
قصيدة حوار بين أرملة ويتيمها
الشاعر المرحوم عبد العزيز كيسي
أوشــــك الــعـيـد فـــي كـــل فــضـاء
ثـــغـــا كـــبـــش مــعــلـف الــشـعـيـر
الـطـفل: قــال يـا أمـاه اتـيني بـكبش
ولـــــو بــالـثـمـن الــبـخـس الـيـسـيـر
كـــــــي نـــســـر الـــيـــوم بــالــذبــح
كـمـا أســر أهـل الـحي بـالعيد الـكبير
قـالـت الأم الـرؤوم: أيـن لـي الـكبش
إنــي لـيـس لــي ســوى شـروى نـقير
يـــــا بــنــي لــيــس كــيــش الــعـيـد
فرضاً على من لم يجد حتى الحصير
قــم وطـف بـين الـدروب عـن طـعام
وذرنـــــي مـــــن تــكــلـف وعــســيـر
دونـــــك الــكـشـكـول فــامــلأه لــنــا
قـــال: يـــا أمـــاه أضـنـانـي الـمـسـير
مــــا جـنـيـناه ســوانـا فـــي الـنـعـيم
لــمــاذا نــحـن فـــي عــيـش مــريـر؟
ابـــن الــجـار اشـتـرى نـعـلاً وأخــرى
تــأبــطــت لــبــاســاً مــــــن حـــريـــر
غــيــرنــا شـــــوي لــحــومـا بــيـنـمـا
نــقــتــات مـــــن الــخــبـز الــقـشـيـر
لـــــم نــمــنـا بـــيــن قــــش يــابــس
بــيـد أن الـغـيـر نـــام فـــي الـسـريـر
الأم: يــا بـنـي لـيس قـصر كـالعريش
كــــــذا لـــيـــس الــغــنـي كـالـفـقـيـر
فـارضي بالحكم ولا تقنط من العيش
إن كـــــــان بــــنـــا غـــيـــر جـــديـــر
لا تــذكــرنــي بـــيــوم كـــــان فـــــي
بـــيـــتــنــا مـــشـــعــنــب بــــقـــيـــر
دونــــك الــــدرس بــجــد واجــتـنـي
ثــمــرات الــعـلـم مــــن كـــل خـبـيـر
ربـــمـــا تـــغــدو طــبـيـبـاً أو أديـــبــاً
ثــــم تـشـفـي غــلـة الـقـلـب الـكـبـير



