
في خطوة تعكس وعياً مبكراً بقيمة الوقت، أطلقت الناشطة السعودية ومقدمة البودكاست رتيل الشهري، البالغة من العمر 14 عاماً، مبادرة جديدة تحت اسم «وقت حقيقي»، تهدف إلى تمكين المراهقين من استثمار أوقاتهم بشكل إيجابي يعزز نموهم الشخصي ويسهم في تحقيق أهدافهم.
ويأتي إطلاق المبادرة تزامناً مع شهر رمضان، الذي يُعد محطة سنوية للتأمل ومراجعة الذات، ما يجعله بيئة مناسبة لإعادة ترتيب الأولويات والتفكير في كيفية استثمار الوقت بالشكل الأمثل.
وتستهدف المبادرة أبناء ما يعرف بـ«جيل ألفا» (Generation Alpha)، داعية إياهم إلى التحول من دور المتلقي إلى دور المبادر الفاعل، عبر توظيف أوقاتهم في مجالات التعلّم والإبداع وخدمة المجتمع وتطوير المهارات القيادية.
وقالت رتيل الشهري: «استثمارك الكامل لوقتك يعني أن تحسن اختيار كيفية قضائه، بما يعزّز نموك ويدعم من حولك ويحدث أثراً حقيقياً. حتى القرارات الصغيرة قادرة على صناعة مستقبل أفضل».
وتعتمد المبادرة على نشر محتوى تفاعلي عبر مقاطع فيديو قصيرة وحوارات وإرشادات عملية، تسلط الضوء على العادات اليومية التي تشكل حياة الشباب، بدءاً من التقاط الهاتف صباحاً وصولاً إلى كيفية قضاء الساعات بعد المدرسة. وتشجع المراهقين على استبدال الوقت الذي يقضونه أمام الشاشات بأنشطة هادفة تنمي الإبداع وتعزز الذات.
ودعت المبادرة الشباب إلى المشاركة عبر الانخراط في تحديات يومية بسيطة، من بينها بدء اليوم دون استخدام الهاتف، وتناول وجبة دون تصفّح الشاشات، وتخصيص وقت للتعلّم أو مساعدة الآخرين. كما يمكنهم مشاركة تجاربهم عبر وسم #وقت_حقيقي (ReclaimYourTime#) على منصات التواصل الاجتماعي.
وأضافت: «تذكّرنا هذه المبادرة بأننا لسنا بحاجة إلى الانتظار حتى نكبر لنبدأ العيش بوعي وبهدف واضح. فعندما يدرك الشباب قيمة وقتهم، يكفّون عن العيش على الهامش، ويبدؤون في صياغة حياتهم بأيديهم».
وتأتي هذه الخطوة امتداداً لمسيرة رتيل الشهري الحافلة بالإنجازات، حيث سبق أن فازت بجائزة «الريادة في تمكين الآخرين» ضمن قائمة «فاست كمباني» في الشرق الأوسط لأكثر الشخصيات إبداعاً في عالم الأعمال لعام 2026. كما حصدت مؤخراً جائزة «أفضل مؤثرة» في حفل «جوي أووردز»، كأصغر فائزة بالجائزة في العالم العربي.
ومن خلال بودكاستها «رتيل ألفا توك»، وخطاباتها ومبادراتها الشبابية، تواصل رتيل بناء منصات تعزز الحوار والفضول والتعاطف بين الشباب في المنطقة، مؤكدة أن العمر ليس عائقاً أمام التأثير متى ما اقترن الإبداع بالوعي والنية الصادقة.



