رحيل أسطورة بوليود دارمندرا.. نهاية فصل من ذاكرة السينما الهندية

فقدت السينما الهندية والعالم اليوم واحداً من أبرز وجوهها الخالدة، بوفاة أسطورة بوليود دارمندرا ديول عن عمر ناهز 89 عاماً في أحد مستشفيات مومباي، بعد تعرضه لوعكة صحية مفاجئة. ومع رحيله، تطوى صفحة من صفحات المجد السينمائي التي رسمت ملامح الصناعة الهندية منذ ستينيات القرن الماضي.

 

دارمندرا، الذي بدأ مسيرته الفنية سنة 1960، لم يكن مجرد ممثل، بل رمزاً من رموز السينما الكلاسيكية، إذ شارك في أكثر من 250 فيلماً وحفر اسمه في ذاكرة ملايين من عشاق الفن السابع داخل الهند وخارجها. امتاز بقدرته على أداء الأدوار المركّبة، وموهبته في المزج بين الدراما والرومانسية والأكشن، ليشكل حالة سينمائية متفردة لا تتكرر.

 

من أشهر أعماله الخالدة فيلم “شولاي” (الشعلة) سنة 1975، حيث جسّد شخصية “فيرو” التي أصبحت واحدة من أكثر الشخصيات أيقونية في تاريخ السينما الهندية. كما تألق في فيلم “الزهرة والحجر” (1966)، وشارك في فيلم “سيتا وغيتا” (1972) إلى جانب النجمة هيما ماليني. ومن أبرز أفلامه أيضاً: “موكب الذكريات” (1973) و**”الأخوان دارام وفير” (1977)**، وهي أعمال رسّخت مكانته كأحد أعمدة السينما الهندية.

 

وفي تعليق مؤثر، نعى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الراحل قائلاً:

“وفاة دارمندرا تشكل نهاية حقبة في السينما الهندية… لقد كان شخصية سينمائية بارزة، وممثلاً استثنائياً أضفى سحراً وعمقاً على كل دور أداه.”

 

دارمندرا لم يكن ممثلاً فقط، بل مدرسة فنية بكل معنى الكلمة، ألهم أجيالاً من النجوم والمخرجين، وساهم في نشر السينما الهندية عالمياً، لتتحول بوليود من صناعة محلية إلى عالمية.

 

برحيله، تخسر السينما الهندية آخر فرسان العصر الذهبي، لكن أعماله ستظل شاهدة على مجد رجل صنع التاريخ بالكاميرا، وجعل من الشاشة ساحة للفن والخلود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى