
في ليلة استثنائية مليئة بالأضواء والتوتر معًا، تُوّجت المكسيكية فاطمة بوش فرنانديز (25 عامًا) بلقب ملكة جمال الكون لعام 2025، في الدورة الرابعة والسبعين التي احتضنتها بانكوك التايلاندية، وسط أجواء مشحونة بالاتهامات بالتنمر واحتجاجات على السلوك غير المهني داخل الكواليس.
النتائج النهائية جاءت بتتويج المكسيك باللقب، بينما حلّت التايلاندية برافينار سينج ثانية، والفنزويلية ستيفاني أدريانا أباسالي ثالثة، تلتها الفلبينية أهتيسا مانالو في المركز الرابع، والإيفوارية أوليفيا ياسي خامسة، في تمثيل عالمي واسع عكس تنوع الثقافات والجمال.
لكن ما خطف الأضواء لم يكن التتويج وحده، بل المشهد الخلافي الذي سبق الإعلان عن النتائج. فقد اتُّهم المخرج الوطني التايلاندي ناوات إيتساراجريسيل بالتنمر على المتسابقة المكسيكية، ومنعها من الرد عبر استدعاء الأمن، ما دفعها لمغادرة القاعة مؤقتاً، رفقة مشاركات أخريات، من بينهن ملكة جمال الكون السابقة الدنماركية فيكتوريا كير ثيلفيج.
الحدث تحول إلى قضية رأي عام، بعدما وصف رئيس منظمة ملكة جمال الكون، المكسيكي راؤول روشا كانتو، ما حدث بأنه “اعتداء علني غير مقبول”، مؤكداً أن احترام كرامة المشاركات خط أحمر. لاحقاً، ظهر المسؤول التايلاندي معتذراً عبر التلفاز، لكنه لم يُطفئ الجدل تماماً.
تتويج فاطمة بوش لم يكن مجرد فوز باللقب، بل لحظة رمزية في تاريخ المسابقة، إذ جسّد رسائل أعمق من الجمال: كرامة، تمثيل، ورفض للإساءة تحت أي مسمى. مشهد يؤكد أن مسابقات الجمال أصبحت مساحة للنقاش حول العدالة والإنسانية، بقدر ما هي منصة لاستعراض الأناقة والابتسامة المثالية.



