أسرة ومجتمع

مؤسسة الأطلس الكبير تزرع البسمة في وجوه فلاحي منطقة الدويرة السفلى في برنامج مليون شجرة بالمغرب.

كادم بوطيب

في اطار مشروعها الهادف الى غرس مليون شجرة بالمغرب ، وبتنسيق مع جمعية الدويرة السفلى للتنمية والبيئة وبحضور ممثلين عن السلطات المحلية والمجتمع المدني وجمعيات المنطقة ومجموعة من الشركاء والمتدخلين، قامت مؤسسة الأطلس الكبير (HAF) اليوم السبت 19 فبراير الجاري بدوار الدويرة السفلى التابع لجماعة سيدي بوطيب بتوزيع حوالي 5000 شجرة مثمرة ضمت أنواع مختلفة من الشتلات أهمها الزيتون والرمان والتين واللوز…. واستفاد منها حولي 50 فلاح من سكان المنطقة.

وتروم هذه العملية تحسيس الساكنة المحلية بأهمية غرس الأشجار و أثرها على المجال البيئي، و تطوير الاقتصاد المحلي عبر خلق أنشطة مدرة للدخل. ومحاربة انجراف التربة في العالم…. و قد لاقت العملية، التي تعبأ لها مختلف الفاعلين ب170 بلدا عبر العالم، نجاحا كبيرا منذ إطلاق الحملة سنة 2006.

ومشروع مؤسسة الأطلس الكبير بالمغرب المبني على تعاون الطائفة اليهودية بالولايات المتحدة الأمريكية وعدة دول أخرى يعمل على تحسين البيئة وحياة الناس المعيشية بزراعة ذات إنتاجية تسويقية مستدامة. مفتاح نجاحه يكمن في إشراك الريفيين وتمكينهم من تقرير مصيرهم بأنفسهم.

وعلى الرغم من الإنتكاسات التي تعرفها بلادنا والعالم بسبب وباء كورونا (كوفيد-19) ، تواصل مؤسسة الأطلس الكبير (HAF) مجهوداتها الجمعوية والتضامنية الرائدة بتحقيق هدفها المتمثل في غرس مليون شجرة مع الساكنة المحلية في المغرب مند حلول عام 2021 ، وهي حاليّا ً في مرحلة التقييم لموسم زراعة الأشجار لعام 2021.

ومنذ بداية عام 2020 تم زرع 1.38 مليون بذرة في 11 مشتلًا جماعاتيا تابع لمؤسسة الأطلس الكبير(HAF) في ست اقاليم من البلاد. ومن بين هذه البذور سوف ينمو حوالي 80 في المائة (ما لا يقل عن مليون شتلة) ويمكن نقلها للزراعة من قبل المجتمعات الزراعية والمدارس ابتداء من شهر دجنبر من هذا العام. هدفنا المشترك مع الشركاء هو زراعة ما مجموعه 2.5 مليون من الأشجار في المغرب بحلول عام 2022.

وحسب السيد سعيد بناني مدير المشاريع وعضو مؤسسة الأطلس الكبير تتمّ زراعة الشتلات عادة من المشاتل وتوزيعها وزرعها من شهر دجنبر حتى شهر مارس ويبدأ التقييم في شهر أبريل. يلتقي موظفو وشركاء المؤسسة (HAF) بالمزارعين داخل قراهم ويقيمون ورش عمل ويقيّمون نمو الأشجار. الا انه في هذه السنة ، كانت عملية المراقبة أبطأ لأنه من الصعب مقابلة المزارعين والتعاونيات بسبب جائحة كورونا، في الوقت الدي لا تزال فيه بعض الاقاليم في المغرب تبلّغ عن حالات الإصابة بفيروس كورونا.

وتشمل شتلات مؤسسة (HAF) التي توزعها على الفلاحين شجر الأرغان، اللوز، الخروب ، الكرز، التين، الزيتون، الرمان، والجوز، كلها عضوية، خالية من المواد الكيميائية وذات قيمة عالية مقارنة بمحاصيل الذرة والشعير التقليدية. تساهم الأشجار المثمرة هذه في الأمن الغذائي والوعي البيئي وفوائد أخرى مثل الهواء النقي وتقليل تآكل التربة. وتبيع المؤسسة شتلات للمزارعين بسعر منخفض (أو رمزي) مما يوفر خيارًا للمزارعين لتنويع مصدر دخلهم.

ويشرح السيد عبد الاله اغميزة مسؤول مراقبة الأشجار بالمؤسسة لجهة فاس – مكناس قائلا: إنهم “يريدون تغيير حياتهم وحالتهم”. فبالنسبة لبعض المزارعين، تكمن المشكلة في نقص الإستثمار المالي أو عدم وجود مشاتل قريبة. وبالنسبة للآخرين ، فإن المشكلة أكثر تعقيدًا مثل نقص البنية التحتية للري. ويضيف السيد عبد الاله: “يعاني الكثير من الناس من مشكلة المياه”. “ونحن في المؤسسة [HAF] ندعم المجتمع من خلال تزويدهم بنظام الري، مثل الأنابيب أو المضخات الشمسية.كما نقدم لهم معلومات مهمة عن طريقة الغرس والتتبع.

وقال السيد رشيد المنتصر المسؤول بمؤسسة الأطلس الكبير ، إن النموذج الجديد للتنمية الجهوية للأقاليم الجنوبية ومختلف الجهات بالمغرب ٬ الذي جاء مفصلا في الورقة التأطيرية التي قدمت في وقت سابق لصاحب الجلالة الملك محمد السادس يعد “مبادرة تقدمية” تروم تسريع مسلسل الإصلاحات، الذي انخرطت فيه المملكة تحت قيادة جلالة الملك.

وأعرب السيد المنتصر٬ في تصريح صحفي أدلى لنا به٬ عن اعتقاده بأن “النموذج الجديد لتنمية الأقاليم الجنوبية يعد خطة تقدمية، بالنظر إلى كونه يستجيب لحاجيات التنمية المستدامة للسكان المحليين وفقا لرؤية تشاركية واسعة النطاق تحترم خصوصيات المنطقة”.

وبالنسبة لهدا المسؤول بالمؤسسة٬ فإن المخطط يتوفر على كافة مقومات النجاح٬ والمتمثلة في “مشاركة نشطة للنسيج الاجتماعي والاقتصادي بالمنطقة”٬ و”تثمين الثروات المحلية لفائدة سكان الأقاليم الجنوبية”٬ أو “تنفيذ مشاريع محددة تستجيب لخصوصيات وحاجيات المنطقة

ويبقى مشروع الأطلس الكبير في المغرب – مساعدة الناس على مساعدة أنفسهم وهو مشروع رائد يعمل على تحسين البيئة وحياة الناس المعيشية بزراعة ذات إنتاجية تسويقية مستدامة. مفتاح نجاحه يكمن في إشراك القرويين وتمكينهم من تحقيق استقلالية الإدماج الاقتصادي والاجتماعي بأنفسهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى