
أمال أغزافي
في لحظة علمية وازنة، وتحت سقف البحث الرصين في قضايا القانون العام، شهدت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان مناقشة أطروحة لنيل الدكتوراه شكلت إضافة نوعية للنقاش الأكاديمي حول إحدى أكثر القضايا ارتباطا بحقوق الأفراد وسلطات الدولة.
فقد ناقش الباحث محمد زرادي أطروحته لنيل الدكتوراه في القانون العام، الموسومة بـ:
«دور الضمانات القانونية والقضائية في نزع الملكية من أجل إرساء دولة الحق والقانون»، وذلك أمام لجنة علمية مرموقة، انتهت أشغالها بمنحه شهادة الدكتوراه بميزة مشرف جدًا مع تهنئة اللجنة، اعترافا بقيمة العمل وأهميته العلمية والعملية.
يندرج موضوع الأطروحة ضمن القضايا الجوهرية المرتبطة بتوازن دقيق بين متطلبات المصلحة العامة من جهة، وضمان حماية الحق في الملكية من جهة ثانية. وقد سعى الباحث من خلال عمله إلى تفكيك الإطار القانوني والمؤسساتي لنزع الملكية، وتحليل الضمانات القانونية والقضائية المرافقة له، باعتبارها آليات أساسية لترسيخ دولة الحق والقانون، ومنع أي تعسف محتمل في استعمال السلطة.
تكوّنت لجنة المناقشة من نخبة من الأساتذة الجامعيين المتخصصين في القانون العام، وهم:
• ذ.ة فضمة توفيق، أستاذة التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس، رئيسة
• ذ.ة جميلة دليمي، أستاذة التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسلا، عضوة.
• ذ. عادل تميم، أستاذ محاضر مؤهل بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان، عضوا.
• ذ. عبد الفتاح الهراوي، أستاذ محاضر مؤهل بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان، عضوا.
• ذ.ة مارية بوجداين، أستاذة التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان، مشرفة وعضوة.
وقد تميزت المناقشة بنقاش علمي رصين، أغناه أعضاء اللجنة بملاحظات دقيقة وتوجيهات منهجية عميقة، همت الجوانب المفاهيمية والتحليلية، وكذا آفاق تطوير البحث مستقبلا، مما أضفى على الجلسة قيمة أكاديمية عالية.
شكل الإشراف العلمي للدكتورة مارية بوجداين ركيزة أساسية في إنجاز هذه الأطروحة، لما اتسم به من مواكبة علمية دقيقة، وحرص على الجودة المنهجية، وهو ما انعكس بوضوح على مستوى العمل ومخرجاته البحثية.
إن نيل شهادة الدكتوراه لا يمثل نهاية مسار أكاديمي فحسب، بل هو بداية مسؤولية علمية جديدة، وانخراط أعمق في خدمة البحث القانوني، والمساهمة في تطوير النقاش العلمي حول قضايا الحقوق والحريات، وتعزيز مرتكزات دولة الحق والقانون.
هكذا تتوج سنوات من البحث والاجتهاد، ويفتح في الآن ذاته أفق جديد للعطاء العلمي، قوامه البحث الرصين، والالتزام العلمي، وتحويل المعرفة الأكاديمية إلى قوة اقتراحية فاعلة في خدمة الصالح العام.
وفي الختام، نتمنى للباحث محمد زرادي مسيرة علمية موفقة ومزيدا من النجاحات والعطاء الأكاديمي.



