
حمدي تريعي
يُمثّل فيلم “وصايا” تجربة سينمائية جدلية تحمل في طياتها طموحًا فنيًا واضحًا، ولكنه في الوقت ذاته يظهر هشاشة في التوازن الدرامي والسردي الذي يربط بين الشخصيات ومحيطها الاجتماعي، إذ تحاول سناء عكرود أن تؤسس لشخصية مركّبة تنبض بالحياة والانفعال النفسي، غير أن الإكثار من التركيز على حضورها على الشاشة يحوّل الفيلم في كثير من الأحيان إلى عرضٍ لأنماط الأداء الفردي بدل أن يكون سردًا متكاملًا متفاعلًا مع باقي الشخصيات. الأداء المكثف لعكرود، رغم احترافيته اللافتة، يبدو أحيانًا استعراضيًا، حيث تحاول أن تفرض حضورها بكل تفاصيل الحركة وتعبيرات الوجه، ما يضعف من الانسجام بين الشخصيات الأخرى ويحوّل الشخصيات الثانوية إلى مجرد خلفية مسرحية، وهو ما يعكس ميلًا صريحًا لدى الفيلم إلى نجومية الفرد على حساب البناء الجماعي للسرد. هذه النزعة الفردية في الأداء تؤدي إلى شعور المشاهد بأن الانفعالات مفروضة ومُصطنعة، وأن الفيلم يعاني من خلل في توزيع الطاقات الدرامية بين الشخصيات، بحيث يبدو أن الأحداث تدور حول شخصية واحدة، وهو ما يقلل من مصداقية الصراعات النفسية والاجتماعية المطروحة على الشاشة.
من الناحية السردية، يُعاني “وصايا” من تكرار الكليشيهات الدرامية في تصوير الصراع بين الحرية الفردية والالتزام الاجتماعي، وبين الرغبة والواجب، حيث يجد المشاهد نفسه أمام أحداث متوقعة جزئيًا، وقرارات شخصيات تبدو مفروضة أكثر منها نابعة من تطور طبيعي للأحداث أو الشخصية. المشاهد التي يفترض أن تكون لحظات كشف داخلي، والتي كان يمكن أن تعكس العمق النفسي للشخصيات، غالبًا ما تختزل في حوارات مباشرة أو مونولوجات سطحية، وهو ما يقلل من تأثيرها العاطفي ويجعل المشاهد واعيًا إلى آليات التلاعب الدرامي بدلاً من الانغماس النفسي. هذه المسألة تظهر بوضوح عند تحليل أداء يونس بنشكور في دور “سعيد”، الزوج السابق لشخصية عكرود، إذ يبدو أن الشخصية تفتقر إلى التطور والعمق، ويكتفي الفيلم بإظهارها في مشاهد محدودة، دون أن تُسهم فعليًا في تفكيك الصراعات النفسية أو الاجتماعية، ما يجعلها عنصرًا جانبيًا لا يتجاوز دوره الحد الأدنى من التأثير على الحبكة، ويؤكد أن البناء السردي للفيلم كان يُعاني من ضعف التوزيع الدرامي للأدوار بين الشخصيات الرئيسية والثانوية.
وبالانتقال إلى البعد الرمزي والاجتماعي، يسعى الفيلم إلى معالجة قضايا مهمة تتعلق بالصراع بين الفرد والمجتمع، إلا أن هذه القضايا تُقدّم في شكل رمزي مفرط في بعض المشاهد، بحيث تصبح الشخصيات وكأنها تقف على منصة لتجسيد نموذج أخلاقي أكثر من كونها شخصيات حقيقية متفاعلة في محيطها الاجتماعي. هذا الاستخدام المكثف للرمزية، رغم أنه يضيف بعدًا جماليًا على مستوى الصورة والإضاءة والزوايا، إلا أنه يُضعف من مصداقية الشخصية ويجعل بعض التوترات تبدو مصطنعة أو متكلفة، وهو ما يضع المشاهد في حالة تردد بين الانبهار البصري والتحليل النقدي للواقعية الاجتماعية التي يعرضها الفيلم. وعلاوة على ذلك، يبرز الفيلم بعض التكرار في إيقاع التصوير والزوايا المستخدمة، حيث تتحول لحظات الصراع النفسي إلى استعراض بصري لوجه البطلة وحركاتها، بدل أن يكون التصوير أداة لتحليل الشخصية أو كشف دلالات الصراع، وهو ما يعكس جزءًا من خلل التوازن بين الشكل والمضمون في هذا العمل السينمائي.
من منظور فلسفي، يمكن النظر إلى “وصايا” على أنه محاولة لفهم التوتر بين الحرية الفردية والمسؤولية الاجتماعية، بين الهوية الذاتية والهوية المفروضة من المجتمع، غير أن الأداء الفردي المهيمن، مع السرد الرمزي المكثف، يحدّ من قدرة الفيلم على التعمق في هذا التحليل. إن شخصية سناء عكرود تصبح بمثابة عدسة فلسفية تحاول كشف الإشكالات الوجودية للذات الإنسانية في مواجهة ضغوط المجتمع، لكنها في الوقت ذاته تحاصر الشخصيات الأخرى وتجعل تأثيرها الرمزي محدودًا، كما هو الحال في شخصية يونس بنشكور، الذي يظل غائبًا إلى حد كبير عن التأثير الجوهري في الحبكة، ويظهر أداءه باهتًا وغير متجانس مع التوترات الانفعالية المتدفقة التي يفرضها حضور البطلة، وهو ما يقلل من قيمة التفاعل النفسي والاجتماعي في الفيلم ويضعف من المصداقية الدرامية.
إن هذا التباين في الأداء بين عكرود و يونس بنشكور يعكس أيضًا اختلال التوازن في البناء الفني للفيلم، حيث يصبح التركيز على الانفعالات الفردية وأداء النجوم على حساب العلاقات المعقدة بين الشخصيات، وعلى حساب التفاعل العضوي مع الواقع الاجتماعي الذي يسعى الفيلم إلى معالجته. هذا الاختلال يؤدي إلى شعور المشاهد بأن الفيلم يحاول أن يكون قراءة فلسفية واجتماعية عميقة، لكنه في الواقع يقتصر على عرض بصري وانفعالي يفتقد إلى العمق البنيوي والتحليل المتكامل للشخصيات والصراعات، ما يجعل تجربة المشاهدة جذابة من الناحية الشكلية، لكنها في الوقت ذاته ناقصة من حيث التحليل النقدي والجدلية الدرامية.
يمكن وصف فيلم “وصايا” بأنه تجربة متناقضة، تجمع بين الطموح الفني والضعف البنيوي، بين الأداء الفردي القوي والعلاقات الجماعية الضعيفة، بين الرمزية المفرطة والسرد الواقعي المفقود. حضور سناء عكرود يظل النقطة الأكثر قوة في الفيلم، لكنه يكشف أيضًا عن ميل العمل إلى تقديم نجومية فردية على حساب التماسك السردي والتحليل النفسي والاجتماعي، فيما يظل أداء يونس بنشكور عنصرًا هامشيًا لا يضيف الكثير للحبكة ولا يسهم في التوازن الدرامي، وهو ما يجعل الفيلم تجربة جذابة بصريًا ومثيرة للتفكير النظري، لكنها غير مكتملة من حيث المصداقية الدرامية والتحليل النقدي العميق، وهو ما يفتح المجال أمام قراءات نقدية لاحقة تبحث عن التوازن بين الشكل والمضمون، بين الأداء الفردي والبنية الجماعية، وبين الانفعال البصري والتحليل الفلسفي للوجود الإنساني في سياق السينما المغربية المعاصرة.
من اللحظة الأولى التي تُفتح فيها الكاميرا على مكتب الحضانة، تتجلى هيمنة عكرود المطلقة على كل عناصر المشهد—التمثيل، الإخراج، كتابة النص، وحتى تصميم الإضاءة والزوايا السينمائية. كل حركة وجه، ميل رأس، أو انزياح جسد يحمل إشارة وجود الذات الفردية المهيمنة، وكأن كل عنصر آخر في المشهد موجود فقط لتأكيد حضورها. هذا التحكم لا يقتصر على الأداء أو المشهدية، بل يشمل إيقاع الفيلم بأكمله: الانتقالات بين المشاهد، تصاعد الموسيقى أو هدوئها، توقيت القطع، كل ذلك يوجه الانتباه بشكل صارم إلى البطلة، بينما تُترك الشخصيات الأخرى—وخاصة يونس بنشكور—في حيز محدود من الحركة والتفاعل، بلا أي فرصة للتطور الدرامي الطبيعي أو التعبير النفسي المستقل.
الفلسفة الديكارتية تظهر هنا بوضوح: الذات الفردية متمحورة حول نفسها، “أنا أفكر، إذن أنا موجود”، تتحول إلى أنا أتحكم، إذن الآخر موجود فقط لتأكيد وجودي. في الفيلم، هذا المفهوم يتحول إلى ممارسة سينمائية صارمة: كل كلمة، كل ميل، كل حركة عين من بنشكور، مقيدة بحدود صارمة تخدم البطلة فقط. أي تصاعد محتمل للصراع أو ظهور موهبة جديدة يُختنق قبل أن يولد، لتظل التجربة مرآة للإنية الفردية المفرطة، بدل أن تكون حوارًا جماعيًا حيًا.
هنا يمكن أن نقرأ الفيلم أيضًا عبر منظور جيل دولوز، الذي يرى في النصوص والفنون “التفتيت المستمر للهوية والسعي نحو التفرد في التجربة الحسية والزمانية”، فكما يقول دولوز: *”الوجود ليس شيئًا ثابتًا، بل تدفق دائم من الاختلافات والانفصالات”*¹ . في سياق الفيلم، يبدو أن عكرود تتحكم في كل هذه التدفقات، فتمنع الانفصال والتعددية المحتملة للشخصيات الأخرى، وتحصرها ضمن قالب ثابت يخدم حضورها الفردي، محولة كل مشهد إلى احتفال بالإنية الذاتية المهيمنة، على حساب أي مساحة لتفاعل أو تجدد درامي.
حتى الوصايا التسع، التي من الممكن أن تمنح المشاهد تصاعدًا جماعيًا أو فضاءات للتعبير، تتحول في التطبيق السينمائي إلى أداة لإعادة توجيه الانتباه دائمًا نحو البطلة. الحركة، الإيماءة، نظرة العين، كل هذه العناصر تخضع لضبط صارم، بحيث لا يتاح لأي شخصية أخرى أن تنفصل أو تبرز بصوت مستقل. المشاهد الجماعية، سواء داخل المحكمة أو المنزل، تُستنزف بالكامل لصالح إظهار قوة البطلة النفسية والفنية، بينما يتحول حضور بنشكور إلى ظلٍ جامد يظل عالقًا في الخلفية، عاجزًا عن خلق أي ديناميكية حقيقية أو تصاعد نفسي مستقل.
الموسيقى والمونتاج يصبحان أدوات لتعزيز حضور البطلة وفرض سيطرتها على المشهدية، لا لتطوير الحبكة أو خلق توترات جماعية طبيعية. كل صعود في الموسيقى أو هبوط في الإيقاع البصري يركز على لحظات البطلة، كل زوايا كاميرا مقربة تُظهر تفاصيل وجهها، وكل صمت سينمائي يستخدم لإظهار تعابيرها، بينما تُستنزف الشخصيات الأخرى من أي حضور حي. النتيجة: تجربة أحادية الذات، حيث كل عنصر سينمائي—حركة، ضوء، مونتاج، موسيقى، أداء—يخدم الهيمنة الإنيّة المفرطة لعكرود، ويحوّل الفيلم إلى مساحة مسيّطر عليها بالكامل، حيث تُجهض أي موهبة ثانوية قبل أن ترى النور، ولا يبقى أي تصاعد جماعي أو ديناميكية متشابكة على الشاشة.
باختصار، يمكن القول إن الفيلم يقدم استعراضًا استثنائيًا للقدرة الفردية لعكرود على إدارة الأداء والإيقاع والمشهدية، لكنه أيضًا يسلط الضوء على ثقل الإنية المفرطة التي تمنع ولادة أي حضور آخر. الهيمنة الإنيّة تتحكم في كل تفاصيل الفيلم، وتحوّل تجربة المشاهد من تجربة جماعية متعددة الأصوات إلى عرض أحادي الصوت، يترك الانطباع أن كل لحظة درامية هي انعكاس مباشر للذات البطلة، دون أي مساحة لتفاعل أو تصاعد نفسي مستقل للشخصيات الأخرى، خاصة بنشكور.
منذ اللحظة الأولى التي تفتح فيها الكاميرا نافذة العالم الداخلي في الوصايا، يظهر واضحًا أن سناء عكرود لا تعمل وفق المنطق التقليدي للسرد السينمائي، بل تستحضر عالمًا بصريًا قائمًا على الانفعال والتأمل. الصورة هنا ليست مجرد وسيلة لتثبيت الحدث، بل هي كائن حيّ يُعبر عن ضجيج النفس وصمت الروح في آن واحد. الضوء، على سبيل المثال، ليس مجرد تقنية لتوضيح المشهد، بل عنصر فعّال في اللغة السينمائية: عندما ينساب من الشقوق الصغيرة للنافذة، فإنه لا يكشف الأشياء فقط، بل يفضح المسافات بين الشخصيات، ويعكس العزلة والحنين والخوف في آن واحد. العتمة، على الجانب الآخر، لا تعمل كخلفية باردة، بل كمساحة تتيح للخيال أن يتمدد، وتمنح المشاهد فرصة لاختبار حدود فهمه لما يحدث أمامه.
الألوان في الفيلم تعمل كرموز مشحونة بالانفعال: الأبيض ليس نقاءً بقدر ما هو غياب، الأسود ليس شرًّا بقدر ما هو صمت حضوري، والأحمر الذي يظهر بشكل نادر يشي بالجرح الداخلي والرغبة المكبوتة في الانبعاث أو المقاومة. إن هذه اللعبة اللونية تعكس حساسية أنثوية فائقة، تجعل من كل مشهد لوحة تتفاعل مع العقل والوجدان معًا. ومع ذلك، هنا يظهر الجانب اللاذع في النقد؛ فالإفراط في التركيب اللوني والإضاءة المركّبة أحيانًا يختطف التركيز عن الدراما نفسها، فيصبح المشهد عرضًا لجمال بصري بحت، لا تجربة إنسانية متكاملة. ومع ذلك، لا يمكن إنكار أن هذا الإفراط يعكس أيضًا النزعة الشخصية للمخرجة، الحاجة إلى القول: هذه أنا، هذه رؤيتي، هذه الطريقة التي أرى بها العالم.
في الوصايا، لا توجد الشخصيات في فراغ؛ فالفضاء نفسه يصبح جزءًا من الصراع، وكأن الغرفة، الشارع، الزوايا والأنفاق الداخلية كلها تتنفس مع الشخصيات. الكاميرا تتحرك باستمرار، تتبع خطواتها، تقترب أحيانًا لتلتقط تفاصيل دقيقة من ملامحها أو أفعالها، وأحيانًا تتحرك بعيدًا لتتيح للمشاهد رؤية الشخصيات في علاقتها بالبيئة المحيطة. هذا التفاعل يجعل الصورة دينامية، لا ثابتة، وتفرض على المشاهد الانتباه لكل تفصيلة صغيرة، فكل ظلٍ، كل ضوء، كل حركة، يحمل دلالته. هنا يظهر جانب القوة في رؤية سناء عكرود؛ فهي تجعل من المكان جزءًا من السرد النفسي، وتحوّل كل زاوية إلى امتدادٍ للحالة النفسية للشخصية.
لكن، وفي الجانب النقدي، تتحوّل هذه الدينامية أحيانًا إلى ازدحام بصري، خاصة في المشاهد التي تحتوي على حركات متتالية أو تغييرات متكررة في الإضاءة والزوايا. المشاهد قد يجد صعوبة في التمييز بين ما هو جوهري وما هو زخرفي، وقد يشعر بأن الصور تتنافس مع بعضها بدل أن تكمل بعضها. ومع ذلك، فإن هذا الإفراط يحمل قيمة جمالية وفكرية؛ فهو يعكس رغبة المخرجة في محاكاة الحياة بمزيجها المعقد من الهدوء والضجيج، من التوتر والانفراج، من الفراغ والامتلاء. الحركة المتقنة للكاميرا والاهتمام بالفضاء تجعل المشهد حيًا ومشاركًا، ليس مجرد خلفية للأحداث، وتؤكد قدرة سناء عكرود على تحويل الصورة إلى خطاب بصري متعدد الأبعاد، حيث يصبح كل عنصر – من الظل إلى الصوت، من الحركة إلى الصمت – جزءًا من اللغة السينمائية للفيلم.
في العمق، تتخذ الصورة في الوصايا شكلًا شعريًا، يتجاوز الحدث نفسه. المشاهد يُدفع إلى قراءة ما بين اللقطات، استشعار الانفعالات المخبأة في الصمت، وفكّ الرموز المرئية التي تشبه القصيدة البصرية. الحركة البطيئة للشخصيات، صمتها، تباعدها عن بعضها البعض، كلها عناصر تجعل الصورة تنبض كجسد حيّ، ويصبح المشاهد مشاركًا في عملية صنع المعنى. هذه القدرة على توظيف الصورة كخطاب شعري لا تخلو من لاذعية، فبطء وتيرة السرد أحيانًا يُرهق المتلقي، ويجعله في مواجهة مباشرة مع غموض لا يتكشف بسهولة، حتى يشعر أحيانًا أن الجمال أصبح نهاية في ذاته لا وسيلة للتواصل مع العالم الداخلي للشخصيات.
ورغم ذلك، هذه المغامرة الشعرية هي جوهر قوة الفيلم؛ فهي تجعله تجربة بصرية وفكرية، تتطلب حضورًا واعيًا من المشاهد، وتضعه أمام أسئلة وجودية حول الذات، الآخر، والفضاء الذي نحياه. فاللقطة ليست مجرد صورة، بل استدعاء للتأمل، وحثّ على التفاعل مع الرموز الصغيرة – الضوء الذي ينساب عبر الشقوق، الحركة البطيئة للظل، الضحكة الخافتة، الصمت الثقيل. كل هذه التفاصيل تحمل إيقاعًا شعريًا يفرض على المشاهد الانتباه إلى ما هو خلف المشهد، لا فقط إلى ما يُعرض أمامه.
في النهاية، يمكن القول إن سناء عكرود تبني فيلمها كما تبني مرآتها الخاصة: بعناية، ووعي، وجرأة على التلاعب بالزمن والمكان، وتحويل كل عنصر في المشهد إلى رسالة، كل لون إلى شعور، وكل ظل إلى فكرة. بين النقد اللاذع والإعجاب المتصاعد، يبقى الوصايا تجربة سينمائية تتحدى القوالب المعتادة، فيلمًا يثير الحواس والعقل معًا، ويجعل من كل صورة وصية بصرية تُورّث المتلقي تجربة فريدة، تكاد تُشعره بأن ما يراه ليس مجرد واقع، بل إعادة خلق للعالم من الداخل، بعين أنثوية تعرف كيف تجعل الضوء والظل، الحركة والسكون، الصورة والغياب، تتحدث لغة واحدة، لغة السينما كما تراها سناء عكرود.



