رحيمة الوزاني.. حضور نسائي يتقدم إلى واجهة المشهد الاستقلالي بجهة الرباط سلا القنيطرة

في محطة سياسية جديدة، يبرز اسم رحيمة الوزاني ضمن الوجوه النسائية التي اختارها حزب الاستقلال لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بعد أن صادقت اللجنة التنفيذية للحزب على ترشيح رحمة وزاني طيبي عن الدائرة الجهوية لجهة الرباط سلا القنيطرة. وجاء هذا الاختيار ضمن لائحة المرشحات الجهويات التي أعلن عنها الحزب يوم 27 غشت 2026.
هذا الترشيح لا يحمل فقط دلالة انتخابية، بل يعكس أيضاً استمرار الرهان على حضور المرأة داخل المؤسسات المنتخبة، وعلى قدرتها على الانتقال من مواقع التأطير والعمل الحزبي إلى واجهة القرار السياسي.
اسم رحيمة الوزاني ليس جديداً على المشهد الاستقلالي؛ فقد سبق أن ارتبط اسمها بمنظمة المرأة الاستقلالية، حيث وردت ضمن المنتخبات عن جهة الرباط سلا القنيطرة في المكتب التنفيذي للمنظمة.
ومن هنا، فإن ترشيحها الحالي يمكن قراءته باعتباره امتداداً لمسار من الحضور داخل التنظيم، وليس مجرد محطة انتخابية عابرة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت أعلن فيه حزب الاستقلال أن اختيار مرشحاته الجهويات استند إلى مجموعة من المعايير، من بينها الالتزام الحزبي، والإشعاع، والقدرة على التعبئة، والإنصاف الترابي، إضافة إلى الكفاءات والمؤهلات المهني.
اليوم، تنتقل رحيمة الوزاني من فضاء العمل والتنظيم الحزبي إلى فضاء أكثر اتساعاً، حيث يصبح التواصل مع المواطن والاستماع إلى انتظاراته جزءاً أساسياً من المعركة الانتخابية.
فالتمثيلية السياسية لا تقاس فقط بالحصول على التزكية، وإنما بما يمكن أن يقدمه المرشح من رؤية وبرنامج وقدرة على الدفاع عن القضايا التي تهم المواطن.
وتبقى جهة الرباط سلا القنيطرة بما تعرفه من تنوع اجتماعي ومجالي، فضاءً يحتاج إلى تمثيلية سياسية قريبة من المواطنين، قادرة على نقل انتظاراتهم إلى المؤسسات، والدفاع عن قضايا التنمية والعدالة المجالية والتشغيل والخدمات الاجتماعية.
وتختار رحيمة الوزاني أن تجعل من شعار حزب الاستقلال «وطني مستقبلي» عنواناً لمرحلتها الجديدة، مؤكدة أن مغرب الغد يبنى بالعمل والثقة في المواطن والالتزام تجاه الوطن ومؤسساته.
وهي رسالة تضع أمامها مسؤولية كبيرة، لأن المواطن اليوم يريد أن يرى في الخطاب السياسي التزاماً واضحاً، وأن تتحول الشعارات إلى مقترحات وبرامج ومبادرات قابلة للإنجاز.
كما أن حضور المرأة في الاستحقاقات الانتخابية لا ينبغي أن يكون مجرد استكمال للائحة، بل فرصة لإبراز كفاءات نسائية قادرة على المساهمة في صناعة القرار والدفاع عن قضايا المجتمع.
ورغم أهمية التزكية الحزبية، فإن المحطة الأهم تبقى في الميدان؛ حيث ستلتقي رحيمة الوزاني بالناخبين، وستكون مطالبة بتقديم تصورها لما ينبغي أن تكون عليه جهة الرباط سلا القنيطرة، والاستماع إلى نبض الشارع وانتظارات مختلف الفئات.
فالانتخابات في جوهرها ليست فقط تنافساً بين الأسماء والأحزاب، وإنما عقد ثقة بين المواطن ومن يطلب تمثيله.
ومن هذه الزاوية، تبدو تجربة رحيمة الوزاني أمام اختبار جديد: تحويل تراكمها في العمل الحزبي والنسائي إلى حضور سياسي ومؤسساتي قادر على إقناع الناخب بأن المرأة ليست فقط رقماً في المشهد الانتخابي، بل فاعل أساسي في صناعة القرار.
رحيمة الوزاني تدخل إذن هذه المحطة وهي تحمل رهاناً مزدوجاً: رهان حزب الاستقلال على تمثيلية نسائية ذات حضور، ورهانها الشخصي على بناء ثقة حقيقية مع المواطن بجهة الرباط سلا القنيطرة.



