
في فعالية بارزة بعنوان «صياغة السرد: تشكيل حكايات الغد»، نظّمت جمعية مجتمع الشباب ملتقى إعلامياً في الرياض بالمملكة العربية السعودية، جمع نخبة من الخبراء والإعلاميين لتطوير مهارات السرد القصصي ورفع مستوى تأثير المحتوى الإعلامي على المجتمع.
شهد الحدث حضور شخصيات بارزة مثل الأميرة نورة الفيصل، بالإضافة إلى إعلاميين ومبدعين في صناعة المحتوى الرقمي والصحافة الحديثة. ركزت الفعالية على تمكين الشباب بين 15 و35 سنة، خصوصاً الطلاب وحديثي التخرج، لتعلّم صياغة قصص مؤثرة وواعية تساهم في توجيه الفكر والسلوك في المجتمع.
افتتح الحدث حمد بن ماجد العويشق، مؤسس ورئيس الجمعية، بكلمة شدّد فيها على أهمية تمكين الشباب عبر برامج الجمعية الثلاثة: الإبداع، وريادة الأعمال، والاستدامة البيئية. وأشار إلى أن الجمعية نفّذت أكثر من 35 برنامجاً استفاد منها نحو 6500 شاب وشابة، بالشراكة مع جهات مثل وزارة الثقافة ومؤسسة الملك خالد ووزارة الرياضة.
أوضحت لمى الشثري، رئيسة تحرير مجلة «سيدتي»، دور السرد القصصي منذ العصر الجاهلي وحتى الإعلام الرقمي الحديث، مشيرة إلى أنه يحوّل الأخبار من نصوص جامدة إلى حكايات نابضة بالحياة تصل إلى القلوب وتترك أثراً لا يُنسى، مع الالتزام بالمعرفة والأخلاق المهنية والتقنيات الحديثة في صناعة المحتوى.
قدمت إيمان حمود الشمري جلسة حول «أساسيات وجوهر السرد القصصي»، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي ليس تهديداً للمحتوى البشري، بل أداة داعمة تساعد الشباب على إنتاج محتوى رقمي فعّال وهادف، مع الحفاظ على قيمة الكلمة والمحتوى الإعلامي المؤثر.
استعرضت الإعلامية لما الحموي فرص الإعلام الرقمي ودور البودكاست في إيصال المعلومات بطريقة مبتكرة، مشجعة الشباب على التجربة والتعلّم من الأخطاء، مؤكدة أن المنصات الرقمية تمنح الشباب أفضلية حقيقية في مسيرتهم الإعلامية والمهنية.
تضمنت الفعالية ورشة عملية قدمها فريق Writers in Riyadh Club، حفّز المشاركين على ابتكار القصص والتعبير عنها بأسلوب حيّ وإبداعي، مما ساهم في تنمية مهاراتهم في إنتاج محتوى قصصي رقمي مؤثر يُخلّد في ذاكرة المجتمع.
اختتمت الفعالية بتوصيات أكدت على تعزيز المسؤولية الإعلامية، الحفاظ على قيمة الكلمة، وإنتاج قصص ذات تأثير إيجابي تترك أثرًا حقيقيًا في المجتمع وتسهم في بناء مستقبل أفضل.



