فن ومشاهير

ربيع القاطي” و”هدى صدقي” يتوجان كأحسن ديو في الأعمال الرمضانية المغربية

ككل سنة وفي إطار تغطية مجلة الناقد العربية للأعمال الدرامية العربية التي تبث في شهر رمضان وكذلك الإعلان عن العمل الدرامي العربي الذي فاز باستحسان الجمهور وحاز على أعلى نسبة مشاهدة، اختارت المجلة مسلسل “سالف عذرا”، من خلال شروط معينة وضعتها اللجنة لانتقاء هذا العمل، دون إغفال أن هناك أكثر من عمل قدم هذه السنة حظي باحترام المشاهد نظرا لتنوع المواضيع والاجتهاد والتجديد في تقنيات الكتابة والإخراج ورؤيته الفنية القائمة على التراث المغربي، كما في مصر مثلا حيث مازالت مسلسلات الصعايدة تحقق “التراند” رغم بداوتها وبساطتها، بفضل تسابق نجوم كبار على تجسيد أحداثها.

وقالت المجلة أن المسلسل التراثي المغربي “سالف عذرا” الذي بث كل خميس طيلة شهر رمضان على القناة الأولى المغربية، تألق بانسجام كل مكوناته ليبدع لنا سالفا آخرا من سوالف التراث المغربي الزاخر بضفائر الحرية التي تواجه الظلم بكل الطرق، فهو عمل متميز رائع  ينضاف الى خزانة التلفزة المغربية وهذه المرة أيضا تحضر الصدفة حيث أحداث  المسلسل بطلتها امرأة هي الفنانة المتميزة هدى صدقي ومن توقيع امرأة كذلك هي المبدعة الصامتة المخرجة جميلة بنعيسى البرجي صاحبة الخط التحريري الملتزم والجاد، بالإضافة إلى أن السيناريو كان مشتركا بين أحمد بوعروة وجميلة البرجي بنعيسى و عبد الهادي السيكي.

وأضافت المصادر ذاتها أن قوة المسلسل تستمد من تحدي و صمود و إصرار “عذرا” أو “عيطونه” على فضح الظلم ومعاناة المرأة  مع كل مكونات المجتمع بدءا من إخوتها الدين استباحوا إرثها، حيث يأخذك المسلسل من الوهلة الأولى بديكوراته وملابسه المغربية وجماليات فضاءات التصوير إلى ذلك المغرب الغني برجالاته وبنسائه وبغنى تراثه، جل هذه المعطيات وفرت لأبطال السلسلة أرضية خصبة للإبداع والانسجام  حيث ظهر جليا تألق النجم “ربيع القاطي” والنجمة “هدى صدقي” إلى جانب أسماء أخرى مثل النجوم عبد الحق بلمجاهد، أمال التمار، جواد السايح، إدريس رمسيس، هاجر الشركي، خالد الناصري، رشيد سلاك، سناء كدار، عبد الرحمان بندحو، رضوان بوعلام، سعيد قيلش، وفاطمة بصور وآخرون، حيث إن المتابع المغربي شاهد بشغف كبير هذا العمل، لأنه تنبش في هويته المغربية، وتحرك وجدانه وتقلب لديه دفاتر قديمة منحوتة في ذاكرته حكيا أو واقعا معاشا، فكل الشعوب العربية متعطشة لمشاهدة تاريخها وواقعها المعاش بأفراحه وأحزانه وتراثه وتقاليده.

من جهته قال رئيس لجنة المتابعة والتقييم الكاتب والناقد الدكتور سعيد الودغيري الحسني أن “سالف عذرا” نجح بامتياز في جعل المتلقي يتعاطف مع المرأة  الفنانة “الشيخة الزجالة “، التي تتنقل بين القبائل بكل عزم، لتنتشل الناس ولو للحظة من أحزانهم وهمومهم ومعاناتهم في زمن “لا أنترنيت” وتزودهم بالأخبار وغرائب الأمور، وتقوى مكانتها ودورها في المجتمع القبلي لمواجهة الحيف والظلم والاستبداد، وهذا ما يعطى للمخرجة جميله البرجى بنعيسى إضافة نوعية ومتميزة لأعمالها لأن المشاهد المغربي أصبح ناقدا من كثرة مشاهدته للأفلام والمسلسلات العربية والأجنبية، وهذا ما يجب أخده بعين الاعتبار في كل القادم من الأعمال.

وأضافت المصدر ذاته، أن حصول “سالف عذرا” على نسبة مشاهدة عالية حسب الأرقام التي أدلت بها الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، لم يأت من فراغ بل من صدقه وجدية موضوعه ورقي شخصياته والكاستينغ المتميز وإخراجه الجميل والمبهر في نفس الوقت، وتوفر كل توابل الفرجة الهادفة من خير وشر وصراعات ومواجهات وغناء وكوميديا ورومنسية وشجاعة ونكران الذات.

يشار إلى أن مجلة “الناقد العربي” تؤكد دائما تشجيعها لكل الأعمال التي تشتغل على التراث المادي واللامادي إيمانا منها أنه كنز يجب استثماره، والغوص في ثناياه وتوثيقه خدمة للأجيال القادمة وهذه تعتبر أمانة في أعناق المشتغلين في الميدان من كتاب ومخرجين ومنتجين وفاعلين ثقافيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى