الناظور تحتفي بالفن المغربي في ليلة استثنائية جمعت سعيد بني شيكر ورشيدة طلال ووليد الرحماني

شهدت السهرة الثانية من فعاليات الدورة الثانية عشرة للمهرجان المتوسطي للناظور، المنظم من طرف الجمعية المتوسطية للتنمية المستدامة بالناظور، بشراكة مع عمالة إقليم الناظور ومجلس إقليم الناظور ومجلس جماعة الناظور، تحت شعار “الناظور في لقاء مع العالم”، حضورًا جماهيريًا استثنائيًا فاق عشرات الآلاف من المتفرجين، الذين توافدوا إلى منصة المهرجان من مختلف مناطق الإقليم، إلى جانب أعداد كبيرة من زوار المدينة وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، في أجواء احتفالية متميزة عكست المكانة التي بات يحظى بها هذا الموعد الثقافي والفني. كما تميزت السهرة بمزج فني جسد ثراء وتنوع الموروث الموسيقي المغربي، متنقلاً بالجمهور في رحلة فنية امتدت من التراث الريفي الأصيل شمالاً، مرورًا بالأغنية والشعبية، وصولًا إلى الأغنية الحسانية والتراث الصحراوي جنوبًا، في لوحة موسيقية احتفت بوحدة الثقافة المغربية وتعدد روافدها.
وافتتح الفنان الناظوري سعيد بني شيكر السهرة بباقة من الأغاني الريفية الأصيلة، التي استحضرت التراث الموسيقي لمنطقة الريف، وسط تفاعل جماهيري كبير، حيث ردد الحاضرون أشهر أعماله في مشهد عكس ارتباط الجمهور بهويته الثقافية وتراثه الفني.
كما تألقت الفنانة رشيدة طلال، التي أبدعت في أداء نخبة من روائع الأغنية الحسانية والشعبية الصحراوية، لتضفي على الأمسية نكهة فنية متميزة تعكس غنى الموروث الموسيقي للأقاليم الجنوبية، قبل أن يعتلي المنصة نجم الأغنية الشعبية وليد الرحماني، الذي أشعل الأجواء بأغنيتيه «طلق الحمام يطير» و«قولو ليها تنساني»، إلى جانب مجموعة من أعماله المعروفة، وسط تفاعل جماهيري لافت ردد خلاله الحضور كلمات الأغاني وصفقوا بحرارة طوال فقرته الفنية.
وأكدت هذه السهرة، بما شهدته من حضور جماهيري قياسي، وتنوع في الأنماط الموسيقية المغربية، وتنظيم محكم، نجاح الدورة الثانية عشرة للمهرجان المتوسطي للناظور، التي تواصل ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز التظاهرات الثقافية والفنية بالمملكة، وفضاء يجمع مختلف التعبيرات الفنية المغربية، ويعزز إشعاع مدينة الناظور كجسر للتلاقي الثقافي بين مختلف جهات المملكة.



