى (ليلى الهروس من تطوان) فان الخوف على مستقبل ابنتها الوحيدة يشكل مصدر القلق الأول و الأخير في حياتها..مؤكدة بالقول : هذا القلق ينام و يستيقظ معي مند أن توفي زوجي و بت أواجه بمفردي المسؤولية كاملة.

فعلى الرغم من نجاح ابنتها و تفوقها في العمل .(الا أنها تبقى في نظري الأنثى الرقيقة و الضلع القاصر بحيث لن أطمئن حتى أراها تعيش في كنف رجل يرعاها)

و تبتسم الأم القلقة و هي تضيف : (نخطئ حين نعتقد أن هم أبنائنا يقل حين يكبرون فكل يوم في عمرهم يسجل هما جديدا و قلقا جديدا …بدءا من صحتهم حين يكونون صغارا فدراستهم و عملهم و انتهاء بزواجهم و انجابهم و سعادتهم و عافيتهم..فكيف اذا كانت للأم بنت وحيدة لا أمل لها في الحياة سواها؟)

على صعيد أخر لايوجد مايقلق سهام عزي و هي أم لابنة وحيدة في السابعة من عمرها..غير صحتها الشخصية (و هذا مايجعلني  أبالغ أحيانا في الاهتمام بصحتي و لو على حساب أمور أخرى فما جدوى أن نملك كنوز الدنيا و نحن مرضى؟)

و تضيف : (لست أنانية و لكن ما الذي سيحدث لابنتي لو أصابني مكروه؟)

هاجس الصحة :

ويتنامى القلق على صحة أفراد الأسرة عند سميرة الورياغلي (و مع أن أمورا كهذه تدخل في خانة المسلمات القدرية الا أننا كبشر نظل أضعف من أن نتقبل مايصيبنا حتى و ان كان خارجا عن ارادتنا.

و يبلغ القلق عند سميرة مستوى لاسابق له (فاذا ماخرج أخي بسيارته أجد نفسي ضحية  قلق مستمر الى حين عودته سالما و كأنني خلقت فقط لأسخر كل أعضائي للخوف على أسرتي.و مع أنني مؤمنة جدا و أعرف أن المرض و الصحة من الأشياء التي ليست في يد البشر الا أن القلق يلح علي خشية أن أفقد عزيزا).

في استبيان خاص ب(مجلة رائدات للأسرة العربية) و بشراكة مع جمعية النصر للثقافة و المواطنة النساء يعلن : هذه هي مخاوفنا

استبيان خاص بمجلة رائدات :

أجرت مجلة رائدات للأسرة العربية بشراكة مع جمعية النصر للثقافة و المواطنة استبيانا شمل 100 امرأة متزوجة بين موظفة و ربة بيت..و من فئة عمرية مختلفة تناول مخاوف المرأة في وقتنا الراهن و الأشياء التي تسبب لها قلقا في حياتها أكثر من غيرها.

و من جانبنا فقد تم حصر تلك المخاوف في العوامل التالية :

1-الوضع المالي للأسرة

2-الصحة الشخصية

3-صحة أفراد الأسرة

4-عدم القدرة على التنظيم بين البيت و العمل

5- التوتر الناجم عن الخلافات العائلية

6-الملل و الرتابة في الحياة الزوجية

7-الطلاق

8-سعي الزوج الى الزواج بامرأة أخرى

9-خيانة الزوج

10-الخوف من التقدم في السن

11- القلق على مستقبل الأبناء

و لقد طلب من العينة النسائية المنتقاة اختيار أكثر من مصدر للقلق بحيث ترتبها على حسب أهميتها أو أولويتها بالنسبة اليها. 

الصحة أولا…و الطلاق و الخيانة أخيرا :

و لدى قراءتنا الاستبيان لاحظنا أن الأغلبية العظمى من النساء (العاملات تحديدا) ركزن على عامل الخوف من عدم القدرة على تنظيم وقتهن بين البيت و العمل كمصدر قلق رئيسي لهن و ذلك بمعدل 94%

و جاء القلق على الصحة الشخصية في المرحلة الثانية بمعدل   72%   تلاه مباشرة القلق على صحة أفراد الأسرة بمعدل 72%   

أما القلق على مستقبل الأبناء فاحتل الترتيب الرابع بين مخاوفهن بمعدل 68%

في حين جاء القلق الناجم عن التوتر بسبب الخلافات العائلية خامسا بمعدل 54% تلاه القلق جراء الخوف من التقدم في السن بنسبة  51%

ليحل القلق من الرتابة و الملل في الحياة الزوجية سابعا ب50%

ثم القلق بسبب الوضع المادي للأسرة بمعدل 47%

و جاء الخوف من سعي الزوج الى الارتباط بامرأة أخرى بمعدل 23%

ثم الخوف من خيانة الزوج ب 21%

و أخيرا جاء الخوف من  الطلاق بمعدل 20% .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى