مجتمع

بلاغ ادانة لتدمير متحف البسنان ببني شيكر بالناظور

إيمانا من الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بأن التراث الإنساني لا يقدر بثمن ولكون حق الفرد في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتبة على أي إنتاج علمي أو أدبي أو فني من صنعه، المنصوص عليه في المادة 27 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والفقرة 1(ج) من المادة 15 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وفي عام 2005، اعتمدت اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تعليقها العام رقم 17 بشأن هذا الحق, فإنها تؤكد مشاركتها ودعمها للوقفة الإحتجاجية التي سيتم تنظيمه يوم الإثنين 23 ماي 2022 بمتحف البستان ببني شيكر اقليم الناظور رفضا لإفراغه وتدمير تراث نمهم لساكنة الريف ومن هذا المنطلق فالرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان تؤكد:

· تذكيرها الدولة المغربية بالتزامها المتعلقة بالإخلاء القسري والمبادئ الأساسية والتوجيهية المتعلقة بعمليات الإخلاء والترحيل بدافع التنمية, والتي تتضمن عدم حصول عمليات الإخلاء القسري إلا في ظروف استثنائية ويلزم ان تكون لتلك العمليات مبرر كامل نظرا لأثرها الوخيم على طائفة واسعة من حقوق الإنسان المعترف بها دوليا كما أن المعايير الدولية تؤكد على ضرورة وضع الإستراتيجيات التي تحد من الإخلاء القسري إلى أدنى حد, كما ينبغي استكشاف البدائل والإستراتيجيات الكفيلة بتقليل الضرر إلى أدنى حد.

وعلى اعتبار أن هذا المتحف يعتبر ذاكرة حقيقية للترات الأمازيغي لمنطقة الريف وتاريخ المغرب علما أنه تنطبق عليه معايير “اتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي” التي أقرها المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة في دورته السابعة عشرة في باريس 1972 كما أن البروتوكول الإضافي لـ”اتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح” دعا لحماية الممتلكات الثقافية ذات الأهمية الكبرى حماية تشريعية ملائمة على المستوى الوطني، تمت المصادقة على هذا البروتوكول عام 1999.

واستناد إلى دعوة الدول والمنظمات الدولية وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” إلى اتخاذ عدة قرارات وتدابير في شأن المحافظة على التراث الثقافي، ومنها:

قرار مجلس الأمن رقم 2347 لعام 2017 المعني بحماية التراث والذي ينص على “إنّ التدمير المتعمّد للتراث جريمة حرب، بل وأصبح وسيلة من وسائل الحرب التي تسعى إلى تدمير المجتمعات على المدى البعيد، وكل ذلك في إطار استراتيجيّة تطهير ثقافيّ. ولهذا السبب لا تعدّ حماية التراث الثقافي مجرّد مسألة ثقافيّة، بل هي ضرورة أمنيّة وجزء لا يتجزّأ من ضرورة حماية الحياة البشريّة والدفاع عنها.” يعترف هذا القرار بشكل رسمي بأن الدفاع عن التراث الثقافي ضروري لضمان الأمن.

فإن المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان يلتمس من سلطات وزارة الداخلية مركزيا ومحليا:

· التدخل من أجل العمل على عدم تنفيذ حكم الإفراغ والذي يعتبر تدميرا ممنهجا للتراث المادي ولهذه المعلمة التاريخية التي لا تقدر بثمن حيث أكدت اليونسكو على أن “إن التراث العالمي هو فكرة بسيطة، ولكنها فكرة ثورية مفادها أن العالم يضم تراثاً ثقافياً وطبيعياً ذا قيمة عالمية ينبغي للبشرية حمايته بالكامل بوصفه إرثها الذي لا يتجزأ”.

القنيطرة في:19 ماي 2022

الرئيس الوطني: ادريس السدراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى