مؤسسة لونيفير الخاصة تحتفي بإبداعات تلاميذها في معرض للفن التشكيلي والتصوير الفوتوغرافي

محمد سعيد الاندلسي
نظمت مؤسسة لونيفير الخاصة معرضًا فنيًا متميزًا، احتفاءً بإبداعات تلاميذ السلك الإعدادي، في مبادرة تربوية وثقافية هدفت إلى إبراز المواهب الفنية لدى التلاميذ، وترسيخ مكانة الفنون داخل الفضاء المدرسي باعتبارها وسيلة للتعبير والإبداع وتنمية الشخصية.
وضم المعرض ثلاثة أروقة رئيسية، شملت رواقًا للفنون التشكيلية، ورواقًا للتصوير الفوتوغرافي، إلى جانب رواق خاص بالأعمال اليدوية، حيث عُرضت لوحات فنية ورسومات وأعمال من فن الأوريغامي وأخرى من فن الديكوباج، أنجزها التلاميذ تحت إشراف أستاذة التربية التشكيلية أميمة العوفي، وبمساهمة الأطر التربوية والإدارية بالمؤسسة.
واختارت المؤسسة لهذه الدورة شعار “المغرب، ثقافات متعددة”، انسجامًا مع الدينامية الثقافية التي يعيشها المغرب واستعداداته للاستحقاقات الرياضية العالمية، حيث جسدت الأعمال الفنية التنوع الثقافي المغربي من خلال لوحات وإبداعات عكست حسًا فنيًا وإبداعيًا لدى التلاميذ.
وأكدت الأستاذة أميمة العوفي أن التربية التشكيلية لا تقتصر على تعليم الرسم فقط، بل تشمل أنشطة متنوعة تساعد التلاميذ على اكتشاف مواهبهم والتعبير عن مشاعرهم وتنمية قدراتهم الإبداعية، مشيرة إلى أن الفن يشكل فضاءً تربويًا يساهم في تفريغ الطاقات الإيجابية وتحفيز المتعلمين على الإبداع داخل مختلف المواد الدراسية.
وأضافت أن هذا المعرض هو ثمرة عمل جماعي شاركت فيه مختلف مكونات المؤسسة، من إدارة وأطر تربوية، إلى جانب مساهمة عدد من الفنانين التشكيليين الذين حرصوا على دعم المبادرة، من بينهم الفنانة التشكيلية كريمة، التي حضرت لمساندة التلاميذ وتشجيعهم على مواصلة مسارهم الفني.
وشهد المعرض حضورًا لافتًا لأولياء الأمور، الذين عبروا عن إعجابهم بالمستوى الذي وصلت إليه الأعمال الفنية مقارنة بالدورات السابقة، مؤكدين أن مثل هذه الأنشطة تساهم في اكتشاف مواهب الأبناء وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، إلى جانب دورها في كسر روتين الدراسة وإتاحة فضاءات جديدة للإبداع.
كما تخللت التظاهرة لحظة تكريم للتلاميذ المشاركين، حيث تم توزيع شواهد تقديرية على أصحاب الأعمال المتميزة، وسط أجواء احتفالية عكست روح الاعتزاز بما حققه التلاميذ من إنجازات فنية، مع التأكيد على مواصلة دعم المواهب داخل المؤسسة وتشجيعها على التطور.
ويؤكد هذا المعرض حرص مؤسسة لونيفير الخاصة على جعل الأنشطة الفنية والثقافية جزءًا أساسيًا من مشروعها التربوي، إيمانًا منها بأن تنمية الحس الجمالي والإبداعي لدى المتعلمين لا تقل أهمية عن التحصيل الدراسي، بل تشكل رافعة لبناء شخصية متوازنة وقادرة على الابتكار.



