بركة: إصلاح المستشفى العمومي مدخل لترسيخ الدولة الاجتماعية وتعزيز الثقة في المرفق العام

الرباط : حنان رحاب

أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن إصلاح المستشفى العمومي لم يعد خيارا مؤجلا، بل أصبح ضرورة لنجاح ورش الدولة الاجتماعية وضمان استفادة جميع المغاربة من حقهم في العلاج، مشددا على أن المرحلة الحالية تقتضي الانتقال من تعميم التغطية الصحية إلى توفير خدمات صحية ذات جودة وإنصاف.

وخلال افتتاح الندوة الوطنية التي نظمتها رابطة الأطباء الاستقلاليين حول موضوع “المستشفى العمومي والعرض الصحي بالمغرب: طموحات ورافعات الإصلاح”، أبرز بركة أن المستشفى العمومي يظل العمود الفقري للمنظومة الصحية، بالنظر إلى الأدوار التي يضطلع بها في التكفل بالحالات المستعجلة، وعلاج الأمراض المعقدة، وتكوين الأطر الصحية، وضمان استمرارية الخدمات في مختلف جهات المملكة.

وأوضح أن إصلاح المنظومة الصحية يقتضي معالجة عدد من الإكراهات المرتبطة بنقص الموارد البشرية، وتحديث البنيات والتجهيزات، وتحسين الحكامة، وتقليص الفوارق المجالية، إلى جانب اعتماد نموذج جديد في التدبير يمنح المؤسسات الاستشفائية استقلالية أكبر مقابل ربطها بمؤشرات واضحة للأداء والجودة.

ودعا الأمين العام لحزب الاستقلال إلى الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الثروة الحقيقية للقطاع الصحي، من خلال تحسين أوضاع الأطباء والممرضين، وتوفير ظروف عمل ملائمة، وإقرار تحفيزات تشجع على الاستقرار داخل المستشفيات العمومية، خاصة بالمناطق التي تعاني خصاصا في الأطر الصحية.

كما شدد على أهمية تطوير منظومة وطنية للمستعجلات تعتمد على التنسيق بين مختلف المتدخلين، والاستفادة من الرقمنة والتطبيب عن بعد، بما يضمن سرعة التدخل وتحسين التكفل بالحالات الحرجة، مؤكدا أن الحق في الصحة ينبغي أن يبقى مسؤولية جماعية تقودها الدولة بتعاون مع مختلف الفاعلين.

واعتبر بركة أن بناء مستشفى عمومي حديث وفعال يشكل أحد أهم رهانات المرحلة المقبلة، لأنه الكفيل بتعزيز ثقة المواطنين في المرفق العام، وترسيخ العدالة الصحية، وجعل جودة العلاج حقا مكفولا لجميع المغاربة، بغض النظر عن مكان إقامتهم أو إمكانياتهم المادية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى